تطور غير تقليدي في مسار العلاقات بين الولايات المتحدة والصين.. وزيرة الخزانة جانيت يلين، تصل بكين في زيارة تحمل العديد من الدلالات كما تعزز الآمال في تعديل مسار التعاون بين أكبر اقتصادين في العالم.
وزارة الخزانة الأمريكية أكدت أن يلين تستهدف التأكيد على ضرورة إدارة البلدين علاقاتهما بطريقة مسؤولة بوصفهما الاقتصادين الرائدين في العالم.
يلين ثاني عضو في الحكومة الأمريكية يزور الصين بعد وزير الخارجية أنتوتي بلنكن ضمن مساعي للتهدئة ومحاولات وضع معايير للمنافسة العادلة بين البلدين.
قبل أشهر أبدت يلين نيتها لزيارة الصين إلا أن الفكزة تراجعت مع تصاعد حدة التوتر بين واشنطن وبكين على خلفية رصد الولايات المتحدة منطاد مراقبة صينيا فوق أراضيها.
الإدارة الأمريكية أكدت أن زيارة يلين تستهدف في المقام الأول خلال تعزيز التواصل بين البلدين وتفادي سوء الفهم المتبادل وتعزيز التعاون في القضايا بالاقتصاد العالمي والاحترار وأزمة الديون في الدول الناشئة والنامية.
الزيارة يأتي في وقت يبدي فيه اقتصاد الصين تحسنا على صعيد مؤشرات الاقتصاد بينما تقف أمريكا على حافة الركود بعد الإفلات ولو لفترة محدودة من أزمة دين غير مسبوقة مع الارتفاع القياسي لمعدلات الفائدة.
من جانبها تتوقع الصين أن تتخذ الولايات المتحدة خطوات ملموسة نحو تعزيز بيئة اقتصادية وتجارية مواتية وقالت وزارة المالية إن العلاقات الاقتصادية والتجارية ذات منفعة متبادلة بطبيعتها ولن يكون هناك رابحون فى الحروب التجارية.
"نيويورك تايمز" الأمريكية قالت أن زيارة وزيرة الخزانة جانيت يلين إلى الصين تستهدف تخفيف التوترات في ظل انقسامات عميقة بين قطبي العالم.
كانت آخر زيارة لوزير وزير خزانة أمريكى الصين في مستعر حرب تجارية حيث خططت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لتصنيف الصين كدولة متلاعبة بالعملة.
بايدن يتحدث بنبرة اقل عدائية عن الصين لكن من تمهيد الطريق لعلاقات راسخة أمر ليس بالسهل نظرا لطول أمد الخلاف بين الجانبين.
"نيويورك تايمز" ذكرت أن الرسوم التي فرضها ترامب على السلع الصينية لازالت سارية، وكان بايدن يعمل على تقييد وصول الصين إلى تكنولوجيا مثل أشباه الموصلات.
التوترات بين الولايات المتحدة والصين لاتزال على أشدها، ومهمة يلين في بكين صعبة حيث لا يزال المسئولون الصينيون غاضبون من قرار إدارة بايدن بفرض قيود كبيرة على أنواع من أشباه الموصلات المتطورة وآلات تصنيع الرقائق التي يمكن إرسالها إلى الصين.
وأعاقت هذه القيود جهود بكين لتطوير الذكاء الاصطناعي وأنواع أخرى من الحوسبة المتقدمة.
وفي حين كان المسئولون الصينيون - وبعض المصنعين الأمريكيين - يأملون في أن ترفع إدارة بايدن الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات الصينية بقيمة مئات مليارات الدولارات الأمر الذي لا يبدو وشيكا.
مراقبون اعتبروا أن زيارة يلين والتي تستغرق 4 أيام لبكين تكتسب أهمية في ضوء ضغوط كثيرة تواجهها واشنطن، كما أن الموضوعات الخلافية كثيرة من الجانبين مع هامش تحرك ضئيل لتعديل سياسات البلدين، ما يتطلب إرساء قواعد تعاون للمستقبل وهي مهمة يلين الصعبة.
توقعات تشير إلى أن القيود المفروضة على صادرات المنتجات التكنولوجية وتدابير المنافسة في صلب المحادثات مع قلة المعلومات المعلنة عن المباحثات.
"وول ستريت جورنال" ترى أن الإدارة الأمريكية تستهدف الحد من إمكانية وصول الشركات الصينية إلى الخدمات السحابية التي توفرها شركات مثل أمازون ومايكروسوفت، وهو ما ردت عليه الصين بفرض سقف لصادرات معدنين نادرين ضروريين لصنع أشباه الموصلات.
واشنطن تتطلع إلى إقناع بكين بالتوقف عن تقليص حيازاتها من السندات الأمريكية ما من شأنه دعم الميزانية الفيدرالية حيث تعد الصين ثاني أكبر مستثمر في أوراق الدين الأمريكية وتقدر اسثماراتها بنحو 859.4 مليار دولار.
بكين التي تعد الصادرات أساسا لاقتصادها تحتاج إلى علاقات متينة مع الدول خاصة أمريكا صاحبة الاقتصاد الأكبر في العالم وبينما يقترب التبادل التجاري بين البلدين من التريليون دولار تتصاعد أهمية إيجاد أرضية للتفاهم بين الجانبين رغم الخلافات الكبيرة بينهما.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تراجعت مؤشرات البورصة المصرية بصورة جماعية خلال تعاملات الأسبوع الثاني من يونيو وسط ضغوط بيعية على عدد من الأسهم القيادية،...
في حدث وصفه مراقبون بأنه أحد أهم التحولات في تاريخ الأسواق المالية الأمريكية، نجحت شركة SpaceX في تنفيذ أكبر طرح...
في إطار جهود الدولة المتواصلة لتعزيز الأمن الغذائي ودعم التنمية الزراعية المستدامة، من خلال تحركات دولية، ودعم الإنتاج المحلي، وتعزيز...
يدخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أولى اجتماعاته برئاسة كيفين وارش وسط بيئة اقتصادية معقدة تتسم بعودة الضغوط التضخمية إلى الواجهة،...