كشفت دراسة جديدة أن مركبين غير مخدرين من نبات القنب، هما CBD و CBG، قد يساعدان في تقليل الدهون في الكبد وتحسين صحة التمثيل الغذائي، مما يفتح الباب أمام نهج علاجي نباتي محتمل لمرض الكبد الدهني.
وجد العلماء أن هذين المركبين يمكن أن يدعما الكبد بطريقتين أساسيتين هما زيادة احتياطيات الطاقة داخل الخلايا الكبدية، وإعادة تنشيط الأنظمة الخلوية المسؤولة عن التخلص من الفضلات والمواد الضارة.
يعد مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي من أكثر أمراض الكبد المزمنة انتشارا في العالم، إذ يصيب نحو ثلث البالغين، ويرتبط غالبا بالسمنة وارتفاع ضغط الدم ومقاومة الإنسولين.
ويعتمد العلاج حاليا في الغالب على تغيير نمط الحياة مثل تحسين النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني، لكن الالتزام بهذه التغييرات لفترات طويلة قد يكون صعبا، كما أن الأدوية المتوفرة لعلاج المرض ما تزال محدودة.
أظهرت الدراسة أن مركبي CBD و CBG لا يقللان فقط من تراكم الدهون في الكبد، بل يحسنان أيضا طريقة عمل الخلايا الكبدية عبر ما يسميه الباحثون إعادة تشكيل التمثيل الغذائي.
أحد الاكتشافات المهمة كان زيادة مستويات مركب يسمى الفوسفوكرياتين داخل خلايا الكبد، يعمل هذا المركب كمخزون طاقة احتياطي يساعد الخلايا على الاستمرار في العمل بشكل طبيعي عندما تتعرض لإجهاد أيضي مثل النظام الغذائي الغني بالدهون.
كما أظهرت النتائج أن المركبين يعيدان تنشيط إنزيمات تسمى كاتيبسينات، وهي إنزيمات تعمل داخل الجسيمات الحالة في الخلايا، والتي تعد مراكز لإعادة تدوير المواد داخل الخلية، وعندما تنشط هذه الإنزيمات تصبح الخلايا أكثر قدرة على تفكيك الدهون الضارة والتخلص منها.
لاحظ الباحثون انخفاضا واضحا في بعض الدهون الضارة مثل الدهون الثلاثية والسيراميدات، وهي مركبات ترتبط بمقاومة الإنسولين والالتهاب في الكبد.
رغم أن المركبين أظهرا فوائد متشابهة، فإن CBG كان أكثر تأثيرا في بعض المؤشرات الأيضية، فقد أدى إلى انخفاض أكبر في نسبة الدهون في الجسم، وتحسن أقوى في حساسية الإنسولين، كما ساعد بدرجة أكبر على خفض الكوليسترول الكلي وكوليسترول LDL المعروف بالكوليسترول الضار.
يشير الباحثون إلى أن هذه النتائج تكشف آلية جديدة يمكن من خلالها لمركبات نباتية أن تحسن وظائف الكبد وتنظم استقلاب الدهون، ومع ذلك يؤكدون أن هذه النتائج ما تزال في مرحلة البحث العلمي، وأن مزيدا من الدراسات ضروري لمعرفة ما إذا كان يمكن تطوير هذه المركبات مستقبلا إلى علاجات فعالة للبشر.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
كشفت دراسة حديثة عن وجود مسار عصبي عميق في الدماغ قد يكون المسؤول عن تحديد ما إذا كان الألم يختفي...
رغم أن كل ما حولنا يمتلك كتلة، إلا أن أصل هذه الكتلة لا يزال من أعقد الأسئلة في الفيزياء الحديثة،...
كشفت دراسة حديثة عن آلية بيولوجية جديدة قد تفسر العلاقة بين بعض بكتيريا الأمعاء والاكتئاب، حيث وجد الباحثون أن نوعا...
أشارت الأبحاث إلى أن ممارسة أنشطة بدنية متنوعة - بدلاً من مجرد تكرار نفس النشاط - يمكن أن يقلل بشكل...