شتاينماير في مصر في زيارة تاريخية.. والحرب في غزة تتصدر المباحثات

لأول مرة منذ 25 عاما.. وتكريما للتاريخ الطويل من العلاقات الوثيقة والمتنوعة على مدار أكثر من سبعة عقود.. وتعزيزا للشراكة والصداقة والتعاون المشترك فى كافة المجالات.. قام الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير بزيارة رسمية إلى مصر استغرقت 3 أيام.

الزيارة تأكيد على دور مصر المحوري والإقليمي المهم والمؤثر على منطقة الشرق الأوسط.. كما تبرز أهمية تعزيز العلاقات الثنائية بين ألمانيا ومصر في ظل العديد من التحديات الراهنة.

الصراع في الشرق الأوسط.. وخاصة تدهور الأوضاع إثر الحرب في غزة وسبل التوصل إلى هدنة وإيصال المساعدات تصدرت مباحثات الرئيسين.

*مراسم استقبال رسمية

الرئيس عبد الفتاح السيسي استقبل نظيره الألماني، الذي يرافقه وفد موسع من رؤساء كبرى الشركات الألمانية، في قصر الاتحادية، حيث أُجريت مراسم الاستقبال الرسمي وتم عزف السلامين الوطنيين.

*مباحثات موسعة

الرئيسان السيسي وشتاينماير عقدا جلسة مباحثات مغلقة أعقبتها جلسة موسعة بحضور الوفدين الرسميين.

اللقاء شهد التباحث حول مختلف الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها تطورات الحرب على قطاع غزة، حيث أكد الرئيس ضرورة الوقف الفوري للحرب الدامية، التي تسببت في كارثة إنسانية، فضلا عن الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، وتنفيذ حل الدولتين وفقا لقرارات الشرعية الدولية، بوصفه مسار تحقيق السلام والأمن المستدامين بالمنطقة.

الرئيس السيسي أعرب عن ترحيبه بزيارة الرئيس "شتاينماير" الأولى لمصر كرئيس لألمانيا، والأولى لرئيس ألماني منذ 25 عاما، مؤكدا تقدير الشعب المصري للصداقة الوثيقة مع الشعب الألماني، وما حققته ألمانيا من تقدم صناعي وتكنولوجي، تتطلع مصر لتعظيم الاستفادة منه، من خلال المشروعات المشتركة بين الجانبين، والدور المهم الذي تضطلع به الشركات الألمانية في نقل التكنولوجيا وبناء القدرات للكوادر المصرية.

ومن جانبه، أعرب الرئيس الألماني عن اعتزاز بلاده بمصر قيادة وشعبا، مشددا على حرص بلاده على مواصلة تعزيز علاقاتها مع مصر في مختلف المجالات، بما فيها العمل التنموي والاستثماري، وفي قطاعات الطاقة والهجرة ومكافحة الإرهاب، فضلاً عن الدفع بالتعاون العلمي والثقافي الممتد بين البلدين.

شتاينماير أعرب عن سعادته بافتتاح الجامعة الألمانية الدولية بالعاصمة الإدارية الجديدة، وكذا حرصه على اصطحاب وفد من رؤساء كبرى الشركات الألمانية خلال زيارته الجارية لمصر، وتفقده لعدد من مواقع العمل والإنتاج التي تنخرط فيها شركات ألمانية، تعمل جنبا إلى جنب مع شركات وعمال مصريين يتسمون بالمهارة والكفاءة .

السيسي: اتفقنا على ضرورة التوصل لهدنة

الرئيس السيسي اتفق مع نظيره الألماني على أهمية التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وإيجاد آلية لزيادة المساعدات الإنسانية وكذلك إطلاق سراح الرهائن.. مؤكدا أن مصر تسعى بجدية لدور إيجابي مع الفلسطينيين خصوصا مع حماس بالتعاون مع قطر والولايات المتحدة الأمريكية لوقف إطلاق النار.

وأشار الرئيس السيسي إلى أن أكثر من 40 ألف فلسطيني سقطوا جراء الصراع ثلثاهما من النساء والأطفال فضلا عن وجود أكثر من 100 ألف مصاب.

