الفيدرالي الأمريكي.. ومرحلة جديدة برئاسة وارش

أدى كيفن وارش، اليمين القانونية ليصبح الرئيس السابع عشر لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.. ويبدأ صانع السياسة النقدية الأمريكي عهداً جديداً في سياق اقتصادي متوتر تخيم عليه الحرب في الشرق الأوسط مع ما تحمله من تداعيات على الاقتصاد الأمريكي والعالمي، وفي مقدمتها ارتفاع التضخم.

وعقب أدائه اليمين، تعهد وارش بالتعلم من أخطاء الماضي- بحسب قوله - وقيادة حملة إصلاحات داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي وصولا إلى السيطرة على التضخم ودعم النمو وتحقيق سنوات من الازدهار.

وعُرف وارش سابقاً بمواقفه المتشددة تجاه التضخم، إلا أنه تبنّى في الفترة الأخيرة مقاربة أقرب إلى رؤية ترامب، وهو ما أثار مخاوف من تأثره بدعوة الرئيس الأمريكي لخفض الفائدة بشكل سريع وكبير .. وأمام النواب الأمريكيين قدم نفسه على أنه "مستقل"، مؤكداً أنه لم يعطِ أي التزام لترامب بشأن خفض الفائدة.

ويتسلم وارش قيادة الفيدرالي بعد صدام متكرر بين ترامب ورئيس الفيدرالي السابق جيروم باول، حيث يرى الرئيس الأمريكي أن السياسة النقدية يجب أن تدعم أجندته السياسية من خلال تهيئة الظروف لتسريع النمو الاقتصادي عبر خفض الفائدة بينما أكد باول مرارا أن قرارت السياسة النقدية لابد أن تبنى على أرقام اقتصادية دون أي ضغط سياسي.

وتنتظر وارش تحديات معقدة حيث يمر الاقتصاد الأكبر في العالم بحالة غير تقليدية .. فالسيطرة على التضخم غير مضمونة، والنمو يتباطأ، بينما يواجه البنك المركزي ضغوطا سياسية غير مسبوقة.

وفي مقدمتها الموازنة بين التضخم والنمو تحد مهم.. حيث أن الدور الأساسي للفيدرالي يظل إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2% دون دفع الاقتصاد إلى ركود حاد.. وتظل المشكلة أن التضخم في الخدمات والطاقة مرتفع نسبيا، بينما بدأت مؤشرات سوق العمل في التباطؤ وأي خفض سريع للفائدة قد يعيد موجة التضخم، بينما يقود أي تشدد زائد إلى ارتفاع البطالة والضغط على الشركات.

وكذلك ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز ينعكس سريعًا على التضخم الأمريكي. وهنا تظهر المعضلة فمؤشرات الأسعار قد تستمر في الصعود بسبب الطاقة رغم تباطؤ الاقتصاد، وهو ما يقرب الاقتصاد من سيناريو "الركود التضخمي" وهو نوع من التضخم يصعب اجتيازه بسهولة.

خلاف كبير بين الفيدرالي والرئيس الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.. حيث يرى ترامب ضرورة خفض الفائدة لدعم النمو بينما يؤكد مجلس الفيدرالي أن قرارات السياسة النقدية لا بد أن تبنى على أرقام اقتصادية.. وبالتالي فالأسواق تترقب توقيت أول خفض كبير للفائدة وسط مخاوف من فقدان السيطرة على توقعات التضخم.

ايمان صلاح

ايمان صلاح

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الفيدرالي الأمريكي
الفيدرالى
الفيدرالي الأمريكي
الفيدرالي الأمريكي
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

المزيد من تقارير اقتصاد

الطيران" بأسبوع.. الاستعداد لاستضافة معرض العلمين الدولي وتطوير المطارات

الاستعدادات المكثفة الاي تقوم بها وزارة الطيران المدني، لاستضافة معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، ومتابعة اللمسات النهائية لبرنامج طرح...

أمريكا وإسبانيا.. تصعيد تجاري وترقب لرد فعل الاتحاد الأوروبي

لم تعد الرسوم الجمركية السلاح الوحيد في ترسانة دونالد ترامب الاقتصادية.. فالرئيس الأمريكي فتح جبهة جديدة بإعلانه وقف التجارة مع...

الفحم.. معادلة التحول الطاقي العالمي خلال السنوات المقبلة

في تحول غير متوقع، وبسبب الصراع في منطقة الشرق الأوسط، تزايد الاقبال على الفحم كمصدر رئيسي لتوليد الكهرباء خلال عام...

وزير السياحة يعلن ملامح الاستراتيجية الوطنية الجديدة

من أجل ريادة المقصد المصري عالمياً وتعزيز الحركة السياحية الوافدة، وتطوير المواقع الأثرية والمتاحف، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية...