نجح علماء من جامعة جنوب الأورال الروسية في ابتكار طريقة متطورة وسريعة للكشف عن أيونات الزئبق في الماء خلال دقائق معدودة، حتى في الحالات التي يكون فيها تركيز المادة منخفضا جدا.
وتمكن الباحث السعودي الدكتور نزار خضري وزميله آلان هوارد من التوصل إلى تقنية لاستخلاص الزئبق من عينات مياه بواسطة الجزيئات النانوية، وقد أجري البحث بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتكنولوجيا في المملكة العربية السعودية.
يعتبر الزئبق، وهو أحد المعادن الثقيلة، من الملوّثات الخطيرة و تكمن خطورته في قدرته على التراكم في أنسجة الكائنات الحية و بذلك ينتقل إلى الإنسان والحيوان عبر السلسلة الغذائية، وقد يحدث أضرارا وتلفا للدماغ والكلى والجهاز التنفسي.
نظرا لصعوبة استخلاص أيونات الزئبق بمفردها وذلك بسبب التداخل مع عناصر أخرى مثل الزرنيخ فإن إزالته من المياه الملوثة تعتبر أمراً صعبا للغاية.
والجدير بالذكر أن هناك تحديات كبيرة في تحديد مستويات الزئبق في عينات المياه على الرغم من وجود تقنيات متعددة لكنها تعاني من عدم دقة النتائج، وذلك لأسباب متنوعة منها عدم حساسية الأجهزة المستخدمة و أسباب متعلقة بنقل و تخزين العينات و ضعف نسبة الاستخلاص.
تكمن أهمية هذا الابتكار في أنه قد يساعد الباحثين و مختبرات تحاليل السموم في عمليات قياس و مراقبة مستويات الزئبق بدقة متناهية.
أما عن الكيفية التي تم بها هذا الابتكار، فقد أوضحت الدراسة المنشورة في مجلة Analyst بأن الباحثين قاموا بتعديل جزيئات السيليكا بواسطة مواد كيميائية خاصة، عن طريق ثلاث طرق، تعتمد الطريقة الأولى على تعديل جزيئات السيليكا بعد تكوينها وذلك بمفاعلتها مع مركب (3MPTS)، بينما اعتمدت الطريقة الثانية والثالثة على إضافة المركب 3MPTS أثناء عملية تكوين جزيئات السيليكا.
وبهذا يتم إنتاج جزيئات نانوية متجانسة الشكل ذات قدرة فائقة على الانتشار ولها خواص جاذبة للزئبق nanoscavengers، وبهذا تستقطب وترتبط بأكبر قدر ممكن من أيونات الزئبق ومن ثمّ يمكن جمع هذه الجسيمات.
ويمكن هذا الابتكار الباحثين من قياس تركيز الزئبق بدقة أكبر من الطرق التقليدية في الاستخلاص التي تستخدم مذيبات عضوية ضارة بالبيئة كما ويتميز بالسهولة وعدم الحاجة إلى تحريك عينة الماء خلال عملية استقطاب جزئيات الزئبق نظرا لأن المادة المستخدمة هي مواد نانوية وتتحرك وتنتشر ذاتيا بين جزيئات الماء نفسها نظراً لصغر حجمها وتبقى معلقة فترة طويلة ولا تترسب، وهذه التقنية قادرة على استخلاص العديد من الملوثات العضوية وغير العضوية من الماء أيضا.
وأظهرت هذه التقنية مقدرة عالية على استخلاص الزئبق حيث أظهرت النتائج أن ما نسبته 97% من الزئبق الموجود في عينات الماء قد تم استخلاصه.
الجدير بالذكر أن د. نزار خضري كان قد أجرى دراسات عديدة ناجحة في مجال استخلاص الملوثات من المياه بواسطة جسيمات النانو و حصل على العديد من شهادات التقدير و الجوائز في هذا المجال.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت شركة "جوجل" استثمار نحو مليار دولار في مشروع بطارية مبتكرة تعتمد على الحديد لتوليد الكهرباء، وذلك بالتعاون مع شركة...
ربطت اليابان أول توربين تجاري يعمل بقوة المد بالشبكة الكهربائية، في خطوة بارزة نحو تنويع مصادر الطاقة المتجددة في البلاد.
كشفت شركة أمازون (Amazon) الستار عن أداتها Health AI؛ المساعد الرقمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي والمصمم ليكون "المترجم الخاص" للمصطلحات الطبية...
كشفت دراسة علمية حديثة أن الرياضيين الذين يشاركون في سباقات طويلة لمسافات تتراوح ما بين 25 ميلا إلى أكثر من...