ولفت إلى استخدام الجوع كسلاح داخل القطاع ضد الفلسطينيين مما أثر بشكل كبير جدا على مصداقية وفكرة القيم الخاصة بحقوق الإنسان التي تحدثنا عنها لسنوات طويلة..داعيا أوروبا إلى ضرورة أن تبذل جهدا كبيرا خلال هذه المرحلة لتشجيع الأطراف المعنية أو الضغط عليها للوصول إلى اتفاق يحقق الاستقرار ويخفف من معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة.

وحذر من اتساع رقعة الصراع في المنطقة .. قائلا : "إنه تم الحديث عن الموضوعات الخاصة بإعادة الاستقرار في المنطقة مثل السودان وليبيا وبقية الدول التي يوجد بها صراعات وأن حالة الاضطراب الموجودة بالإقليم يجب أن تنتهي وتتراجع وأيضا يجب أن لا تنزلق المنطقة إلى اضطراب أكثر من ذلك حتى لا يتسع الصراع أكثر من ذلك في الضفة الغربية وجنوب لبنان واليمن وغيرها".

* شتاينماير: نثمن جهود مصر للتوصل إلى اتفاق

فرانك شتاينماير أكد ضرورة قيام كل طرف له تأثير على الدولتين، استخدام قوته فى هذا التأثير، و"هذا ما تقوم به دولتي"، مؤكدا أن مصر تقوم بدور هام، ممتنون له وللجهود الحثيثة التي تقوم بها للتوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وحماس.

وأكد أن الوضع الراهن في الجوار المباشر لمصر في الشرق الأوسط من القضايا الهامة، فالحرب في غزة قد طالت، ويتعين أن يكون هناك نهاية للمعاناة والموت، ونهاية لهذه الحرب أيضا، وأن يكون هناك توافق، وأن الطريق إلى هناك هو طريق صعب، ولكن يمكن أن الوصول إليه بما يسمي بـ"خطة بايدن" ووقف إطلاق النار والإفراج عن الأسري الإسرائيليين.

واستطرد: "لقد اتفقنا أن وقف إطلاق النار يتعين أن نتوصل إليه والأسرى على قيد الحياة، ليتمكنوا من العودة إلى أسرهم، لأن وقف إطلاق النار وفقا لقناعتي ما سنصل به إلى وقف التصعيد وامتداد الصراع على المستوي الإقليمي، لذلك هذا الطريق فقط هو الذي سنصل به للسلام".

وأضاف: أن المانيا هي ثاني أكبر دولة مانحة على المستوى الدولي للمساعدات الإنسانية في غزة والأراضي الفلسطينية ، موضحا أنه منذ عام 2023 تم زيادة المساعدات أكثر من 3 أضعاف .. وأن هذه المساعدات ماكانت لتصل دون دعم مصر.. مؤكدا أن مصر تقوم بدور محوري في إيصال المساعدات الانسانية وهذا الأمر يستحق تقديرا كبيرا.

* توقيع بروتوكول بمجال التعليم العالي

رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية شهد توقيع اتفاق تعاون ثنائي في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، بهدف توسيع قاعدة الشراكة وتعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات البحث العلمي والأكاديمي ونقل المعرفة بالنظر إلى التحديات العالمية وجوانب التنمية المستدامة وتعزيز التعاون مع القطاعين الاقتصادي والصناعي وإنشاء وتعزيز برامج دراسية مشتركة في المجالات التطبيقية التي تلبي احتياجات سوق العمل، وكذلك تبادل أعضاء هيئة التدريس والطلاب والكوادر الفنية من الجامعات والمراكز البحثية، فضلا عن إنشاء ومواصلة تطوير المشاريع البحثية المشتركة.

جاء ذلك خلال مراسم الافتتاح الرسمي لمقر الجامعة الألمانية الدولية "GIU" بالعاصمة الإدارية الجديدة بحضور الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي..

عاشور رحب بالرئيس الألماني والوفد المرافق له، موضحا أن إنشاء الجامعة الألمانية الدولية في العاصمة الإدارية المصرية يعد تمثيلا للعلاقات المصرية الألمانية الراسخة التي تمتد منذ أكثر من سبعة عقود، حيث أن التعاون بين البلدين يعزز مكانة التعليم والتعاون العلمي.

