بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.. تم إطلاق الرحلة الأولى لـ"خط الرورو" المصري الإيطالي والذي يربط مصر مع أوروبا.. في خطوة نحو تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
مشروع اقتصادي هام للربط البحري وإنشاء ممر أخضر بين جمهورية مصر العربية وإيطاليا ويخدم الاقتصاد الوطني ويمثل جزء من التطور الكبير الذي يشهده قطاع النقل ينعكس بشكل إيجابي على قطاعات متعددة على رأسها التجارة والاستثمار، كما يعزز جاذبية السوق المصرية للاستثمارات الأجنبية، ويدفع معدلات التشغيل وبالتالي زيادة معدلات النمو الاقتصادي.
الخط الذي انطلقت أولى رحلاته الأسبوع الماضي يربط بين ميناء دمياط وميناء تريستا بإيطاليا ووصلت أول سفينة تابعة للخط الملاحي لنقل البضائع إلى ميناء دمياط وعلى متنها 118 حاوية وتريلا نقل ومعدات بإجمالي وزن 743.5 طنا.
المشروع يساهم في تعزيز قدرة مصر على أن تكون منطقة لوجستية مركزية بين أفريقيا وأوروبا، فضلا عن زيادة وتعزيز الفرص التجارية ودعم الصادرات المصرية من المنتجات الصناعية والحاصلات الزراعية.
* ماهو خط "الرورو"؟
خط "الرورو" هو اختصار لـ"roll-on" و"roll-off".. وهو خط نقل بحري سريع لنقل الحاصلات الزراعية سريعة التلف بين مصر وإيطاليا، من خلال نقلها من ميناء دمياط إلى ميناء تريستا بإيطاليا والعكس في خلال يوم ونصف اليوم على الأكثر، حيث يتم توفير شاحنات وحاويات مبردة بشكل متوازٍ في مصر وإيطاليا لاستقبال وتوصيل البضائع إلى ميناءي دمياط وتريستا.
ويستخدم خط الرورو سفنا خاصة تسمى سفن "الدحرجة"، والتي يمكنها حمل شاحنات كاملة وتسمح هذه السفن بنقل البضائع بسرعة وكفاءة أكبر من السفن التقليدية.
ويبلغ طول الرحلة في المشروع حوالي يوم ونصف يوم وهذا أسرع بكثير من طرق النقل الأخرى، مثل النقل الجوي أو النقل البري.
الهدف الرئيس لهذا المشروع هو تخليص البضائع السريعة التلف قبل وصولها، من خلال تبسيط وتسريع إجراءات الجمارك في المصدر والواجهة و يعد المشروع جزءا من مشروع ضخم لربط المنطقة من العالم ببعضها.
ويساهم الخط في خدمة تجارة مصر الخارجية باعتبار أن إيطاليا تعد من أهم الدول التي تستقبل الصادرات المصرية وبصفة خاصة الحاصلات الزراعية الطازجة ومنها يتم توزيع هذه السلع إلى باقي دول أوروبا.
كما تعتبر الموانئ المصرية هي بوابة إيطاليا نحو أفريقيا ودول الخليج وخاصة بعد التطوير الهائل الذي شهدته الموانئ المصرية وشبكات الطرق والسكك الحديدية المصرية، بالإضافة إلى أنه سيتم إنشاء منطقة لوجستية خلف ميناء دمياط، وذلك في إطار تنفيذ خطة شاملة لجعل مصر مركزا للتجارة العالمية واللوجستيات.
* مراحل إنجاز المشروع
في عام 2019، وجه الرئيس السيسي بضرورة تسيير خط "الرورو" بين مصر وإيطاليا.
في نفس العام، صدق مجلس الوزراء على ضرورة إنهاء الإجراءات الخاصة بهذا الموضوع فتم المضي قدما للتعاون مع وزارة المالية والتجارة والصناعة وكافة الجهات الأخرى.
