أكثر من أربعة أعوام من الحرب، لم تغير موقع أوكرانيا كمنتج رئيسي للحبوب وإن تأثر إنتاجها بعض الشئ.. لكن الحرب في الشرق الأوسط تضع إنتاج كييف الزراعي أمام اختبار صعب وهو نقص السماد، فهل يغير إغلاق مضيق هرمز موقع أوكرانيا كمنتج رئيسي للحبوب؟
نائب وزير الاقتصاد الأوكراني، تاراس فيسوتسكي، قال إن المزارعين الأوكرانيين استخدموا كميات أقل من الأسمدة خلال موسم الربيع الزراعي مما قد يؤثر سلبا على كميات المحاصيل وأشار إلى ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة ما حد من قدرة المزارعين على شرائها.
تزامنا.. عدلت شركة (إيه.بي.كيه إنفورم) الأوكرانية للاستشارات الزراعية توقعاتها لمحصول البلاد من الحبوب بالخفض إلى أقل من 57 مليون طن مقابل 58.2 مليون طن في توقعات سابقة بسبب نقص الأسمدة وارتفاع تكاليف إنتاج الحبوب.
وتعد أوكرانيا من أهم موردي الحبوب للأسواق العالمية، إذ كانت قبل الحرب الروسية الأوكرانية توفر نحو 10% من صادرات القمح العالمية، إلى جانب حصص كبيرة من الذرة وزيت دوار الشمس.. لكن الحرب الروسية تسببت منذ عام 2022 في اضطرابات واسعة بسلاسل الإمداد الزراعية، مع تضرر البنية التحتية للموانئ وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما انعكس على أسعار الغذاء عالميًا لكن أوكرانيا ظلت منتجا رئيسيا.
وبحسب تقديرات مؤسسات دولية، فإن استمرار التوترات في مناطق التجارة والطاقة في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط قد يدفع الدول إلى إعادة رسم خريطة الإمدادات الزراعية عالميًا، عبر تنويع مصادر الاستيراد وزيادة الاستثمار في الأمن الغذائي ورغم استمرار أوكرانيا في تصدير الحبوب عبر ممرات بحرية بديلة ودعم أوروبي، فإن مراقبين يشيرون إلى أن استمرار التوترات قد يضعف القدرة التنافسية للمنتجات الأوكرانية، مقارنة بمصدرين كبار مثل روسيا والولايات المتحدة والبرازيل.
ويرى خبراء أن أي اضطراب في خطوط الملاحة البحرية يرفع تكلفة نقل الحبوب من منطقة البحر الأسود إلى الأسواق المستوردة، خاصة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي تعتمد بشكل كبير على الواردات لتأمين احتياجاتها الغذائية.
كما قد تدفع المخاوف الجيوسياسية بعض الدول إلى زيادة مخزوناتها الاستراتيجية من القمح والحبوب، وهو ما قد يرفع الطلب العالمي ويضغط على الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وبينما تبقى أوكرانيا لاعبًا أساسيًا في سوق الحبوب العالمية، فإن مستقبل مكانتها سيظل مرتبطًا بقدرتها على الحفاظ على الإنتاج والتصدير وسط بيئة جيوسياسية متقلبة، تتداخل فيها الحروب والطاقة والغذاء في معادلة واحدة شديدة التعقيد.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكثر من أربعة أعوام من الحرب، لم تغير موقع أوكرانيا كمنتج رئيسي للحبوب وإن تأثر إنتاجها بعض الشئ.. لكن الحرب...
نشر المركز الإعلامي لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تقريرا تضمن أبرز جهود الوزارة خلال الأسبوع الماضي في تنفيذ استراتيجية الدولة لتحقيق...
تراجعت مؤشرات البورصة خلال الأسبوع المنتهي في 21 مايو 2026، والذي يعد أسبوع عمل قصير بسبب عطلة عيد الأضحى المبارك،...
مرحلة أكثر تعقيدا تمر بها البنوك المركزية.. فبعد سنوات من التشديد النقدي لمواجهة التضخم وبينما تبدأ بعض الاقتصادات دورة خفض...