وأشار الوزير إلى عمق العلاقات المصرية الألمانية في مجال التعليم العالي والتي بدأت منذ عام 1960 من خلال المنح والتبادل الطلابي مع تأسيس مكتب هيئة التبادل العلمي الألمانية (DAAD) في القاهرة، وتم بناء جسور للتواصل بين البلدين في كثير من المجالات، كما تم إنشاء الجامعة الألمانية وهي أكبر جامعة ألمانية خارج ألمانيا في مصر منذ أكثر من عشرين عاما، وامتدت مسيرة التعاون بإنشاء الجامعة الألمانية الدولية التي تمنح درجات أكاديمية تعتمد مناهج ومعايير وقواعد قبول مطابقة لما يتم تقديمه في الجامعات الألمانية، وتقدم حزم من البرامج المتنوعة التي تخدم سوق العمل.

* شتاينماير: مصر مهد الحضارة

رئيس جمهورية ألمانيا، أكد أن مصر هي مهد الحضارات ونبض الحياة وبها أقدم الجامعات في العالم وأقدم أنظمة صحية وأقدم عملة في التاريخ وأن زخم مصر لا يزال يتولد ليغير العالم.

كما حرص الرئيس الألماني خلال كلمته في افتتاح الجامعة الألمانية بالعاصمة الإدارية الجديدة، على اقتباس عدد من الأقوال المأثورة للكاتب المصري الراحل الكبير نجيب محفوظ.

* مدبولي يلتقي شركات ألمانية

عقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء اجتماعا مع مجموعة من أبرز الشركات الألمانية التي تزور مصر حاليا رفقة الرئيس الألماني، والتي يوجد لدى بعضها استثمارات قائمة بالفعل في مصر.

مدبولي أعرب عن تطلعه للاستماع لرؤى تلك الشركات حول الاستثمار في مصر، والفرص المتاحة التي تقدمها الحكومة المصرية في هذا الصدد.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي دعم الحكومة المصرية للشركات الألمانية العاملة في مصر، واستعداد الدولة المصرية لتقديم كافة الحوافز لمختلف الشركات الألمانية الراغبة كذلك في الاستثمار في مصر.

وفي السياق ذاته، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى ما تتمتع به السوق المصرية من مزايا جاذبة في صناعة السيارات، لاسيما في ضوء حرص الحكومة على دعم توطين تلك الصناعة وخاصة السيارات الكهربائية.

هذا، وأكد ممثلو الشركات الألمانية خلال الاجتماع استعدادهم للتعاون مع مصر في نقل الخبرات والتكنولوجيا، إلى جانب دعم التعاون المشترك وبحث المزيد من الاستثمارات في القطاعات الحيوية التي يمثلونها.

كما استعرض ممثلو تلك الشركات الخبرات التي تتمتع بها شركاتهم، وما تمثله تلك القطاعات من أولوية لمصر، خاصة في قطاعات النقل والطاقة الجديدة والمتجددة والتعليم والسياحة.

وفي هذا الإطار، تناول ممثلو الشركات العاملة في مصر، خاصة في قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة، تطور المشروعات الجاري تنفيذها في البلاد.

وأعربت بعض الشركات خلال الاجتماع عن تطلعها لاستغلال السوق المصرية للتصدير للدول المجاورة، بجانب تلبية احتياجات السوق المصرية.

* أمن البحر الأحمر

شتاينماير أكد أن هناك مصالح مشتركة بين مصر وألمانيا في موضوع أمن البحر الأحمر، وقال "إننا نعلم ما هي الأضرار الاقتصادية التي تترتب وتؤثر سلبيا نتيجة ما يفعله الحوثيون، وإننا مهتمون جدا بأن يكون هناك أمن في خطوط الملاحة الدولية ، وأن قناة السويس مهمة جدا لنا فهي شريان الحياة لنا ولأوروبا بالكامل".

وأكد الرئيس الألماني ضرورة توافق الدول الغربية والعربية على عدم السماح لأي أطراف مسلحة بتقويض المصالح، منوها بأن ألمانيا تشارك في عملية "أسبيدس" التي أطلقها الاتحاد الأوروبي لحماية السفن لهذا السبب.

