وسط خلاف مع واشنطن.. الاتحاد الأوروبي يطلق حزمة من العقوبات على موسكو

عواصم الاتحاد الأوروبي تتوافق على حزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا، بينما تسعى الإدارة الأمريكية إلى إنهاء الحرب على أوكرانيا..

 
الحزمة السادسة عشرة من العقوبات الأوروبية تفرض حظرا تدريجيا على واردات الألومنيوم الروسية وتشدد بشكل أكبر الإجراءات التي تستهدف مبيعاتها من النفط الخام، العقوبات تستهدف كذلك 73 ناقلة نفط ضمن ما يسمى بـ"أسطول الظل" الذي تستخدمه موسكو لتصدير النفط الخام في التفاف على القيود الغربية، و13 بنكا وعشرات الأفراد والشركات.
 
بروكسل تعهدت بتكثيف الضغوط على موسكو لوقف قدرتها على مواصلة الحرب ذات الثلاث سنوات في أوكرانيا وأكدت دول التكتل على زيادة دعمها لكييف..
 
الموقف الأوروبي من الحرب الروسية الأكرانية يوسع الانقسام عبر الأطلسي إذ يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تقارب مع موسكو لإنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن.
 
وتأتي الإجراءات الأوروبية في وقت تخشى فيه بروكسل من أن يخفف ترامب العقوبات الأمريكية على موسكو كجزء من اتفاق سلام مع الرئيس فلاديمير بوتين دون مشاركة أوروبا.
 
بعد اليوم الرسمي الأول من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وروسيا في المملكة العربية السعودية، ألمح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى أن القيود التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على الاقتصاد الروسي يمكن أن تكون جزءا من المفاوضات.
 
وقال روبيو أنه سيتعين على الاتحاد الأوروبي أن يجلس إلى الطاولة في مرحلة ما، لأن لديهم عقوبات أيضا تم فرضها.
 
وفي بيان كررت موسكو محتواه إلى حد كبير، قالت وزارة الخارجية الأمريكية عقب محادثات الثلاثاء إن البلدين "سيضعان الأساس للتعاون المستقبلي في المسائل ذات الاهتمام الجيوسياسي المشترك والفرص الاقتصادية والاستثمارية التاريخية" بعد اتفاق السلام في أوكرانيا.
 
ونقلت "فايننشال تايمز" عن مسؤول في الاتحاد الأوروبي أن هناك قلق عميق بشأن كيفية تمكن الاتحاد الأوروبي من مواصلة الضغط الاقتصادي على روسيا إذا فككت الولايات المتحدة عقوباتها عن عقوبات الاتحاد وقد تم تنسيق معظم العقوبات الغربية المفروضة على روسيا منذ عام 2022 من قبل مجموعة الدول السبع لضمان أقصى قدر من التأثير.
 
وقال دبلوماسيون كبار في الاتحاد الأوروبي إن إقرار حزمة العقوبات الجديدة يأتي في أعقاب مناقشات بين عواصم الاتحاد الأوروبي على مدى الأسبوع الماضي بشأن الالتزام بمبادئ الاتحاد تجاه الصراع، بغض النظر عن كيفية تصرف ترامب.
 
وقال مسؤولان مطلعان على المحادثات إن روبيو أبلغ دبلوماسيين أوروبيين في الأيام الأخيرة أنه يؤيد فرض قيود إضافية على روسيا للحفاظ على الضغط على موسكو خلال المفاوضات.
 

وبين تصعيد أوروبي وبذور توافق مع واشنطن يرسم اقتصاد موسكو مسار مستقبله القريب بعد أن تكبد فاتورة باهظة جراء عقوبات الحلفاء القدامى.. الذين تفرقت مساراتهم على صخرة اختلاف المصالح.

ايمان صلاح

ايمان صلاح

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الأصول المجمدة.. ساحة صراع تتجدد بين موسكو وبروكسل
أوكرانيا
الرسوم الجمركية
الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الاوروبي
الاوروبي
لللل

المزيد من تقارير اقتصاد

موجة حر تضرب أوروبا.. وخسائر اقتصادية تتصاعد

بينما ترتفع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية في عدد من الدول الأوروبية، تتصاعد المخاوف من أن تتحول موجة الحر إلى...

واشنطن تشعل جبهة تجارية جديدة بدعوى العمل القسري 

بعدما كانت الرسوم الجمركية الأمريكية تُستخدم في مواجهة اختلالات الميزان التجاري أو لحماية الصناعات المحلية، تدخل واشنطن مرحلة جديدة من...

64 مليار جنيه.. مكاسب أسهم مصر في أسبوع

حققت البورصة المصرية، مكاسب سوقية بلغت نحو 64.1 مليار جنيه خلال تعاملات الأسبوع المنتهي، ليرتفع إجمالي القيمة السوقية للأسهم المقيدة...

"الزراعة" تستعرض جهودها في دعم المزارعين وتحقيق الأمن الغذائي خلال أسبوع 

تحركات مكثفة لوزارة الزراعة خلال الأسبوع الثالث من يوليو لتعزيز الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي، حيث نشر المركز الإعلامي لوزارة الزراعة...