في خطوة قد تعيد رسم ملامح عمل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال السنوات المقبلة، أعلن رئيس المجلس، كيفين وارش، تشكيل خمس فرق عمل متخصصة لإجراء مراجعة شاملة لعدد من الركائز التي يقوم عليها البنك المركزي الأمريكي، في إطار مسعى لتحديث آليات صنع القرار وتعزيز كفاءة المؤسسة في مواجهة التحديات الاقتصادية المتغيرة.
وتغطي فرق العمل خمسة ملفات محورية، تشمل استراتيجية الاتصالات والتوجيه المستقبلي للأسواق، وإدارة الميزانية العمومية، ومنهجية الاعتماد على البيانات الاقتصادية، والإنتاجية والهيكل الوظيفي، إضافة إلى مراجعة أطر السياسة النقدية واستهداف التضخم.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها أوسع عملية تقييم داخلي يشهدها الاحتياطي الفيدرالي منذ سنوات، في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن فعالية الأدوات التقليدية للبنك المركزي بعد مرحلة اتسمت بأعلى معدلات تضخم منذ أربعة عقود، وأسرع دورة لتشديد السياسة النقدية في التاريخ الحديث.
وسيختص أول فريق بمراجعة سياسة الاتصالات، في ظل تنامي تأثير تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي على تحركات الأسواق العالمية. ويهدف التقييم إلى تعزيز وضوح الرسائل وتقليص التباين في الخطاب الرسمي، بما يدعم قدرة المستثمرين والشركات على استيعاب توجهات السياسة النقدية.
كما ستخضع الميزانية العمومية للفيدرالي، التي تضخمت إلى مستويات تاريخية نتيجة برامج شراء الأصول خلال الأزمات، لمراجعة شاملة لتقييم حجمها الأمثل، وآليات إدارتها، وانعكاسات عمليات تقليصها على السيولة، وأسواق المال، وتكاليف الاقتراض.
وفي محور البيانات، ستقيّم فرق العمل مدى كفاءة المؤشرات الاقتصادية التي يستند إليها الفيدرالي في قراراته، مع دراسة الحاجة إلى تطوير أدوات جمع البيانات وتحليلها، بما يعزز دقة تقييم أوضاع الاقتصاد وسوق العمل والتضخم.
وسيراجع فريق آخر الإنتاجية والهيكل الوظيفي داخل البنك، بهدف تحسين كفاءة الأداء، وتطوير آليات العمل، وضمان الاستخدام الأمثل للموارد البشرية والإدارية.
ويحظى ملف أطر السياسة النقدية بأهمية استثنائية، إذ ستبحث فرق العمل مدى ملاءمة الإطار الحالي لاستهداف التضخم في ظل التحولات الهيكلية التي طرأت على الاقتصاد الأمريكي والعالمي، بما في ذلك اضطرابات سلاسل الإمداد، وتغير أنماط التجارة العالمية، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية.
ويرى محللون أن هذه المراجعة لا تستهدف تغيير أدوات الاحتياطي الفيدرالي فحسب، بل إعادة تقييم الفلسفة التي تحكم صناعة السياسة النقدية نفسها، بما قد يؤثر مستقبلاً في أسلوب إدارة أسعار الفائدة، وتوقيت التدخلات النقدية، وطبيعة تواصل البنك المركزي مع الأسواق.
وتعكس هذه الخطوة توجهاً نحو بناء احتياطي فيدرالي أكثر مرونة واستجابة للمتغيرات الاقتصادية، في وقت أصبحت فيه السياسة النقدية الامريكية عاملاً رئيسياً في توجيه تدفقات رؤوس الأموال، وأسعار الأصول، وآفاق النمو حول العالم.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في خطوة قد تعيد رسم ملامح عمل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال السنوات المقبلة، أعلن رئيس المجلس، كيفين وارش، تشكيل خمس...
في الوقت الذي تعيد فيه الرسوم الجمركية الأمريكية رسم خريطة التجارة في أمريكا الشمالية، تخوض كندا مباراة من نوع آخر…...
الاستعدادات المكثفة الاي تقوم بها وزارة الطيران المدني، لاستضافة معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، ومتابعة اللمسات النهائية لبرنامج طرح...
لم تعد الرسوم الجمركية السلاح الوحيد في ترسانة دونالد ترامب الاقتصادية.. فالرئيس الأمريكي فتح جبهة جديدة بإعلانه وقف التجارة مع...