روسيا.. اقتصاد مهدد بالتباطؤ الحاد في النصف الثاني 2024

اقتصاد روسيا يقترب من تباطؤ حاد خلال النصف الثاني من العام الجاري مع ارتفاع النفقات جراء الحرب فضلا عن تزايد القيود على القطاعات الرئيسية.

بلومبرج نقلت أنه رغم توقعات بنمو الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 4% على أساس سنوي في الربع الثاني إلا أنه من المرجح أن يتباطأ النمو إلى نصف خلال باقي العام.

موسكو عززت الإنفاق بشكل كبير في أعقاب الحرب مع أوكرانيا في فبراير 2022، حيث ضخت أموالا في الصناعات العسكرية والدفاعية، واتخذت إجراءات لحماية الشركات المحلية من تأثير العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وهذا الأمر أدى إلى تسارع النشاط الاقتصادي إلى مستوى غير مسبوق منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، استجابة للزيادة الهائلة في الطلب المحلي، وفقا محافظة البنك المركزي الروسي إلفيرا نابيولينا.

وخلال يوليو الماضي، رفع بنك روسيا المركزي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 200 نقطة أساس إلى 18%، وهو أعلى مستوى منذ الأسابيع الأولى للحرب، وذلك لمواجهة مخاطر الركود التضخمي مع استمرار تسارع نمو الأسعار.

وانخفض معدل البطالة، إلى مستوى تاريخي بلغ 2.4%، وهو أقل من أي دولة عضو في مجموعة السبع.

الشركات تواجه نقصا يزيد على مليوني عامل وخلال يونيو أظهر النشاط الاقتصادي علامات تباطؤ في معظم القطاعات مع نمو قطاع البناء بأدنى مستوى له خلال تلك الفترة منذ 2020، وفقاً لوزارة الاقتصاد.

صناع السياسات يتوقعون أن تكون علامات التباطؤ في يونيو ويوليو مؤشرا على تباطؤ الطلب المحلي، بحسب محضر الاجتماع الأخير الذي عقده بنك روسيا المركزي لتحديد سعر الفائدة.

وقد تشير القيود المتزايدة على القدرات الإنتاجية إلى استمرارية ارتفاع الضغوط التضخمية رغم جهود البنك لكبحها.

"أكسفورد إيكونوميكس"، ترجح أن تكون بيانات يونيو استثنائية، وبالتالي سيكون من المبكر تحديد ما إذا كان التباطؤ قد بدأ وأضافت أن النمو مرشح للتباطؤ في النصف الثاني من العام الجاري بعد تشديد السياسة النقدية ونهاية برنامج دعم الرهن العقاري، الذي قد يؤثر على الأرجح على قطاع البناء.

لا يزال الانفاق الرأسمالي في روسيا مرتفعا، مما قد يختبر حدود النمو الاقتصادي في الأمد الطويل، وفق توقعات البنك المركزي.

في أغسطس 2024.. تباطأ معدل التضخم السنوي في روسيا إلى 9.02% على أساس سنوي بحسب بيانات لوزارة التنمية الاقتصادية الروسية.

ويبدو أن النصف الثاني من العام سيكون أسهل على صانعي السياسات النقدية فمن المرجح أن يتباطأ التوسع الائتماني بفضل ارتفاع معدلات الفائدة ونهاية برنامج الرهن العقاري المدعوم وربما يصب تباطؤ الاقتصاد أيضاً في صالح سوق العمل، في حين قد تستقر أسعار الوقود بمجرد اكتمال إصلاح المصافي.

ايمان صلاح

ايمان صلاح

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

التموين
البورصة المصرية
مضيق هرمز .. حرب النفط والعقوبات/رئيسية الاخبار
ارتفاع البورصة
الأصول المجمدة.. ساحة صراع تتجدد بين موسكو وبروكسل
المستشار الألماني فريدريش ميرتس
روسيا تعرب عن استعدادها لتوسيع التعاون مع باكستان في مجال مكافحة الإره
البورصة المصرية

المزيد من تقارير اقتصاد

انفوجراف.. بالأرقام.. "العمل" ترسم ملامح مرحلة جديدة بقيادة الوزير حسن رداد

*بالأرقام .. نشرت وزارة العمل اليوم السبت انفوجراف، يوضح، حصاد 100 يوم من العمل، منذ تولي معالي وزير العمل حسن...

حرب إيران.. هل تضر موقع أوكرانيا كمورد مهم للحبوب؟

أكثر من أربعة أعوام من الحرب، لم تغير موقع أوكرانيا كمنتج رئيسي للحبوب وإن تأثر إنتاجها بعض الشئ.. لكن الحرب...

"الزراعة" بالأسبوع الأخير من مايو.. الاستعدادات لعيد الأضحى وطفرة في التصدير

نشر المركز الإعلامي لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تقريرا تضمن أبرز جهود الوزارة خلال الأسبوع الماضي في تنفيذ استراتيجية الدولة لتحقيق...

البورصة تتراجع في أسبوع عمل قصير بسبب عطلة العيد

تراجعت مؤشرات البورصة خلال الأسبوع المنتهي في 21 مايو 2026، والذي يعد أسبوع عمل قصير بسبب عطلة عيد الأضحى المبارك،...