تتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع يوليو لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في وقت يواصل فيه البنك المركزي الأمريكي موازنة معركته ضد التضخم مع مؤشرات تباطؤ الاقتصاد وسوق العمل.
وتشير تسعيرات الأسواق إلى أن الفيدرالي سيحافظ على نطاق الفائدة الحالي، مع ترقب المستثمرين لأي تغيير في نبرة السياسة النقدية قد يمهد لبدء دورة خفض الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
تستند توقعات الأسواق إلى مجموعة من العوامل، أبرزها استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2%، رغم تراجعه مقارنة بذروته، إلى جانب تباطؤ وتيرة نمو الاقتصاد الأمريكي وظهور مؤشرات على اعتدال سوق العمل.
ويرى المستثمرون أن هذه المعطيات تمنح صناع السياسة النقدية مساحة للإبقاء على الفائدة عند مستوياتها الحالية، مع الاستمرار في تقييم البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي خطوة جديدة.
ورغم أن قرار تثبيت الفائدة أصبح شبه محسوم في نظر الأسواق، فإن التركيز سينصب على بيان السياسة النقدية والمؤتمر الصحفي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي، إذ يبحث المستثمرون عن أي تعديل في تقييم البنك للتضخم أو النشاط الاقتصادي أو سوق العمل.
كما يراقب المتعاملون ما إذا كان الفيدرالي سيشير إلى تزايد ثقته في عودة التضخم إلى مستهدفه، أو سيؤكد أن الحاجة ما زالت قائمة للإبقاء على السياسة النقدية المقيدة لفترة أطول.
السؤال الأبرز في الأسواق لم يعد يتعلق بقرار يوليو، وإنما بموعد أول خفض للفائدة.
فإذا جاءت بيانات التضخم وسوق العمل خلال الأسابيع المقبلة داعمة، فقد تزداد رهانات المستثمرين على خفض الفائدة في اجتماع سبتمبر، أما إذا أظهرت البيانات استمرار الضغوط التضخمية، فقد يؤجل الفيدرالي أي خطوة حتى وقت لاحق من العام.
أي إشارات تميل إلى التيسير النقدي قد تدعم أسواق الأسهم، وتضغط على عوائد سندات الخزانة والدولار، بينما قد يؤدي تشدد الفيدرالي أو استبعاده خفض الفائدة في المدى القريب إلى ارتفاع العوائد، وتعزيز الدولار، وزيادة التقلبات في الأسواق العالمية.
بالنسبة للأسواق، لن يكون قرار الفائدة هو الحدث الأهم في اجتماع يوليو، بل الرسالة التي سيبعث بها الفيدرالي بشأن الأشهر المقبلة. فكل كلمة في البيان، وكل إشارة في المؤتمر الصحفي، قد تعيد رسم توقعات المستثمرين لمسار السياسة النقدية حتى نهاية العام، وتحدد اتجاه الأسهم والسندات والدولار خلال الفترة المقبلة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
هل يواجه الاقتصاد الأمريكي موجة تضخم جديدة، تعيد الفيدرالي إلى مربع التشديد النقدي، وتبدد آمال خفض الفائدة؟
أوقف البنك المركزي الروسي دورة خفض الفائدة، وأبقى سعرها الرئيسي عند 14%، في خطوة تعكس تنامي الضغوط التضخمية وتراجع مساحة...
صعدت مؤشرات البورصة المصرية خلال تعاملات الأسبوع بقيادة "إيجي إكس 30" الذي استقر بنهاية الأسبوع أعلى مستوى 56 ألف نقطة،...
"قد تخسر الولايات المتحدة حربًا من دون أن تُطلِق رصاصة واحدة".. تصريحات أطلقها وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ليعبر عن...