نجح باحثون صينيون في تطوير محرك بصري فائق السرعة أطلقوا عليه اسم محرك استخلاص الميزات البصرية، قادر على معالجة البيانات بسرعة 12.5جيجاهرتز باستخدام الضوء بدلا من الكهرباء.
ويعد هذا الابتكار نقلة نوعية في عالم الحوسبة والذكاء الاصطناعي، إذ يفتح الباب أمام أنظمة قادرة على اتخاذ القرارات وتحليل البيانات بسرعة الضوء مع استهلاك طاقة أقل بكثير من المعالجات الإلكترونية التقليدية.
تعتمد معظم أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة، من الجراحة الروبوتية إلى التداول المالي عالي التردد، على معالجة سريعة لتدفقات ضخمة من البيانات في الوقت الفعلي؛ إلا أن المعالجات الرقمية وصلت إلى حدودها الفيزيائية من حيث تقليل زمن التأخير وزيادة سرعة النقل، مما جعل العلماء يتجهون نحو الحوسبة الضوئية كحل واعد؛ تستخدم هذه التقنية الضوء بدلا من الكهرباء لتنفيذ العمليات الرياضية، مما يتيح سرعات أعلى وكفاءة طاقة غير مسبوقة.
تكمن الصعوبة هنا في الحفاظ على استقرار الضوء المتماسك بسرعات تتجاوز 10 جيجاهرتز، وهو ما تمكن فريق تسينجهوا بقيادة البروفيسور هونجوي تشين من تجاوزه من خلال تصميم متكامل على شريحة واحدة يضمن تزامن الإشارات الضوئية دون فقدان الاتساق.
يتكون النظام من وحدة تحضير بيانات مبتكرة تقوم بتحويل البيانات التسلسلية إلى قنوات ضوئية متوازية ومتزامنة عبر مقسمات طاقة دقيقة وخطوط تأخير مضبوطة، مع مصفوفة طور قابلة لإعادة التكوين لتكييف النظام مع المهام المختلفة.
بعد تحضير البيانات تمر الإشارات الضوئية عبر مشغل حيود بصري يقوم باستخلاص الميزات من خلال تفاعل الموجات الضوئية بطريقة تحاكي عملية الضرب بين المصفوفات والمتجهات في الحوسبة الرقمية؛ وتنتج عن هذا التفاعل نقاط مضيئة مركزة في مخارج معينة يمكن التحكم فيها عبر تعديل طور الإشارة، ما يتيح للنظام التقاط أدق التغيرات في البيانات في أجزاء من الثانية.
حقق محرك استخلاص الميزات البصرية رقما قياسيا عالميا في الأداء، إذ ينفذ عملية ضرب مصفوفة متجه في 250.5 بيكوثانية فقط، وهي أسرع نتيجة معروفة حتى الآن في هذا النوع من العمليات البصرية؛ ويقول البروفيسور تشين: "نعتقد أن هذا العمل يضع معيارا جديدا لتطوير الحوسبة البصرية المتكاملة القادرة على تجاوز حاجز 10 جيجاهرتز في التطبيقات الواقعية".
اختبر الفريق النظام في مجالات متعددة منها معالجة الصور، حيث تمكن من استخلاص الحواف وإنشاء خرائط نقش ونحت مزدوجة حسنت من دقة تصنيف الصور، مثل تحديد الأعضاء في الأشعة المقطعية، مع تقليل الحاجة إلى معلمات إلكترونية معقدة.
كما استخدموه في التداول الرقمي عالي السرعة، حيث عالج بيانات السوق الحية لتوليد قرارات بيع وشراء فورية حققت أرباحا ثابتة، مستفيدا من سرعة الضوء التي تكاد تلغي زمن التأخير كليا.
تمثل هذه النتائج خطوة كبيرة نحو الذكاء الاصطناعي الفوتوني، الذي ينقل المهام الحسابية الأكثر تعقيدا من الشرائح الإلكترونية البطيئة والمستهلكة للطاقة إلى أنظمة ضوئية فائقة السرعة.
ويقول تشين في ختام الدراسة: "تفتح هذه التطورات الباب أمام خدمات كثيفة الحوسبة في مجالات مثل التعرف على الصور، والرعاية الصحية المساعدة، والتمويل الرقمي. وندعو الشركاء في القطاعات ذات المتطلبات الحسابية العالية للتعاون في إدخال هذه التقنية إلى الاستخدام العملي."
بهذا الإنجاز يقترب العالم خطوة إضافية من عصر الحوسبة عند سرعة الضوء، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعمل بكفاءة وذكاء يفوقان كل ما كان ممكنا من قبل.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عن تجديد إدراج موقع وادي الحيتان بالقائمة الخضراء للمناطق المحمية والمصانة للاتحاد...
أعلنت السلطات الصحية في سنغافورة فرض الحجر الصحي على اثنين من ركاب السفينة "إم في هونديوس" التي تفشى فيها فيروس...
أطلق مجموعة من طلاب كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة مصر الدولية MIU مشروع تخرج بعنوان LIV – Livestock Intelligence & Vital...
طوّر فريق بحثي بجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية "كاوست"، طريقة مبتكرة لتحسين نماذج الأجنة المستمدة من الخلايا الجذعية والتحكم في...