بعد تمرير ميزانية فرنسا.. بايرو ينجو من حجب الثقة

رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو ينجو من تصويت لحجب الثقة دعا إليه اليسار المتشدد على خلفية تمرير ميزانية بلاده للعام الجاري دون تصويت البرلمان.

بايرو لجأ إلى المادة 49.3 من الدستور والتي تخول له تمرير مشروعي قانوني الميزانية والضمان الاجتماعي دون تصويت البرلمان، في عملية محفوفة بالمخاطر، إذ أدت المادة ذاتها ورغم دستوريتها إلى التصويت لصالح حجب الثقة عن حكومة سلفه ميشيل بارنيه.

في كلمة أمام المشرعين، قال بايرو إن حكومته تعرف أن ميزانيتها ليست مثالية مؤكدا أنها خطة طوارئ لتجاوز الأزمة الاقتصادية في البلاد.

"هدفنا ألا تكون هذه الميزانية هي نفسها في العام المقبل وذلك إذا تمكنا من تحقيق الأهداف التي حددناها.. وبالتالي أؤكد أن هذه الميزانية هي خطة طوارئ.. أثق أن الجميع قادر على المشاركة في جهود إعادة البناء.. والميزانية تمثل بداية العمل الذي يتعين علينا القيام به"، وفقا لبايرو

نواب من أقصى اليسار قدموا اقتراحين لسحب الثقة من رئيس الوزراء بعد أن استخدم سلطات دستورية خاصة لفرض ميزانية عام 2025..

العجز المفرط أساس أزمة الميزانية.. وتستهدف إدارة بايرو الوصول بالعجز إلى 5.4% خلال العام الجاري مقابل 6.1 % في 2024.. وتسير فرنسا حاليا بدون ميزانية سنوية كاملة وتعتمد على التشريعات الطارئة لتجنب إغلاق المؤسسات الحكومية.

وبنهاية الأسبوع الماضي، تم الاتفاق على الشكل النهائي لمقترح ميزانية 2025، عندما توصلت لجنة برلمانية إلى اتفاق بشأن مشروع القانون.. وذلك بعد رفض الخطة المالية السابقة لعام 2025 مع انهيار حكومة بارنييه عندما حاول توفير 60 مليار يورو عبر زيادات ضريبية وتخفيضات في الإنفاق لخفض العجز إلى 5% من الناتج المحلي مقابل نحو 6.1% في عام 2024.

وفي مسعى لتقليل التوتر، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي فتح الباب لإعادة التفاوض بشأن إصلاح نظام التقاعد المثير للجدل، واعترف بحجم الاضطرابات السياسية في فرنسا.

وقال بايرو إن "مسؤولية تدهور المالية العامة في فرنسا كانت مشتركة بين العديد من الحكومات السابقة"، لكنه حذر من أن "حجم الديون المتنامية في فرنسا يمثل تهديداً للأجيال القادمة".

بايرو يرى أن أي مطلب بإنفاق إضافي ساهم في وصول البلاد إلى حافة الهاوية..

فرنسا، ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، تتعرض لضغوط من وكالات التصنيف والمستثمرين الماليين، الذين طالبوا بعلاوات أعلى للاحتفاظ بالديون الفرنسية، منذ قرار ماكرون الدعوة إلى انتخابات مبكرة.. وهو ما يجعل الضروري ضبط المالية العامة للبلاد.

ايمان صلاح

ايمان صلاح

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

علم فرنسا
علم فرنسا

المزيد من تقارير اقتصاد

بورصة مصر تسجل تداولات بقيمة 601.4 مليار جنيه في أسبوع  

ارتفعت القيمة الإجمالية للتداولات في البورصة المصرية إلى 601.4 مليار جنيه خلال الأسبوع الثاني من أكتوبر، مقابل 599.6 مليار جنيه...

التضخم الأمريكي يتسارع والفيدرالي أمام معادلة صعبة

السياسة النقدية الأمريكية أمام معادلة أكثر تعقيدًا مع تجدد الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة، في وقت يواجه فيه الاحتياطي الفيدرالي...

أمريكيان يفوزان بنوبل في الاقتصاد.. أعادا صياغة فن التعامل مع الأزمات 

تقديراً لأبحاث أسهمت في تطوير أدوات الحكومات والبنوك المركزية للحد من التقلبات الاقتصادية والتعامل مع الصدمات، من أزمات الطاقة إلى...

أسهم مصر تستهل أكتوبر بمكاسب.. ورأس المال السوقي يتجاوز 4.2 تريليون جنيه

أنهت البورصة المصرية تعاملات الأسبوع الأول من أكتوبر على ارتفاع جماعي لمؤشراتها، مع تحسن القيمة السوقية للأسهم المقيدة، وتباين أداء...


مقالات

طفلة تحمل حلما.. لا موعدا للزفاف
  • الجمعة، 16 اكتوبر 2026 10:00 ص
توابع التوتر الشديد خلال الحمل
  • الخميس، 15 اكتوبر 2026 01:00 م
لماذا تخف قسوة بعض الذكريات مع الوقت؟
  • الخميس، 15 اكتوبر 2026 10:00 ص
حين تكلمت أوجاريت بألف حرف...
  • الأربعاء، 14 اكتوبر 2026 10:00 ص
ترامب وبوتين وورقة الديزل
  • الثلاثاء، 13 اكتوبر 2026 10:00 ص