الفيدرالي الأمريكي يقر خفضا للفائدة ويرجح المزيد بالأفق  

للمرة الأولى منذ ديسمبر 2024.. الفيدرالي الأمريكي ينهي التشديد النقدي متجها نحو سياسة تيسيرية استجابة لضغوط سوق العمل وذلك على الرغم من استمرار مخاطر التضخم على وقع الرسوم الجمركية.

 
 
صانع السياسة النقدية الأكبر في العالم خفض تكلفة الاقتراض بواقع 25 نقطة أساس لتتحرك في نطاق بين 4% و4.25%، بعدما أبقى عليها دون تغيير في 5 اجتماعات متتالية.
 
قرار سبتمبر يعد أول خفض للفائدة بعد عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض والذي طالب مراراً وتكراراً بخفض كبير للفائدة بما لا يقل عن 300 نقطة أساس خلال العام الحالي.. 
 
البيت الأبيض نفذ ضغوطا متصاعدة لحث مسؤولي السياسة النقدية على خفض الفائدة كسبيل لدعم النمو ولجم الدين الفيدرالي المتصاعد.. ومرارا وصف ترامب رئيس الفيدرالي جيروم باول بـ"المتأخر للغاية".
 
الرئيس الأمريكي شن هجوماً عنيفاً على بعض محافظي الفيدرالي، أبرزهم ليزا كوك، التي قرر عزلها من منصبها على خلفية اتهامات بالاحتيال وهو القرار الذي علقته محكمة الاستئناف لحين البت في القضية.. ترامب عيّن المستشار الاقتصادي ستيفن ميران عضواً في مجلس الاحتياطي الفيدرالي قبل اجتماع سبتمبر مباشرة وهو ما أقره مجلس الشيوخ. 
 
التحول في السياسة النقدية يأتي كذلك بينما يختار ترامب خليفة لباول، الذي تنتهي ولايته كرئيس للبنك الفيدرالي في مايو القادم، إذ يجري مفاضلة بين عدد من المرشحين لشغل المنصب الأهم في السياسة النقدية الأمريكية، منهم مستشار الاقتصاد في البيت الأبيض كيفن هاسيت، وعضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، وعضو مجلس الاحتياطي السابق كيفن وورش. 
 
توقعات الاحتياطي تظهر تشير إلى احتمال خفض أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية أخرى بحلول نهاية عام 2025، وربع نقطة مئوية في عام 2026، وهي نسبة أعلى بقليل مما توقعات يونيو.
 
خفض البيان من وصف سوق العمل، مُشيراً إلى أن مكاسب الوظائف قد تباطأت، وأن معدل البطالة قد ارتفع قليلاً وأن المخاطر السلبية على التوظيف قد تصاعدت كما زاد التضخم.
 
الفيدرالي أبقى على تقديرات التضخم الأساسية عند 3.1% بنهاية عام 2025، وهي نفس التوقعات يونيو، ورفع تقديرات النمو إلى 1.6% بنهاية 2025 و1.8% في 2026، ارتفاعاً من 1.4% و1.6% سابقاً.
 
باول أشار في ندوة "جاكسون هول" إلى تحول أنظار مسؤولي السياسة النقدية إلى سوق العمل وأكد أن المخاطر الحالية "قد تستدعي إعادة النظر في أسعار الفائدة" وهو ما جعل قرار سبتمبر متوقعا ورغم ذلك يعد مهما نظرا لكونه تحولا في السياسة النقدية لاقتصاد قائد ويعد الأكبر في العالم.

ايمان صلاح

ايمان صلاح

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الفيدرالي الأمريكي
وول ستريت
ي
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الفيدرالي الأمريكي
مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي

المزيد من تقارير اقتصاد

الوظائف الأمريكية  تفاجئ الأسواق.. هل يرفع الفيدرالي الفائدة في سبتمبر؟

في مفاجأة قوية للأسواق، أضاف الاقتصاد الأمريكي  162 ألف وظيفة خلال أغسطس، متجاوزًا التوقعات بأكثر من ثلاثة أضعاف، والتي كانت...

137 مليار جنيه مكاسب سوقية لأسهم مصر في أسبوع

حققت البورصة المصرية خلال تعاملات الأسبوع الماضي مكاسب بلغت نحو 137 مليار جنيه ليبلغ رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة...

في أغسطس.. صعود جماعي لمؤشرات البورصة المصرية

صعدت مؤشرات البورصة المصرية خلال أغسطس الماضي وارتفع رأس المال السوقي بنسبة 8.9% ليبلغ 4.29 تريليون جنيه بنهاية الشهر.

خلال موسم الصيف.. مؤشرات إيجابية بحركة النقل الجوي ورفع كفاءة المطارات

أظهرت مؤشرات حركة النقل الجوي بالمطارات المصرية خلال الفترة من الأول من يونيو وحتى نهاية أغسطس 2026، مقارنة بالفترة ذاتها...