* التعليم الألماني بمصر.. 7 مدارس وجامعتان

الرئيس الألماني أكد أن التعليم الألماني يتمتع بمكانة عالية جدا معربا عن سعادته بأن التعاون بين مصر وألمانيا في مجال التعليم جيد جدا، حيث يوجد في مصر 7 مدارس ألمانية معتمدة بالخارج و29 مدرسة مشتركة أخرى يتم بها تدريس اللغة الألمانية، كما توجد جامعتان (ألمانية - مصرية).

وتابع الرئيس الألمانى، "ما جعلني أشعر بالفخر أن المؤسسات التعليمية الألمانية تتمتع بسمعة ممتازة لاسيما المدرسة الألمانية (سان شارل بورومي) بالقاهرة والإسكندرية، وكذلك المدرسة الألمانية الإنجيلية الثانوية بالقاهرة، حيث زرت المدرسة الألمانية سان شارل بورومي، وتمكنت من مشاهدة مستوى التعليم العالي، والذي كان له أثر طيب على نفسي وأعجبت بالثقة بالنفس والانفتاح والرغبة في المعرفة وحب الحوار الذي استطعت أن أراه بين الطلبة".

وأعرب الرئيس الألماني، عن سعادته أيضا بزيادة أعداد المصريين الراغبين في تعلم اللغة الألمانية، حيث تضاعف العدد في السنوات الخمس الماضية ليصل إلى حوالي 420 ألفا.

* مشروع الرئيس السيسي لبناء 100 مدرسة ألمانية

شتاينماير أشاد بدعم الرئيس السيسي لمشروع بناء 100 مدرسة ألمانية مصرية، حيث توجد الآن 7 مدارس وسيتم إنشاء 93 مدرسة أخرى.

وقال إنه في إطار زيارته سيتم توقيع اتفاقية في مجال التعليم العالي

وأشار الرئيس الألماني، إلى وجود نحو 250 شركة ألمانية تعمل في القاهرة بشكل متميز، معربا عن أمله في تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، مشيرا إلى أن وفد رجال الأعمال رفيع المستوى المرافق له خلال الزيارة دليل على الرغبة في تعزيز العلاقات معربا عن فخره بأن تكون شركة ألمانية مشاركة في بناء وتحديث السكك الحديدية الممتدة بين قناة السويس والإسكندرية والقاهرة، والتي ستساهم إلى جانب السرعة في نقل الأشخاص والبضائع، في تقليل الانبعثات الكربونية بنحو 70%.

وكشف عن وجود اتفاق لتوقيع اتفاقية تتعلق بتشغيل السكك الحديدية وتدريب سائقي القطارات، وهو ما يعد نموذجا رائعا في مجال العمالة الفنية بين البلدين، فضلا عن الرغبة في تقوية التعاون في مهن أخرى.

* التعاون الثقافي

وفيما يتعلق بالتعاون الثقافي بين البلدين، أشار الرئيس الألمانى إلى اهتمام المعهد الألماني للآثار والعديد من الجامعات والعلماء بالبحث في مجال التراث الفرعوني والحضارة المصرية القديمة والعصر العثماني، حيث يساهمون من خلال الحفريات والمشروعات البحثية وترميم المباني في الحفاظ على المعرفة والحضارة.

وقال إن تعاون العلماء الألمان مع الباحثين المصريين أسفر عن اكتشاف حجرة في الهرم لم تكن قد تم اكتشافها من قبل، واستطاعوا من خلال الأدوات الرقمية فك رموز ورق البردي.

وتابع، "لقد كان هناك لقاء مع ممثلين وممثلات عن المجتمع المدني والمؤسسات السياسية، ولقد نشأ لدى انطباع أن لهذا البلد مجتمع مدني شجاع واثق من نفسه وطموح ويريد لنفسه ولوطنه الأفضل، وفى هذا الاطار أتمني لمصر أن يتطور الوطن ويتشارك جميع المصريين والمصريات على المستوى الاقتصادي والاجتماعي وأنا على يقين بأن بلدكم سيستفيد بهذا الأمر بشكل جيد من العلاقات المتبادلة".

