دعا علماء المناخ إلى اتخاذ "إجراءات فورية" لمعالجة ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي، وذلك بعد أن سجلت بريطانيا أعلى درجة حرارة في فصل الربيع على الإطلاق .
ووفقا لمكتب الأرصاد الجوية، الذي يسجل بيانات درجات الحرارة منذ عام 1884، فإن ربيع عام 2025 كان رسميا الأكثر دفئا وأكثر سطوعا للشمس في المملكة المتحدة.. إلى جانب هطول أمطار منخفضة للغاية.
وقالت الأرصاد إن الأشهر الثلاثة الممتدة من مارس إلى مايو شهدت "موسما غير مسبوق من الدفء وأشعة الشمس".. وفقا لصحيفة الديلي ميل البريطانية.
واستمتع العديد من البريطانيين بالطقس اللطيف، حتى أن بعضهم ذهب إلى شواطئ المملكة المتحدة للسباحة.
ومع ذلك، يقول أليك هوتشينجز، كبير مستشاري المناخ في الصندوق العالمي للطبيعة، إن السجل يؤكد أن تغير المناخ "موجود الآن ويحتاج إلى عمل فوري".
وأضاف أن "بيانات مكتب الأرصاد الجوية الجديدة تشكل تحذيرا صارخا بأن تغير المناخ لم يعد يشكل تهديدا بعيدا".
ودعا الخبير إلى مزيد من "التحرك المناخي" من جانب الحكومة البريطانية لتقليل انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في البلاد.
وأضاف أن " حكومة المملكة المتحدة بحاجة إلى خطة واضحة وموثوقة لتقليص الانبعاثات ووضع الناس في قلب سياسة المناخ.. لقد حان الوقت لإطلاق العنان للاستثمار في مستقبل منخفض الكربون وخفض درجة الحرارة..
واضاف "إن العمل المناخي يمثل فرصة اقتصادية لتأمين مستقبل اقتصادنا ودعم الشركات والمجتمعات المستقبلية."
وبلغ متوسط درجة الحرارة في الربيع هذا العام 49.1 درجة فهرنهايت (9.51 درجة مئوية) متجاوزًا المتوسط المناخي الطويل الأمد بمقدار 2.5 درجة فهرنهايت (1.4 درجة مئوية).
وحطمت درجة الحرارة الرقم القياسي السابق، الذي تم تسجيله في ربيع عام 2024، عندما كان متوسط درجة الحرارة 48.8 درجة فهرنهايت (9.37 درجة مئوية).
وفي هذا الربيع أيضًا، شهدت المملكة المتحدة 653.3 ساعة من سطوع الشمس - وهو ما قال مكتب الأرصاد الجوية إنه أعلى بنسبة 43 في المائة من المتوسط على المدى الطويل.
لقد تفوق ربيع عام 2025 على كل فصول الربيع السابقة منذ عام 1910، كما شهدنا سبعة من أكثر فصول الربيع المشمسة في المملكة المتحدة منذ عام 2000.
وقال ستيفان هاريسون، أستاذ المناخ والتغير البيئي في جامعة إكستر، إن الرقم القياسي الجديد "يتوافق تماما" مع الارتفاع السريع في درجات الحرارة العالمية كما حدث في العقود الأخيرة.
وشدد البروفيسور ريتشارد ألان، أستاذ علوم المناخ بجامعة ريدينغ، على "إن العالم الأكثر دفئًا يجلب معه شدة أكبر من التطرف في الطقس الحار والجاف والرطب فضلاً عن التقلبات الأكثر جنونًا بينها وارتفاع بطيء لا هوادة فيه في مستويات سطح البحر.
"إن الطريقة الوحيدة للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري وتأثيراتها الضارة على الناس هي من خلال التعاون بين جميع قطاعات المجتمع لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري."
وأكدت الدكتورة فيكي تومسون، العالمة في المعهد الملكي الهولندي للأرصاد الجوية، انه : "على الرغم من أن الربيع الدافئ والجاف قد يبدو لطيفًا للغاية، إلا أنه سيؤثر سلبًا على العديد من قطاعات المجتمع.. ومن المرجح أن تتأثر محاصيل المزارعين، وهناك احتمال لحدوث جفاف في الصيف، كما أن الظروف مثالية لإشعال حرائق الغابات وانتشارها.
ومن المتوقع أن يستمر مناخ المملكة المتحدة في الاحترار، مع ارتفاع خطر الطقس المتطرف وارتفاع مستوى سطح البحر وغير ذلك من التأثيرات المناخية.
وهذا يسلط الضوء على الحاجة إلى أن يتكيف المجتمع وكذلك تقليل انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تشهد مصر فجر الجمعة 28 أغسطس 2026 خسوفًا جزئيًا للقمر يتزامن مع بدر شهر ربيع الأول لعام 1448هـ، ويغطي ظل...
قالت الدكتورة إيمان شاكر مدير مركز الاستشعار عن بعد بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، مساء اليوم الاثنين، "إن شهر أغسطس لايزال...
أعلنت شركة هواوي إطلاق عروضها الحصرية بمناسبة العودة إلى الدراسة، بالتعاون مع شركة ڤاليو، لتوفير هدايا وتسهيلات دفع للطلاب وأولياء...
أكد المهندس/ رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الوزارة تستهدف تعزيز مكانة مصر على الخريطة الإقليمية والعالمية في مجال...