فرنسا في مأزق اقتصادي  بعد سقوط 4 حكومات

سقوط متتالي لأربع حكومات فرنسية يدخل ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو في دوامة من النمو الضعيف، وارتفاع تكاليف الاقتراض، وتفاقم عبء الدين العام الذي بات من بين الأعلى في أوروبا.

 
 
حكومة فرنسوا بايرو سقطت إثر تصويت بحجب الثقة في البرلمان، بسبب خططها لكبح جماح الدين العام المتضخم، مما فاقم الأزمة السياسية، وأوكل إلى الرئيس إيمانويل ماكرون مهمة اختيار خامس رئيس وزراء في أقل من عامين.. وكان بايرو يخطط لخفض الإنفاق العام بقيمة 44 مليار يورو لكن سقوط حكومته أطاح بأي أمل في تحقيق تقدم ملموس في معالجة العجز المالي العام المقبل.
 
وعلى صخرة الاقتصاد أيضا.. سقطت حكومة ميشيل بارنييه في ديسمبر الماضي.. إذ صوّت البرلمان على حجب الثقة عن الحكومة التي لم يتجاوز عمرها ثلاثة أشهر فقط.. بعد استخدام بارنيه المادة 49.3 من الدستور لتمرير قانون ميزانية 2025 دون تصويت برلماني.. 
 
في يوليو 2024.. استقال جابرييل أتال في رد فعل على نتيجة الانتخابات حيث فقد حزبه الأغلبية، وسبقته إليزابيث بورن والتي استقالة على خلفية توترات أبرزها خلاف بشأن قانون الهجرة والتقاعد.
 
وتولي سيباستيان لوكورنو رئاسة الحكومة وسط احتجاجات عارمة، ما يسلط الضوء على المهمة الشاقة التي تنتظره بينما يسعى لإقرار إصلاحات في الموازنة لم تحظ بقبول، سيصبح لوكورنو، وزير الدفاع في الحكومة السابقة، خامس رئيس وزراء يتولى المنصب خلال عامين بينما يواجه ثاني أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي اختبارا صعبا وسط دين عام متفاقم ونمو محدود.
 
الضغوط المالية تتزايد على باريس.. بلغ الدين العام الفرنسي 3.3 تريليون يورو في يونيو، أي ما يعادل 114 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أقل من مستويات اليونان البالغة 153 في المائة وإيطاليا 138 في المائة، لكنه أكثر خطورة، نظراً لضعف النمو، وعدم وجود فائض أولي في الموازنة.
 
وحذرت هيئة التدقيق الفرنسية «كور دي كومبت» من أن مدفوعات خدمة الدين قد تتجاوز 100 مليار يورو بحلول عام 2029، لتصبح أكبر بند في الموازنة إذا استمر التباطؤ الاقتصادي، أو تم التراجع عن جهود خفض العجز. إذ من المتوقع أن ترتفع تكاليف خدمة الدين من 1.9% من الناتج المحلي الإجمالي حالياً إلى 3.8% بحلول عام 2030، ما سيُجبر أي حكومة مستقبلية على تبنّي تدابير لتعويض ارتفاع مدفوعات الفائدة، ووضع العجز وبالتالي الدين على مسار أكثر استدامة.
 
ووسط مشهد سياسي واقتصادي مرتبك.. تقترب باريس من مراجعات لتصنيفها السيادي من جانب وكالات التصنيف الائتماني الذي يحظى بنظرة مستقبلية سلبية، ولا يزال خطر الخفض قائماً.

ايمان صلاح

ايمان صلاح

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

اليورو
علم فرنسا
رئيس الوزراء الفرنسي الجديد فرانسوا بايرو

المزيد من تقارير اقتصاد

أسهم مصر تتراجع متأثرة بالركب العالمي

تراجعت البورصة المصرية خلال الأسبوع الاول من مارس وذلك في إطار هبوط أسواق المال نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية.

على وقع الحرب.. قفزات في أسعار النفط

شهدت أسواق الطاقة العالمية خلال الأيام الأخيرة قفزات ملحوظة في أسعار النفط، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط...

صور.. بورصة برلين.. مشاركة متميزة لمصر للترويج لمقصدها السياحي

في العاصمة الألمانية برلين، ووسط أكبر تجمع سياحي عالمي، تشارك وزارة السياحة والآثار ممثلة في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي،...

الأصول المجمدة.. ساحة صراع تتجدد بين موسكو وبروكسل

في تصعيد قانوني جديد على خلفية الحرب في أوكرانيا، أعلن البنك المركزي الروسي أنه تقدم بدعوى قضائية ضد الاتحاد الأوروبي...


مقالات

قلعة قايتباى بالإسكندرية
  • الثلاثاء، 10 مارس 2026 09:00 ص
المسحراتي.. شخصية تراثية صنعها رمضان
  • الإثنين، 09 مارس 2026 06:00 م
وماذا بعد؟!
  • الإثنين، 09 مارس 2026 01:00 م
بيت السناري
  • الإثنين، 09 مارس 2026 09:00 ص
رمضـان زمـان
  • الأحد، 08 مارس 2026 06:00 م