تقترب طاقة الاندماج من أن تصبح واقعا بفضل هندسة مستوحاة من النجوم. ففي ألمانيا، تقود شركة بروكسيما فيوجن الناشئة في ميونيخ، المنبثقة عن معهد ماكس بلانك لفيزياء البلازما، مشروعا لبناء مفاعل نجمي (ستيلاراتور) مصمم لتوليد طاقة نظيفة وخالية من الانبعاثات عن طريق احتواء البلازما فائقة السخونة داخل حقول مغناطيسية ملتوية.
وعلى خلاف مفاعلات التوكاماك (جهاز اندماج نووي تجريبي) التي تعتمد على التشغيل النبضي، يستطيع الستيلاراتور الحفاظ على استقرار البلازما بشكل مستمر، مما يتيح إمكانية إنتاج طاقة غير منقطعة عند التشغيل الكامل.
يبدأ المشروع بإنشاء مفاعل تجريبي يعرف باسم Alpha في ولاية بافاريا، حيث سيتم اختبار المغناطيسات فائقة التوصيل، والمواد المقاومة للحرارة، وأنظمة التحكم الدقيقة لإدارة درجات الحرارة، والضغوط الهائلة داخل المفاعل.
وتشير النماذج إلى أن الستيلاراتور يمكن أن يحافظ على تفاعلات اندماجية لفترة كافية لإنتاج طاقة تفوق ما يستهلكه، مما يوفر مصدراً شبه مستمر للطاقة الخالية من الكربون للمدن، والصناعة، والمنازل.
وبعد نجاحه، سيتم تطوير محطة Stellaris الكاملة في موقع محطة جوندريمينجن النووية السابقة.
يهدف المشروع إلى إنتاج كهرباء من عملية الاندماج بحلول عام 2031، وقال الدكتور فرانشيسكو شورتينو، الرئيس التنفيذي لشركة بروكسيما فيوجن والباحث السابق في معهد ماكس بلانك: إن مهمتنا هي نقل طاقة الاندماج النجمي من المختبر إلى الشبكة الكهربائية.
ومن خلال الجمع بين الفيزياء المتقدمة والهندسة الصناعية، سنسعى لتوفير مصدر موثوق للطاقة النظيفة لأوروبا والعالم.
وعلى الصعيد العالمي، قد يعيد هذا الإنجاز تشكيل البنية التحتية للطاقة من خلال توفير بديل مستقر وخالٍ من الكربون للوقود الأحفوري.
أما بالنسبة للدول النامية، فإن التداعيات كبيرة، إذ يمكن أن يقلل الاندماج من الاعتماد على واردات الطاقة، ويخفض الانبعاثات، ويدعم النمو الصناعي المستدام، ويقلل من التداعيات السلبية للتغير المناخي على مستوى العالم.
الجدير بالذكر أن العلماء اشتقوا للمفاعل الجديد اسم من النجوم لأن المفاعل النجمي يستخدم حقولا مغناطيسية معقدة لحبس البلازما الساخنة، في محاولة لتكرار عملية الاندماج النووي التي تزود النجوم بالطاقة، ولكن بطريقة متحكم بها على الأرض.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
نجح باحثون من جامعتي رايس وهيوستن الأمريكية في تطوير تقنية صناعية مبتكرة لتحويل مادة حيوية من السليلوز البكتيري إلى مادة...
ذكرت دراسة حديثة أن صحة الأمعاء والميكروبيوم (البكتيريا المعوية) هما العامل الحاسم في تقزم الأطفال، حتى عند توفر الغذاء بكميات...
أظهرت دراسة أجراها علماء من جامعة "سيدني" الأسترالية أن تعديل النظام الغذائي وتناول الأطعمة الصحية حتى ولو لفترة قصيرة، قد...
كشفت دراسة علمية حديثة أعدّها باحثون من الأكاديمية الصينية للعلوم في بكين أن شيوخة جسم الإنسان لا تحدث بوتيرة ثابتة،...