أظهرت دراسة حديثة من جامعة أوكلاهوما أن ما تتناوله الأم أثناء الحمل والرضاعة قد يؤثر على صحة كبد طفلها لسنوات لاحقة، لكن الباحثين وجدوا أيضا عاملا قد يخفف هذا الخطر، فقد تبين أن مركبا طبيعيا ينتج بواسطة البكتيريا النافعة في الأمعاء يسمى الإندول قلل بشكل كبير من معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني لدى صغار الفئران التي تناولت أمهاتهم نظاما غذائيا غنيا بالدهون والسكريات.
الإندول هو ناتج أيضي تصنعه بكتيريا الأمعاء المفيدة عند تحليل الحمض الأميني تريبتوفان الموجود في أطعمة مثل الديك الرومي والمكسرات، تندرج هذه النتائج ضمن أبحاث متزايدة تهدف إلى الوقاية من مرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي، والذي يعرف اختصارا باسم MASLD.
يصيب هذا المرض البالغين والأطفال على حد سواء، لكنه يتطور لدى الأطفال بوتيرة أسرع وغالبا ما يرتبط بمرض السكري.
قاد الدراسة الدكتور جد فريدمان بالتعاون مع الدكتورة كارين جونشر، ونشرت النتائج في مجلة eBioMedicine.
ركز الفريق البحثي على دور مجتمع البكتيريا في الأمعاء أو الميكروبيوم في تطور المرض، خلال التجربة تناولت إناث الفئران نظاما غذائيا عالي الدهون والسكريات طوال فترة الحمل والرضاعة، بينما تلقت مجموعة منها أيضا مركب الإندول، بعد الفطام وضع الصغار على نظام غذائي عادي ثم حولوا لاحقا إلى نظام غذائي غير صحي لتحفيز ظهور الكبد الدهني.
أظهرت النتائج أن الصغار الذين تلقت أمهاتهم الإندول امتلكوا أكبادا أكثر صحة، وزيادة أقل في الوزن، ومستويات سكر دم أفضل، وخلايا دهنية أصغر حجما، حتى بعد تعرضهم لاحقا لنظام غذائي غير صحي.
كما لاحظ الباحثون تنشيط مسار وقائي في الأمعاء يرتبط بمستقبل يعرف باسمAHR، ولم تسجل زيادة في الدهون الكبدية الضارة المعروفة بالسيراميدات طويلة السلسلة، بينما ارتفعت مستويات السيراميدات المفيدة جدا طويلة السلسلة.
في تجربة إضافية نقل الباحثون بكتيريا الأمعاء من الصغار المحميين إلى فئران أخرى لم تتلق الإندول، فظهرت لدى هذه الفئران أيضا حماية من تلف الكبد، مما يعزز الفرضية القائلة إن الميكروبيوم يلعب دورا مركزيا في هذا التأثير الوقائي.
رغم أن الدراسة أجريت على الحيوانات ولا يمكن تعميم نتائجها مباشرة على البشر، فإنها تفتح الباب أمام استراتيجيات وقائية مبكرة تستهدف صحة الأم وميكروبيومها لتقليل خطر إصابة الأطفال بالكبد الدهني، وحتى الآن يعد فقدان الوزن الخيار العلاجي الوحيد الفعال للأطفال بعد تطور المرض، ولا توجد أدوية معتمدة لعلاجه، مما يجعل الوقاية المبكرة خيارا أكثر أهمية وفاعلية من محاولة عكس المرض بعد ظهوره.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أقرّ البرلمان الفرنسي، اليوم الثلاثاء، مشروع قانون يقضي بحظر استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 15 عامًا، وذلك...
وقّعت النقابة العامة للعلوم الصحية بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي (Canadian Education Council – CEC)، لإطلاق برنامج متكامل للتأهيل...
أكدت الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، أن الحصول على الأدوية الأساسية والمنتجات الصحية لا ينبغي...
أعلنت شركة فيرتيكال ايروسبيس "Vertical Aerospace" البريطانية، المتخصصة في تطوير الطائرات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي، أن الحكومة البريطانية أبدت...