وخلال السنوات الثلاث الماضية 2021، 2022، 2023، انضمت مصر إلى الاتفاقيات الدولية الخاصة بتسهيل النقل والتجارة.
في 22 يناير 2024، وقع الفريق كامل الوزير وزير النقل والسفير ميكيلي كواروني، سفير إيطاليا بالقاهرة على اتفاقية "النقل الدولي للبضائع بواسطة المركبات البرية المقطورة (المقطورات وشبه المقطورات)، باستخدام خدمات الدحرجةRoRo " وذلك بين حكومتي مصر وإيطاليا.
وتنظم تلك الاتفاقية عمل دخول وخروج حركة الشاحنات من وإلى البلدين بهدف تقليل فترات البقاء في الميناء للحفاظ على سلامة المنتج المصري، وجذب المزيد من الطلب على التصدير للحاصلات المصرية عالميا.
وفي إطار دعم المشروع تبذل الدولة جهودا كبيرة في تطوير ميناء دمياط في إطار تنفيذ ممر لوجستي متكامل، وجار إنشاء محطة حاويات "تحيا مصر1"، والتي ستصل طاقتها الاستيعابية إلى 3.5 مليون حاوية مكافئة، بأطوال أرصفة 1970 مترا.
المشروع يأتي في إطار تنفيذ الممر اللوجستي المتكامل (طنطا / المنصورة / دمياط)، والذي سيساهم في جعل ميناء دمياط مركزا عالميا لتجارة الترانزيت.
وجاري إنشاء المحطة متعددة الأغراض "تحيا مصر2"، والتي ستصل أطوال أرصفتها إلى حوالي 3.4 كم بعمق 18 مترا، بينما يجري حاليا تنفيذ حواجز أمواج بطول 6820 مترا لخلق المساحة الأرضية اللازمة.
* أهمية المشروع لمصر
مشروع "خط الرورو" يعتبر بمثابة خطوة استراتيجية نحو تعزيز مكانة مصر كمركز لوجستي إقليمي ودولي وهو يساهم في زيادة حجم الصادرات المصرية إلى إيطاليا والأسواق الأوروبية، حيث تعد إيطاليا من أهم الدول المستوردة للحاصلات الزراعية المصرية، ويعد الخط وسيلة نقل سريعة وآمنة لتصدير الحاصلات الزراعية المصرية إلى إيطاليا والأسواق الأوروبية.
كما يهدف المشروع تحويل مصر لمركزا لوجستيا إقليميا، حيث سيربط خط الرورو بين مصر وإيطاليا، ويوفر المشروع فرص عمل جديدة في قطاع النقل البحري واللوجستيات، مما سيساهم في تنمية الاقتصاد المصري.
وهو فرصة مثمرة لخلق قناة للتعاون بين إيطاليا وشمال أفريقيا وخاصة مع التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وهذا المشروع يأتي بتوجه الحكومة الإيطالية بالاهتمام بدول شمال أفريقيا ويشجع الشركات الإيطالية على الاستفادة من هذا المورد.
كما أن تشغيل هذا الخط يزيد من الجدوى الاقتصادية لمشروعات القطار السريع، حيث يسهم في ربط الدول الأوروبية بدول آسيا وأفريقيا عبر الأراضي المصرية باستخدام الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع الذي يعتبر قناة سويس جديدة على القضبان، تسهم في نقل حركة البضاعة المجزأة والتي لا تحتاج لسفن كبيرة الحجم، وترفع تنافسية الدولة المصرية لتكون مركزا للنقل واللوجستيات في المنطقة.
ويساهم المشروع في تقليل التكلفة الإجمالية للنقل بين مصر وإيطاليا، مما سيؤدي إلى انخفاض أسعار المنتجات المصرية في الأسواق الإيطالية.
