مصر على مسار نمو مستدام بناء على "سردية وطنية"

وسط مشهد اقتصادي عالمي مرتبك ومع اقتراب انتهاء برنامجها مع صندوق النقد الدولي.. مصر ترسي قواعد خطة اقتصادية وطنية طموحة تستهدف بالأساس تعزيز النمو والتشغيل بعنوان "السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية".. فما هي تلك الخطة وإلى أين تقود اقتصاد البلاد؟

السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية.. تعد إطارًا شاملًا يُحقق التكامل والتناسق بين برنامج عمل الحكومة، ورؤية مصر 2030، والتوجه بشكل أكبر إلى القطاعات الأعلى إنتاجية، وذلك بناء على ما تم إنجازه من بنية تحتية متطورة تمثل قاعدة داعمة للتصنيع والاستثمار، فضلا عن إعادة تعريف دور الدولة في الاقتصاد، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري ويحفز مشاركة القطاع الخاص.
 
وتستند السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية إلى البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية وتتضمن محاوره الثلاثة وهي تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، زيادة قدرة التنافسية الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال، ودعم الانتقال الأخضر وتشمل السردية الاستراتيجيات الخاصة بالاستثمار الأجنبي المباشر، والتنمية الصناعية، والتجارة الخارجية، والتشغيل بما يعزز كفاءة ومرونة سوق العمل، مع التركيز على القطاعات ذات الأولوية، منها الصناعة التحويلية والسياحة، والزراعة، والطاقة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ويأتي هذا مع طرح السياسات.
 
رؤية القاهرة تخطط لرفع النمو إلى 7% بحلول 2030 من 4.5% خلال العام المالي الجاري، وزيادة الصادرات بواقع 20% بوتيرة سنوية مستدامة.. وتستهدف كذلك تقليص الدين، وتعزيز دور القطاع الخاص بحسب رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي.
 
مصر حددت قطاعات أكثر استهدفا بالتنمية وهي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والكهرباء والطاقة المتجددة، والسياحة والآثار، والزراعة واستصلاح الأراضي، والبترول والثروة المعدنية، التي تُعد ركيزة أساسية لدفع التحول الهيكلي في الاقتصاد المصري، وترسيخ موقع مصر كمركز إقليمي للطاقة، وتعزيز التحول الأخضر.
 
الحكومة المصرية تستهدف تقليص الدين العام إلى أدنى معدلاته التاريخية وذلك عبر تخصيص نصف عائدات برنامج الطروحات الحكومية على الأقل لهذا الهدف، بالإضافة إلى خفض معدلات التضخم، مع توجيه نسب أكبر للمخصصات على الصحة والتعليم وكذلك إطلاق حزم من التسهيلات الضريبية.
 
مصر تستهدف أن يصل عدد المصانع في البلاد إلى 100 ألف مصنع بحلول 2030 ارتفاعا من منها 68 ألف مصنع في 2024 كما تستهدف زيادة الصادرات إلى 145 مليار دولار خلال 5 سنوات من 62.8 مليار دولار في 2024 وأعلنت إعادة تشغيل 1235 مصنعاً متعثراً، من إجمالي 6 آلاف مصنع متعثر.
 
الحكومة المصرية تطور مؤشراً لسياسة ملكية الدولة، وسيكون مركباً لمتابعة دور الدولة في النشاط الاقتصادي.. وطرحت بدائل لتخارج الدولة من النشاط الاقتصادي تتمثل في نقل أصول للصندوق السيادي، أو التخارج الكلي أو الجزئي، أو إعادة توجيه النشاط، أو الاحتفاظ بالملكية والإدارة، أو الدمج وإعادة الهيكلة.
 
سردية مصر المقرر إطلاقها قبل نهاية العام الجاري بعد طرحها للحوار المجتمعي تضع أهدافا طموحة لاقتصادها الذي يحقق أرقما إيجابية رغم تحديات إقليمية وعالمية مهمة.. القاهرة تتطلع إلى زيادة الاستثمارات الكلية إلى نحو خمس الناتج المحلي الإجمالي والوصول بالمشروعات الخضراء إلى 75% من الاستثمارات العامة وتسجيل مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي 82% وتوليد 1.5 مليون وظيفة سنويا وكل ذلك بحلول 2030.

ايمان صلاح

ايمان صلاح

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

صندوق النقد يحذر: الحرب في الشرق الأوسط تهدد الاقتصاد العالمي
منظمة العمل العربية
صندوق النقد يحذر: الحرب في الشرق الأوسط تهدد الاقتصاد العالمي
رانيا المشاط
خافيير ميلي
1
البورصة
البورصة

المزيد من تقارير اقتصاد

وزير العمل بالإسكندرية.. ترجمة عملية لسياسات الدولة في التشغيل والتدريب المهني

في ترجمة عملية لسياسات الدولة في التشغيل والتدريب وتمكين الفئات الأولى بالرعاية، قام وزير العمل حسن رداد السبت، بجولة في...

موجة إفلاس تهدد الأعمال على وقع الحرب

على وقع تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.. تتصاعد التوقعات داخل الأوساط الاقتصادية بموجة من حالات الإفلاس بين الشركات عالميا نتيجة...

"الأخضر" يلون أسهم مصر و113 مليار جنيه ارتفاعا بالقيمة السوقية

تلونت مؤشرات الأسهم في البورصة المصرية باللون الأخضر خلال تعاملات الأسبوع الثاني من أبريل وتجاوزت المكاسب السوقي للأسهم المدرجة داخل...

بالانفوجراف.. "التموين" تكثف تحركاتها لدعم الأسواق وتحقيق الأمن الغذائي

في إطار خطة الدولة لتأمين الاحتياجات الأساسية وتعزيز منظومة الأمن الغذائي.. شهدت وزارة التموين والتجارة الداخلية أسبوعا حافلا بالاجتماعات والقرارات...