تعطيل العمل بمضيق هرمز على وقع الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل أربك العالم وقفز بأسعار النفط والغاز فلماذا يؤتي تعليق المرور بمضيق هرمز بكل هذا الأثر؟
ممرات الطاقة تمثل طرق الملاحة البحرية شرياناً رئيسياً لتجارة النفط والغاز في العالم، إذ يُنقل الجزء الأكبر من صادرات الطاقة عبر البحار من مناطق الإنتاج إلى الأسواق الكبرى في آسيا وأوروبا وأمريكا كما تعتمد حركة الطاقة العالمية على عدد محدود من الممرات البحرية الاستراتيجية التي تمر عبرها ملايين البراميل يوميا، ما يجعلها نقاطاً حساسة في الاقتصاد العالمي.
يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات النفطية في العالم، حيث يربط الخليج العربي ببحر العرب والمحيط الهندي. وتمر عبر هذا المضيق نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج مثل السعودية والإمارات والكويت والعراق وقطر. وتشير تقديرات دولية إلى أن ما يقارب خُمس تجارة النفط العالمية يعبر هذا المضيق يومياً، ما يجعله نقطة حيوية في أمن الطاقة العالمي. وأي اضطراب في حركة الملاحة فيه قد يؤدي إلى قفزات كبيرة في أسعار النفط والغاز.
مضيق باب المندب الذي يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن، ويشكل بوابة رئيسية أمام حركة السفن المتجهة إلى قناة السويس. ويستخدم هذا الطريق لنقل النفط من الخليج إلى أوروبا والولايات المتحدة عبر البحر الأحمر ثم البحر المتوسط. كما يمر عبره جزء مهم من تجارة الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، ما يجعل استقرار هذا الممر أمراً بالغ الأهمية لحركة الطاقة العالمية.
أما قناة السويس نفسها فتعد أحد أهم شرايين التجارة الدولية، إذ تختصر مسافات طويلة بين آسيا وأوروبا. وتلعب القناة دوراً مهماً في نقل النفط والغاز والمنتجات البترولية من الشرق الأوسط إلى الأسواق الأوروبية. كما ترتبط القناة بخط أنابيب سوميد في مصر الذي يسمح بنقل النفط من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط، ما يوفر بديلاً إضافياً في حال ازدحام القناة.
ومن بين الممرات الحيوية كذلك مضيق ملقا الذي يربط بين المحيط الهندي وبحر الصين الجنوبي، ويعد شرياناً رئيسياً لإمدادات الطاقة المتجهة إلى اقتصادات شرق آسيا، وعلى رأسها الصين واليابان وكوريا الجنوبية. ويعبر المضيق جزء كبير من النفط القادم من الشرق الأوسط والمتجه إلى هذه الدول الصناعية، ما يجعله أحد أكثر الممرات ازدحاماً في العالم.
وفي القارة الأمريكية يبرز قناة بنما كممر مهم يربط بين المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ. وعلى الرغم من أن دورها في تجارة النفط أقل مقارنة ببعض الممرات الأخرى، فإنها تسهل حركة ناقلات النفط والغاز بين سواحل الأمريكيتين وتختصر مسافات كبيرة في النقل البحري.
كما يمثل مضيق البوسفور ممراً مهماً لنقل النفط القادم من منطقة البحر الأسود، خاصة من روسيا ودول آسيا الوسطى، إلى البحر المتوسط ومنه إلى الأسواق العالمية. ويشهد المضيق حركة مكثفة لناقلات النفط المتجهة إلى أوروبا.
وتكمن أهمية هذه الممرات في كونها نقاط اختناق بحرية، إذ إن أي توتر سياسي أو عسكري أو حادث بحري فيها قد يعرقل حركة الإمدادات العالمية للطاقة. لذلك تراقب الأسواق الدولية عن كثب أوضاع الملاحة في هذه المناطق، لأن أي اضطراب قد ينعكس بسرعة على أسعار النفط والغاز وعلى استقرار أسواق الطاقة في العالم.
وفي ظل التوترات الجيوسياسية المتكررة، تتزايد أهمية هذه الطرق البحرية باعتبارها جزءاً أساسياً من معادلة أمن الطاقة العالمي، حيث تسعى الدول المستهلكة والمنتجة على حد سواء إلى حماية هذه الممرات وضمان استمرار تدفق الإمدادات عبرها دون انقطاع.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تعطيل العمل بمضيق هرمز على وقع الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل أربك العالم وقفز بأسعار النفط والغاز فلماذا يؤتي...
دعم الجهود المبذولة لإبراز الهوية الثقافية والحضارية لمصر، والتواصل المباشر مع الشركاء الدوليين وبحث آفاق أوسع للتعاون بما يسهم في...
خلال الأسبوع الثاني من مارس قاربت مكاسب أسهم مصر السوقية 64 مليار جنيه بدعم من نشاط 10 قطاعات.
تراجعت البورصة المصرية خلال الأسبوع الاول من مارس وذلك في إطار هبوط أسواق المال نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية.