في عامها الأول غيرت العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا مسار اقتصاد العالم الذي تلقى صدمة الحرب بينما كان في مفترق طرق بين التعافي من تبعات جائحة كورونا أو المزيد من المعاناة.
وبينما بدأ اقتصاد العالم يتنفس الصعداء بعد عامين عجاف حيث توقف النشاط على الكرة الارضية لمحاصرة وباء حصد ملايين الأرواح جاءت الحرب لتحول مسار الاقتصاد وتدفعه نحو مزيد من الخسائر.
الأزمة الأوكرانية لم تكبد العالم خسائر مالية فحسب لكنها تعيد رسم خريطة الاقتصاد وربما خريطة العالم. الاتفاع القياسي في حجم الديون وأزمات ترتبط بغلاء المعيشة والتضخم ونقص العمالة في قطاعات أساسية كانت ابرز تداعيات العملية العسكرية.
التقديرات العالمية تشير إلى نمو الاقتصاد بنحو 3.4 % عام 2022 وهو ما يقل قرابة نقطة مئوية واحدة عما كان متوقعا قبل بدء الأزمة وما تبعها من موجة تضخم قياسية اجبرت البنوك المركزية الكبرى على رفع أسعار الفائدة إلى مستويات غير مسبوقة.
التوقعات ترجح نمو الاقتصاد العالمي 2.9 % خلال 2023 وهو ما يزيد عن توقعات سابقة قدرت النمو المرجح للعام بنحو 2.1 %.
العقوبات الاقتصادية على موسكو أبرز تبعات العملية العسكرية حيث زادت العقبات أمام التجارة العالمية وعززت استخدام النفط والغاز كسلاح ذات أهمية.
في روسيا .. تراجعت إيرادات موسكو الشهرية من النفط والغاز في يناير 2023 إلى أدنى مستوى لها منذ أغسطس 2020، متأثرة بعقوبات الغرب.
وأظهرت البيانات أيضا أن إيرادات الميزانية من الطاقة انخفضت 54 % مقارنة ببيانات ديسمبر البالغة 931.5 مليار روبل بما يعادل 13.2 مليار دولار.
أوكرانيا دفعت ثمنا باهظا حيث انكمش اقتصادها بمقدار الثلث كما فقدت كييف بنية تحتية والكثير من مقوماتها الاقتصادية.
أوروبا التي قررت معاقبة موسكو ودعم كييف كان لها نصيب كبير من المعاناة حيث فقدت موردها الأول والأهم للوقود وشهدت ارتفاعات كبيرة في الأسعار وأزمة في الطاقة.
أسعار الغذاء والطاقة عالميا سجلت ارتفاعا مع تأثر سلاسل الامدادات بتبعات العملية العسكرية.
التصعيد يظل التهديد الرئيسي أمام العالم مع عدم وجود حل بالأفق ما يضع مصير الاقتصاد العالمي أمام مصير مجهول.
العملية العسكرية في أوكرانيا عززت الاعتماد على الوقود الأحفوري الذي كان في طريقه إلى الاختفاء مثل الفحم ما وضع الأهداف المناخية على المحك.
الوكالة الدولية للطاقة تتوقع أن يساهم انخفاض صادرات النفط الروسية في تحقيق استقرار في الطلب العالمي على الوقود الأحفوري، وبالتالي إمكانية انتقال أسرع نحو الطاقة الخضراء لكن هذا السيناريو يتطلب استثمارا قياسيا يصل إلى 1.4 تريليون دولار في الطاقة النظيفة.
مسار الاقتصاد العالمي يحاول استيعاب الصدمات المتتالية وبناء جسور جديدة للثقة لكن انتهاء الحرب ونتائجها يمثل الأساس إلي سيبنى عليه التعافي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تتجه الدولة بخطى واثقة نحو إعادة صياغة دورها داخل معادلة الإنتاج، ليس بوصفها جهة تنظيمية فحسب، بل كشريك فاعل يسعى...
عقد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، اجتماعًا موسعًا مع أعضاء مجموعة العمل الخاصة بمواقع التراث العالمي، والتي تم تشكيلها بقرار...
تباين أداء مؤشرات الأسهم المصرية خلال الأسبوع الأخير من أبريل وسجلت البورصة مكاسب سوقية بنحو 48 مليار جنيه.
حققت البورصة المصرية خلال تعاملات شهر إبريل الحالي مكاسب بلغت نحو 434 مليار جنيه، ليبلغ راس المال السوقي لأسهم الشركات...