قماش قطني يولد الكهرباء من "العرق والرطوبة" لتشغيل أجهزتك

طور باحثون صينيون تقنية ثورية تحول نسيج القطن التقليدي إلى مصدر للطاقة الكهربائية، قادر على العمل باستمرار عبر الاستفادة من الرطوبة الموجودة في الهواء.

وقال الباحثون إن هذه التقنية تعتمدعلى طلاء ألياف القطن بطبقات بوليمرية مصممة هندسيا للحفاظ على تدفق مستمر للأيونات، مما يتيح ناتجا كهربائيا مستقرا لتشغيل الأجهزة الإلكترونية دون الحاجة إلى بطاريات أو مصادر طاقة خارجية تقليدية، معتمدا بالكامل على التفاعل الكيميائي والفيزيائي مع جزيئات الماء في المحيط.

وقال الباحثون : "يمتص البولي بيرول الضوء بقوة عبر نطاق واسع من الطول الموجي ويحوله بكفاءة إلى حرارة، وعند تعرضه لأشعة الشمس، فإنه يسخن بسرعة ويؤدي إلى تبخر الماء بسرعة" ، وتابعوا: "على النقيض من ذلك، يعكس البوليدوبامين المزيد من الضوء ويتبخر الماء بشكل أبطأ، ما يسمح له بالاحتفاظ بالرطوبة فيخلق تدرجاً مستمرا يدفع نقل الشحنات الكهربائية".

وسجل الباحثون نتائج تقنية لافتة، حيث تمكنت ست وحدات من هذا النسيج متصلة على التوالي من توليد جهد دارة مفتوحة يصل إلى 1.18 فولت تحت شدة إشعاع شمسي متوسطة ورطوبة نسبية 43%، من ناحية أخرى، استمر النظام في العمل بكفاءة خلال الليل بجهد قدره 0.72 فولت عند رطوبة 52%، وهو ما يكفي لتشغيل مصابيح LED بيضاء لأكثر من 24 ساعة متواصلة.

وتتيح التقنية الجديدة إمكانية استخدامها في الإلكترونيات القابلة للارتداء، إذ يولد القماش طاقة كافية لتشغيل الأضواء الصغيرة، والمكثفات، وأجهزة الصوت اللاسلكية، مع ثبات الأداء رغم الانحناء والغسيل والاحتكاك.

وأكدت الدراسة أن التقنية تزداد كفاءة عند استخدام الرطوبة الحمضية أو الأملاح الذائبة التي تسرع تبادل الشحنات.

وصرح الفريق البحثي بأن دمج هذه الوحدات في "سترة رياضية" أثبت نجاحا كبيرا، إذ ولد النسيج جهدا أعلى أثناء النشاط البدني بفضل استغلال العرق كمصدر إضافي للرطوبة، حيث تمكنت الطاقة المولّدة من: شحن مكثفات كهربائية ، وتشغيل إضاءة صغيرة، وتشغيل أجهزة صوت لاسلكية.

وأظهرت اختبارات الثني والاحتكاك والغسيل المتكرر أن أداء القماش لم يتأثر بشكل ملحوظ، مما يمهد الطريق لمستقبل تعتمد فيه الإلكترونيات القابلة للارتداء على طاقة يولدها المستخدم من محيطه ومن جسده مباشرة.

وأوضح الباحثون أن الرطوبة الحمضية تعزز الجهد الكهربائي، والأملاح المذابة تحسّن انتقال الشحنات ، والمحاليل الأيونية تزيد كفاءة تبادل الشحن.

وبفضل الجمع بين عدم التماثل الحراري والكيميائي، يحافظ هذا النظام القطني على قوة تشغيل ذاتية دون إعادة شحن، ودون مكونات صلبة، وبعمر تشغيلي أطول من البطاريات التقليدية.

Katen Doe

هناء احمد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

مصابيح الليد

المزيد من علوم وتكنولوجيا

صور..وزير الصحة يشارك في جلسة نقاشية حول الاستثمار المستدام لرعاية سرطان الثدي

شارك الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، في جلسة نقاشية بعنوان «إطلاق العنان للاستثمار المستدام في...

علماء صينيون يطورون جهازا يعمل بالطاقة الذاتية لتسريع تعافى العضلات

طور فريق بحثي صيني جهازا صغيرا قابلا للتحلل الحيوي يستخدم حركة الجسم لتوليد نبضات كهربائية دقيقة تساعد على تسريع شفاء...

شركة يابانية تخترق الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة "إنتيجرال إيه آي" (Integral AI) الناشئة ومقرها طوكيو عن ما وصفته بأنه قفزة كبيرة نحو الذكاء الاصطناعي العام...

الصين تشيَّد موقعا تحت الأرض لدراسة النفايات النووية في صحراء جوبي

أعلنت الصين عن الانتهاء من بناء مختبر بيشان للأبحاث النفايات النووية تحت الأرض في صحراء جوبي قرب مدينة جيوتشيوان، ولقد...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص