الاتحاد الأوروبي يتوصل لاتفاق بشأن قواعد الإنفاق

بهدف ضبط الإنفاق مع تعزيز الاستثمارات.. توصل البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد إلى اتفاق بشأن إصلاح قواعد تحكم موازنة الأوروبي.

الرئاسة البلجيكية للاتحاد الأوروبي قالت إن القواعد الجديدة ستساعد في تحقيق مالية عامة متوازنة ومستدامة وإصلاحات هيكلية وتعزيز الاستثمارات والنمو وخلق فرص عمل في الاتحاد الأوروبي.

الاتفاق يتضمن تحديث ميثاق الاستقرار والنمو الذي صدر في أواخر التسعينات ويحدد سقفا للديون السيادية عند 60 % من الناتج المحلي الإجمالي وللعجز في الميزانية العامة عند 3 % وذلك بعد محادثات استمرت نحو 16 ساعة.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ثمنت الاتفاق واعتبرته ضمن إصلاحات طموحة على صعيد الحوكمة الاقتصادية للاتحاد الأوروبي وعولت على أن القواعد الجديدة ستمكن دول الاتحاد الأوروبي من الاستثمار في نقاط قوتها مع تعزيز موارد المالية العامة.

التكتل الذي يضم 27 دولة بذل جهودا مكثفة لتطوير إصلاحات تحظى بقبول أعضائه الأكثر تحفظا على صعيد الإنفاق منها ألمانيا، ودول أخرى تدفع باتجاه مزيد من المرونة مثل فرنسا وإيطاليا.. وبعد خلافات بين برلين وباريس، توصلت الدول الأعضاء إلى اتفاق في ديسمبر، ثم بدأت المحادثات مع مفاوضين من البرلمان الأوروبي.

الاتفاق الذي من المقرر التصويت عليه في الربيع المقبل قبل العطلة البرلمانية يواجه بانتقادات منها اعتباره أداة لفرض التقشف في أوروبا.. ومع إقرار المشروع يمكن للدول الأعضاء تطبيق القواعد الجديدة على ميزانياتها لعام 2025.

الاتحاد علق العمل بأطر الموازنة التي تحدد أرقاما للعجز والدين منذ جائحة كورونا لمنح الدول الأعضاء هامش مناورة لزيادة الإنفاق خلال فترة شهدت اضطرابات اقتصادية كبرى.

الحرب في أوكرانيا عززت الاتجاه ذاته حيث دفعت الاتحاد الأوروبي إلى عدم تقييد الإنفاق نتيجة لمراعاة تكلفة التغير المناخي فضلا عن تمويل دعم أوكرانيا.

وعلى الرغم من إبقاء الاتفاق الجديد على القيود السابقة المفروضة على الديون وعجز الميزانية، أتاح النص مزيدا من المرونة حيال العجز المفرط.. ويوفر النص قواعد مالية أكثر تكيفا مع وضعية كل دولة، بما يمنح الدول الأكثر إنفاقا الوقت لعودة بطيئة إلى التقشف.

النص الجديد يتيح لكل دولة عرض خطة عمل خاصة بها لضمان القدرة على سداد الديون وتمنح الدول مزيدا من الوقت إذا ما أجرت إصلاحات واستثمارات، بما يتيح توازنا أكثر سلاسة إلى ميزانيات الدول.

الداعين للتقشف وفي مقدمتهم ألمانيا عملوا على تشديد إطار الموازنة من خلال فرض تدابير حد أدنى قابلة للقياس الكمي لخفض الديون والعجز لكل دول الاتحاد الأوروبي وذلك على الرغم من ممانعة فرنسا وإيطاليا.

بنهاية العام الماضي، اتفقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على تخفيف قواعد الميزانية لضمان انتعاش المالية العامة من دون المساس بالاستثمارات.

ووافق وزراء مالية دول التكتل على إطار جديد للحوكمة الاقتصادية يضمن الاستقرار والنمو، ويسهم في دعم ميثاق الاستقرار الذي تم وضعه في نهاية التسعينيات ويقيد عجز الموازنة لكل دولة في حدود 3 % من الناتج المحلي الإجمالي والديون عند 60 %.

الدول ذات المديونية في جنوب أوروبا، مثل فرنسا، وافقت على المزيد من المرونة من أجل حماية الاستثمار اللازم للتحول الأخضر والإنفاق العسكري الناتج عن الحرب في أوكرانيا في المقابل، طالبت الدول الأكثر تحفظا بشأن الإنفاق في شمال أوروبا، بقيادة ألمانيا، بفرض قيود لتحقيق خفض فعال للديون في مختلف دول الاتحاد الأوروبي.

الفريقان خاضا خلافا مستمرا لفترة ولكنه وصل إلى تقارب نظرا لأن 2024 يشهد انتهاء فترة تعليق العمل بالقواعد القديمة بينما لا تزال دول الاتحاد تعاني مشكلات اقتصادية مع تصاعد الأزمات في أوكرانيا والشرق الأوسط.

ايمان صلاح

ايمان صلاح

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

91 مليار جنيه.. مكاسب سوقية لأسهم مصر في مايو
ترامب
91 مليار جنيه.. مكاسب سوقية لأسهم مصر في مايو
البورصة المصرية
البورصة المصرية
التموين
البورصة المصرية
مضيق هرمز .. حرب النفط والعقوبات/رئيسية الاخبار

المزيد من تقارير اقتصاد

سوق العمل الأمريكي يفقد زخمه.. ويضع الفيدرالي أمام معضلة الفائدة

أربك تقرير الوظائف الأمريكي لشهر يوليو حسابات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية، بعدما كشف عن تباطؤ حاد في سوق العمل،...

167 مليار جنيه.. مكاسب سوقية لأسهم مصر في أسبوع

حققت البورصة المصرية خلال تعاملات الأسبوع مكاسب بلغت نحو 167 مليار جنيه ليبلغ رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة...

دعم المزارعين وتنمية الثروة الحيوانية.. أهم أنشطة "الزراعة" خلال أسبوع

نشر المركز الإعلامي لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تقريرا تضمن أبرز جهود الوزارة خلال الأسبوع الماضي في تنفيذ استراتيجية الدولة لتحقيق...

حين تتناغم "الدبلوماسية" مع " العمل"... لصناعة جسور الأمان لعمالنا في الخارج

في بعض المشاهد، لا يكون الحدث مجرد كلمات تُقال على منصة مؤتمر، بل تتحول الرسائل إلى ملامح واضحة لسياسة دولة،...