في لبنان.. قفزة لسندات اقتصاد عليل رغم العدوان الإسرائيلي

اقتصاد لبنان العليل يتلقى ضربات متتالية آخرها تصاعد التوترات بين إسرائيل وحزب الله والذي وقع البلد إثرها تحت عدوان آلة الاحتلال الحربية والتي تمددت من قصف الجنوب إلى استهداف بيروت وتنفيذ عمليات برية في الجنوب اللبناني.

ووسط العدوان.. قفزت سندات الدولة المتعثرة عن سداد ديونها إلى أعلى مستوياتها في عامين في أكتوبر الجاري إذ ارتفعت بنسبة بلغت 44 % منذ أواخر سبتمبر، مع تهافت التجار على شرائها بأسعار زهيدة.

المستثمرون يراهنون على أن الاحداث قد تدفع الساسة اللبنانيين إلى الاتفاق على مسار للمضي قدما وخطة للإصلاح الاقتصادي وهو ما من شأنه تمهيد الطريق لإعادة هيكلة السندات الدولية.

ورغم الارتفاع لا تزال السندات اللبنانية بالدولار المستحقة في عام 2025 عند 8.5 سنتا، وهو رقم أقل بكثير من مستوى 70 سنتا الذي تعتبر فيه السندات متعثرة.

لبنان إنزلق إلى حالة التخلف عن سداد الديون في عام 2020 إثر أزمة اقتصادية عميقة بدأت في 2019 وسط خلافات سياسية عميقة.

من جانبها ترى وكالة ستاندرد آند بورز العالمية للتصنيف الائتماني أن العدوان الإسرائيلي على لبنان فرض ضغوطا شديدة على الاقتصاد المتضرر بالفعل، ومن شأنه أن يؤجل الإصلاحات الاقتصادية والمالية، والتعافي على المدى الأطول.

حجم الدمار في جنوب لبنان، جراء العدوان الاسرائيلي ناهز 1.2 مليار دولار، في حين تغيب مشروعات الحلول للأزمة حيث لا يحمل الموفدون الدوليون إلا مطالب بانسحاب الحزب من المنطقة الحدودية.

دراسة غير رسمية قالت إن الخسائر في الجنوب مرتبطة بشكل أساسي بالدمار في البنى التحتية والطرقات والمباني والأراضي الزراعية، كما أن هناك نحو 300 مليون دولار خسائر غير مباشرة نتيجة توقف الأعمال.

محللو بي إم آي يرجحون أن يتجاوز الضرر المادي المباشر 5 مليارات دولار، بما يعادل 15% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية العام، وهو ما يتجاوز الخسائر المباشرة البالغة 2.8 مليار دولار التي نتجت عن حرب 2006 التي استمرت 33 يوما.

البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية من جانبه توقع تراجع الاقتصاد اللبناني بشكل إضافي في العام الحالي بنسبة 1% بسبب الظروف الجيوسياسية، لا سيما التصعيد الراهن بين إسرائيل وحزب الله.

السياحة كانت تدر عائدات سنوية ما بين 5 مليارات و7 مليارات دولار، ولكن الحرب انهت القطاع وأوقفت آمال لبنان للنمو بعدما بلغت خسائر السياحة نحو 90% وفقا لوزير الاقتصاد اللبناني أمين سلام.

النزوح من شأنه أن يضغط على الخدمات والطلب الأمر الذي يتسبب في ارتفاع أسعار الإيجارات والسلع الأساسية.. ويقدر محللو "بي إم آي"أن يؤدي الضرر المادي الهائل والنزوح والاضطراب في النشاط الاقتصادي لخسائر مباشرة في الوظائف ومصدر الدخل لأكثر من 30% من القوى العاملة.

ووسط تزايد حدة التوتر وتوسع دائرة العدوان تتزايد المخاوف بشأن اقتصاد لبنان الذي يعاني ارتفاع تكلفة المعيشة وضغوط لا تعد ولا تحصى.

Katen Doe

ايمان صلاح

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير اقتصاد

تحديات مهمة على طاولة دافوس 2026

في وقت يمر فيه العالم بمرحلة شديدة التعقيد، تنعقد أعمال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي 2026 وسط تساؤلات كبرى حول قدرة...

"مصر للطيران" في 2025..إنجازات غير مسبوقة رسخت مكانتها إقليميا ودوليا

أكدت سهير عبدالله رئيس مجلس إدارة شركة مصر للطيران للخدمات الجوية العضو المنتدب التنفيذى أن الشركة شهدت طفرة نوعية وإنجازات...

تباين أداء مؤشرات البورصة وتراجع لرأس المال السوقي

تباين أداء مؤشرات البورصة المصرية خلال الأسبوع الثاني من يناير وتراجع رأس المال السوقي.

صور..الطيران المدني في 2025.. إنجازات استراتيجية وتوجهات مستقبلية‬

قامت وزارة الطيران المدني بإستعراض تقرير إنجازات الوزارة في مختلف أنشطة قطاع الطيران المدني خلال الفترة من يناير وحتى ديسمبر...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص