تدفقات قياسية للصناديق التي تستثني الأسهم الأمريكية

مستثمرو الأسهم العالميون يتجهون إلى تنويع محافظهم الاستثمارية بعيدا عن الولايات المتحدة على الرغم من الارتفاع الكبير لأسهم وول ستريت والتي شهدت مؤخرا سلسلة من الارتفاعات القياسية.

 
يضخ المستثمرون مبالغ قياسية في صناديق الأسهم العالمية التي تستبعد الولايات المتحدة على وجه التحديد، وفقا لتحليل البيانات من متتبع الصناديق إبفر EPFR 
 
تظهر أحدث البيانات المتاحة أن المستثمرين ضخوا أكثر من 175 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية والصناديق المتداولة بعيدا عن الأسهم الأمريكية خلال الشهر الماضي، مقارنة بما يزيد قليلا عن 100 مليار دولار في الصناديق العالمية التي تشمل الأسهم الأمريكية.
 
يأتي ذلك على الرغم من أن وول ستريت لا تظهر أي علامة على فقدان جاذبيتها للمستثمرين العالميين لكن بيانات تدفقات الصناديق، تظهر أن المستثمرين يسعون بشكل متزايد إلى تحقيق التوازن بين تعرضهم للولايات المتحدة والاستثمارات في أماكن أخرى.
 
فايننشال تايمز نقلت عن كبير مسؤولي الاستثمار في مجموعة مورجان ستانلي جيم كارون، القول إن إعادة التوازن هذه تحدث من الآن فصاعدا بحثا عن تنوع المحافظ.
 
وتقدمت أسواق الأسهم خارج الولايات المتحدة - خاصة في أوروبا والأسواق الناشئة - قبل وول ستريت في وقت مبكر من العام الجاري حيث تزايدت المخاوف بشأن التداعيات المحتملة للسياسات الاقتصادية والنقدية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وهو ما يعد تحولا كبيرا عن السنوات السابقة عندما رأى العديد من المستثمرين أن شركات التكنولوجيا الأمريكية العملاقة هي الحصان الرابح.
 
وبلغ نفور المستثمرين من المخاطرة الأمريكية ذروته في أبريل، مع عمليات البيع التي أعقبت إعلانات ترامب عن التعريفة الجمركية.
 
ومع ذلك، لحقت الأسهم الأمريكية بالأسواق الأخرى، حيث سجلت أسعار الأسهم سلسلة من الارتفاعات القياسية وحول المستثمرون انتباههم إلى الأرباح الاستثنائية للشركات الأمريكية مقارنة بنظرائهم الدوليين. واستحوذت المنتجات المالية التي تتبع الأسهم الأمريكية على 431 مليار دولار بحلول أواخر سبتمبر، وفقا لبلاك روك وهو ما ليس بعيدا عن 468 مليار دولار المسجلة خلال نفس الفترة من عام 2024 وكان سبتمبر أكبر شهر في العام حتى الآن للتدفقات الأمريكية.
 
ومع ذلك، حدث تحول على الهامش، حيث لا يزال المستثمرون العالميون يبحثون عن التنويع في محافظهم الاستثمارية كثقل موازن لتعرضهم للأسهم الأمريكية.
 
أوروبا كانت الرابح الأكبر، حيث حققت رقما قياسيا بلغ 71 مليار دولار في التدفقات إلى صناديق الاستثمار المتداولة في الأسهم بحلول أواخر سبتمبر، مقارنة بنحو 16 مليار دولار فقط في نفس الوقت من العام الماضي.
 
وأظهر استطلاع للرأي أجرته شركة بلاك روك في أواخر سبتمبر أن حوالي ربع مستثمري المنطقة يعتزمون زيادة مخصصاتهم للأسهم الأوروبية خلال العام القادم، وخطط ثلثهم لزيادة مخصصاتهم في الأسهم في الأسواق الناشئة وقال 16 في المائة فقط إنهم سيزيدون من تعرضهم للأسهم الأمريكية.
 
وتعكس هذه التحركات جزئيا تراجع الدولار الأمريكي وهو ما أثر على المستثمرين خاصة غير الأمريكيين خلال العام الجاري، وانخفضت قيمة الدولار بنسبة 10 في المائة مقابل سلة من العملات النظيرة، مما أدى إلى خفض إجمالي عائد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 من حوالي 16 في المائة للمستثمرين بالدولار إلى 3.3 في المائة فقط لمستثمري اليورو.
 
ويشعر المستثمرون بالقلق من التعرض المفرط لسوق الأسهم الأمريكية التي تحركها بشكل متزايد عدد قليل من الأسهم.
 

ايمان صلاح

ايمان صلاح

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

جرينلاند.. ثروات وعائدات اقتصادية ضخمة محتملة للولايات المتحدة
الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة وسويسرا
امريكا
خافيير ميلي
البرازيل  الولايات المتحدة
بورصة
الاوروبي
بكين

المزيد من تقارير اقتصاد

"الزراعة" تعلن أهم جهود "المركزي لمتبقيات المبيدات"في إبريل

في إطار توجيهات علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وبمتابعة الدكتور عادل عبد العظيم رئيس مركز البحوث الزراعية، يواصل المعمل...

بعد صدام مع ترامب.. انتهاء ولاية باول بعد سنوات من التحديات

تتجه أنظار الأسواق العالمية والمستثمرين إلى مستقبل السياسة النقدية الأمريكية، مع نهاية ولاية جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بعد...

ماذا يضيف فتح قنوات مباشرة بين واشنطن وبكين؟

فتح قنوات حوار مباشرة بين الولايات المتحدة والصين خطوة مهمة على الساحة الاقتصادية، ولهذا جاءت زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب...

41 مليار جنيه مكاسب سوقية لأسهم مصر في أسبوع

سجلت البورصة المصرية أداءً متباينًا خلال تعاملات الأسبوع الثاني من مايو، وزاد رأس المال السوقي بنحو 41 مليار جنيه ومالت...