* أهمية المشروع لإيطاليا
يمكن المشروع إيطاليا من الحصول على المنتجات الزراعية المصرية الطازجة، حيث تعد المنتجات الزراعية المصرية من المنتجات ذات الجودة المرتفعة، ويعد الخط وسيلة نقل سريعة وآمنة لوصول المنتجات الزراعية المصرية إلى إيطاليا طازجة.
ويساهم المشروع في تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدولتين، من خلال فتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات التجارة والصناعة والاستثمار.
كما يؤدي تشغيل "خط الرورو" إلى تقليل تكلفة النقل بين مصر وإيطاليا، وذلك مقارنة بوسائل النقل الأخرى مثل النقل الجوي والنقل البري.
ويعمل على توفير فرص عمل جديدة، حيث يوفر المشروع فرص عمل جديدة في قطاع النقل البحري واللوجستيات.
* الوزير: دعم كامل للمشروع
أوضح الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصناعة والنقل، أن وزارة النقل عملت على دعم المشروع منذ بدء المباحثات على المشروع بالحوار المصري الإيطالي الأول والثاني عام 2018 و2019، بدعم المشروع والتنسيق مع كافة الوزارات والجهات المعنية لتذليل أية معوقات تشغيلية أو إجرائية لتسيير هذا الخط.
كما تم التنسيق الكامل مع الجانب الإيطالي وتشكيل مجموعات عمل من الخبراء بالبلدين بشأن عناصر المشروع (التعاون المينائي- مشغلو السفن العاملة على الخط - التعاون الجمركي - النقل البري - البضائع المنقولة).
وأضاف الوزير أنه تم تخفيض رسوم الموانئ بنسبة 88٪ على أن يطبق مبدأ المعاملة بالمثل، مع تخفيض رسوم المرور على الطرق المصرية من 300 دولار أمريكي لكل شاحنة وارد، و350 دولارا أمريكيا لكل شاحنة صادر، لتصبح 100 دولار أمريكي سواء للصادر أو الوارد.
كما تم توقيع كافة الوثائق القانونية لتسيير الخط مع النظراء الإيطاليين "مذكرة الموانئ – مذكرة للتعاون الجمركي –إعلان نوايا مع الخط على السفينة - الاتفاق الحكومي للنقل الدولي لخدمة خط (الرورو) ومذكرة التفاهم الحكومية للنقل البري".
ولفت الوزير إلى أنه فى إطار الدعم لرحلة العودة لضمان عدم تحميل المصدر المصري الأعباء المالية للتشغيل تم إضافة ميناء دمياط للقرار الوزاري رقم 682 لسنة 2007 بإنشاء لجنة جمركية متخصصة للإفراج عن الأقمشة ومصنوعاتها لتحقيق تشغيل اقتصادي للخط.
وأضاف نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية أن هذا الخط يعزز الاستفادة من الخبرات الأوروبية في مجال النقل البري، كما يدعم انخفاض تكاليف الشحن وزمن وصول البضائع والذي من شأنه تعزيز تنافسية المنتج المصري في تلك الأسواق.
بالإضافة إلى المساهمة في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للموظفين الإداريين لشركات النقل وشركات الشحن والوكلاء الملاحيين، فضلا عن توفير أكثر من 2000 فرصة عمل للسائقين المصريين.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في وقت يمر فيه العالم بمرحلة شديدة التعقيد، تنعقد أعمال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي 2026 وسط تساؤلات كبرى حول قدرة...
أكدت سهير عبدالله رئيس مجلس إدارة شركة مصر للطيران للخدمات الجوية العضو المنتدب التنفيذى أن الشركة شهدت طفرة نوعية وإنجازات...
تباين أداء مؤشرات البورصة المصرية خلال الأسبوع الثاني من يناير وتراجع رأس المال السوقي.
قامت وزارة الطيران المدني بإستعراض تقرير إنجازات الوزارة في مختلف أنشطة قطاع الطيران المدني خلال الفترة من يناير وحتى ديسمبر...