يشهد قطاع الهواتف الذكية حاليا دخولا إلى موجة جديدة من التطور، من شأنها إحداث تأثيرات مباشرة في أساليب العمل والتواصل وإدارة شؤون الحياة اليومية.
ورغم أن المستخدمين لن يلحظوا تغييرات جذرية في التصميم الخارجي للأجهزة بحلول عام 2026، فإن التحولات التقنية العميقة ستكون حاضرة بقوة.
وستحول المعالجات المصممة خصوصا لدعم قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، إلى جانب تقنيات الاتصال الحديثة التي بدأ انتشارها هذا العام، الهاتف الذكي من مجرد جهاز شخصي إلى منصة رقمية متكاملة، وهو تحول يتوقع أن يتجلى على نطاق واسع خلال عام 2026.
ولا يقتصر أثر هذه التحولات على المستخدمين الأفراد فحسب، بل يمتد ليشمل المؤسسات أيضا، في ظل الدور المتنامي للهواتف الذكية في الوصول إلى البيانات، وتعزيز التعاون، وإدارة الأعمال، والتفاعل مع مختلف الخدمات الرقمية.
تتجه الشركات المصنعة إلى دمج الذكاء الاصطناعي بشكل عميق في أنظمة تشغيل الهواتف الذكية نفسها.
فقد جرى تصميم معالجات جديدة، مثل Snapdragon 8 Gen 5 وTensor G5، خصوصا لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي محليا على الجهاز؛ ما يتيح استجابة أسرع، ويعزز مستويات الخصوصية والأمان، ويمنح المستخدم تجربة أكثر ذكاء وسلاسة.
ومن المتوقع أن يشهد عام 2026 اندماجا ملحوظا بين وكلاء الذكاء الاصطناعي والتطبيقات المتطورة، فبدل الاكتفاء بتوفير المعلومات، ستصبح هذه التطبيقات قادرة على تنفيذ المهام تلقائيًّا نيابة عن المستخدم، بدءا من التسوق وتنظيم الرحلات، وصولا إلى إدارة المواعيد وسداد الفواتير.
ومع إمكانية الوصول إلى التقويم، ووسائل الدفع، والموقع الجغرافي، والتفضيلات الشخصية، ستتحول الهواتف الذكية إلى أداة مركزية لإدارة تفاصيل الحياة اليومية بسهولة غير مسبوقة.
ورغم وجود الهواتف القابلة للطي ذات الشاشتين منذ بضع سنوات، فإن ارتفاع أسعارها حد من انتشارها بين شريحة واسعة من المستخدمين.
ومع انخفاض تكاليف التصنيع، يتوقع أن تصل هذه الفئة إلى جمهور أوسع من خلال طرح هواتف متوسطة السعر من شركات مثل OnePlus وOppo، إلى جانب نماذج أكثر تطورا من سامسونج، فضلا عن احتمالية إطلاق أول هاتف آيفون قابل للطي خلال العام المقبل.
كما ستسهم التحسينات في متانة الزجاج وآليات المفصلات في تعزيز موثوقية هذه الأجهزة وزيادة انتشارها.
كما تواصل الشركات العمل على تطوير كاميرات الهواتف الذكية، ومع حلول عام 2026 قد يتركز الاهتمام على تحسينات نوعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وتشمل هذه التحسينات تقنيات التثبيت لرفع جودة مقاطع الفيديو، وعدسات تقريب أكثر تطورا، وأدوات متقدمة لتسهيل تحرير الفيديو، إضافة إلى مستشعرات أكبر قادرة على التقاط صور أوضح في ظروف الإضاءة المنخفضة.
ومن ناحية آخرى، يشهد مجال الاتصال عبر الأقمار الصناعية توسعًا متسارعًا بعد أن كان مقتصرا في السابق على الاستخدامات العسكرية وحالات الطوارئ.
ومع تنامي الشراكات بين شركات الاتصالات ومزودي خدمات الأقمار الصناعية منخفضة المدار (LEO)، بات من الممكن إجراء الاتصالات في المناطق التي تفتقر إلى تغطية الشبكات الخلوية.
ومن المتوقع أن يشهد العام المقبل إطلاق عدد متزايد من الهواتف الذكية الداعمة لهذه التقنية.
وتتجه صناعة الهواتف الذكية بشكل متواصل نحو تقليل الاعتماد على بطاقات SIM المادية، مقابل التوسع في استخدام البطاقات الإلكترونية eSIM.
ومن المتوقع أن يتسارع هذا التوجه خلال عام 2026، ولا سيما في الهواتف منخفضة ومتوسطة السعر، بما يوفر تجربة اتصال أكثر سهولة وأمانًا، ويحدّ من التعقيدات التقنية التي يواجهها المستخدمون.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، عن بدء تطبيق منظومة متكاملة لإدارة المخلفات داخل محمية...
أظهرت دراسة جديدة واعدة أن تناول مكملات فيتامين د طوال فصل الشتاء يمكن أن يساعد بالفعل في حمايتك من الإنفلونزا...
كشفت البروفيسورة شكوفه شمسي من جامعة تشارلز ستورت عن الأسباب المحتملة وراء هجمات أسماك القرش في سيدني، وقالت إن أسماك...
تقترب الصين من إطلاق تلسكوب فضائي كبير إلى المدار جنبا إلى جنب مع محطة الفضاء تيانجونج.