* العلاقات السياسية والدبلوماسية

تمثل العلاقات السياسية والدبلوماسية بين مصر وألمانيا أساسا قويا للتعاون بين البلدين، حيث شهدت السنوات الأخيرة العديد من الاتصالات والمباحثات رفيعة المستوى، وفي 29 يناير 2024، تلقى الرئيس السيسي اتصالا هاتفيا من المستشار الألماني أولاف شولتز، حيث ناقشا الوضع في قطاع غزة والتوترات المتصاعدة في المنطقة.

وأشاد شولتز بدور مصر البناء في التوصل إلى وقف إطلاق النار، ومبادرات تبادل المحتجزين، وأكد الجانبان على أهمية حل الدولتين كأساس لاستعادة السلام والأمن.

كما التقى الرئيس السيسي بالمستشار شولتز على هامش قمة مجموعة العشرين في الهند في 10 سبتمبر 2023، حيث تمت مناقشة أطر التعاون في مجالات مثل النقل والتصنيع والطاقة، وسبل زيادة الاستثمارات الألمانية في مصر، وشدد الجانبان على ضرورة تعزيز التعاون في مكافحة الهجرة غير الشرعية ومواجهة التحديات الإقليمية، مثل الأزمة السودانية والأزمة الروسية الأوكرانية.

* العلاقات الاقتصادية

تعد مصر وجهة سياحية جذابة، حيث يشكل الألمان أكبر مجموعة بين السياح الأجانب.

التعاون الاقتصادي بين البلدين يهم ألمانيا لأن مصر تعد بوابة اقتصادية للقارة الأفريقية وتعد ألمانيا الشريك التجاري الأهم لمصر في أوروبا والرابع على مستوى العالم.

وتوجد أكثر من 250 شركة ألمانية تعمل في مصر

ألمانيا تخطط للاعتماد بشكل متزايد على إمدادات الطاقة من المصادر المتجددة فى مصر، خاصة قطاع الهيدروجين الأخضر، الذى خطت مصر فيه خطوات واسعة عبر إطلاق استراتيجية وقانون منظم للحوافز، ما يؤهلها للاقتراب من هدفها المتمثل فى الاستحواذ على 8% من قطاع الهيدروجين الأخضر العالمي.

شتاينماير أكد اهتمام الجانب الألمانى بدعم جهود التنمية فى مصر، سواء عبر تقديم التمويل أو ضخ استثمارات جديدة.

ومن المشاريع البارزة هو مشروع السكك الحديدية عالية السرعة الذي تقوده شركة سيمنز في مصر، مما يعزز التعاون في مجالات التكنولوجيا الحديثة والطاقة الخضراء​.

* التعاون التنموي

وعن التعاون في مجالات التنمية، فتعتبر ألمانيا من الدول الرائدة في دعم مشروعات التنمية في مصر، خاصة في قطاعات التعليم والمياه والطاقة.

تعمل ألمانيا على توفير التمويل والمساعدات التقنية لمشروعات بنية تحتية أساسية تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية وتعزيز النمو المستدام في مصر.

وهناك حوالي 160 مليون يورو سنويا تخصصها ألمانيا للتعاون التقني مع مصر، مما يعزز من القدرة التنافسية المصرية وجذب الاستثمارات الأجنبية​.

يبلغ حجم مشاريع التعاون التنموي بين مصر وألمانيا حوالي 61 مليار يورو، مما يعكس عمق العلاقة بين البلدين في هذا المجال، كما تتنوع مجالات التعاون بين الطاقة المتجددة، والتدريب المهني، ومياه الشرب والصرف الصحي، والتنمية الحضرية.

في 20 أبريل 2024، ناقشت وزارة الإسكان مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) سبل تحسين أداء قطاع مياه الشرب والصرف الصحي في مصر.

كما تعمل مصر وألمانيا معا لتحسين الظروف المعيشية من خلال تنفيذ مشاريع تنموية مستدامة وقد أكدت وزيرة التعاون الدولي الدكتورة رانيا المشاط، في مايو 2023، على أهمية التعاون مع ألمانيا في إطار برنامج "نُوَفِّي" لتعزيز التحول إلى الاقتصاد الأخضر وتحفيز العمل المناخي.

* حجم التبادل التجاري

الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أعلن ارتفاع حجم الصادرات المصرية إلى ألمانيا مسجلة 463 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2024 مقابل 417 مليون دولار خلال نفس الفترة من عام 2023 بنسبة ارتفاع قدرها 11%، بينما بلغت حجم الواردات المصرية من ألمانيا 2 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2024 مقابل 1.9 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2023 بنسبة ارتفاع قدرها 5.3 %.

وأظهرت بيانات الجهاز ارتفاع حجم التبادل التجارى بين مصر وألمانيا مسجلاً 2.5 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2024 مقابل 2.4 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2023 بنسبة ارتفاع قدرها 4.2 %.

أهم مجموعات سلعية صدرتها مصر إلى ألمانيا خلال النصف الأول من عام 2024:

1. خضر وفواكه بقيمة 93 مليون دولار.

2. الات وأجهزة كهربائية وألية وأجزاؤها بقيمة 68 مليون دولار.

3. ملابس جاهزة بقيمة 65 مليون دولار.

4. وقود وزيوت معدنية بقيمة 50 مليون دولار .

5. حبوب واثمار زيتية بقيمة 25 مليون دولار .

أهم مجموعات سلعية استوردتها مصر من ألمانيا خلال النصف الأول من عام 2024:

1. الات وأجهزة كهربائية وألية وأجزاؤها بقيمة 628 مليون دولار.

2. سيارات وجرارات بقيمة 464 مليون دولار.

3. منتجات الصيدلة بقيمة 206 مليون دولار.

4. لدائن ومصنوعاتها بقيمة 111 مليون دولار.

5. منتجات كيماوية متنوعة بقيمة 61 مليون دولار .

وسجلت قيمة الاستثمارات الألمانية في مصر 196.4 مليون دولار خلال النصف الأول من العام المالي 2023/ 2024 مقابل 199.6 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام المالى 2022/2023 بينما بلغت الاستثمارات المصرية في ألمانيا 97.9 مليون دولار خلال النصف الأول من العام المالي 2023/ 2024 مقابل 131.4 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام المالى 2022/2023.

وبلغت قيمة تحويلات المصريين العاملين بألمانيا 129.8 مليون دولار خلال العام المالي 2022 /2023 مقابل 203.3 مليون دولار خلال العام المالي 2021 / 2022 ، بينما بلغت قيمة تحويلات الألمان العاملين في مصر 15.2 مليون دولار خلال العام المالي 2022 /2023 مقابل 9.7 مليون دولار خلال العام المالي 2021 / 2022 .

* مستقبل العلاقات المصرية الألمانية

زيارة الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير إلى مصر تمثل حدثا هاما في مسار العلاقات بين البلدين.

كما تم خلال الزيارة توقيع العديد من الاتفاقيات في مجالات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والتعليم، مما يعزز من الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

Katen Doe

علا الحاذق

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الرئيس السيسي
إيدكس
السيسي
الرئيس
الرئيس السيسي والرئيس اللبناني
السيسي

المزيد من تقارير مصر

مصر في "دافوس".. رسائل الرئيس السيسي خارطة طريق للتنمية والاستقرار العالمي

من أجل استعراض رؤيتها الاستراتيجية تجاه القضايا العالمية الراهنة، وجهودها في تعزيز مسارات التنمية المستدامة والتحول الأخضر.. وتأكيداً على دورها...

انفوجراف...التعليم في أسبوع.. توسع غير مسبوق في الشراكة المصرية اليابانية‎

الزيارات والاجتماعات التي قام بها وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، مع وفد رفيع المستوى من البرلمان الياباني...

"مواجهة الشائعات" 2025.. التعليم والصحة الأكثر استهدافا وقناة السويس أخطرها

في إطار جهود الحكومة لمواجهة الشائعات وملاحقة ما ينشر على مواقع التواصل الإجتماعي ومتابعة اصولها والتصدي لها بإظهار الحقيقة..

أول جامعة للغذاء ومنح "مصيلحي" تتصدر نشاط التعليم العالي بأسبوع

مع بداية العام الجديد 2026.. جاء إطلاق وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، خطتها الجديدة التي تتضمن تنفيذ العديد من المشروعات...


مقالات

الغش بين ضعف الضمير وضعف الواقع
  • الجمعة، 23 يناير 2026 11:00 ص
دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م