المتحف المصري الكبير.. العالم يترقب افتتاح بوابة الخلود بعبقرية الأحفاد

هنا بوابة الخلود حيث المتحف المصري الكبير المولود الجديد لورثة الأهرامات والمعابد.. 

 
 هنا تحقق حلم أمة أرادت أن تصون تراثها وتستعرض عراقة مجدها.. 
 
هنا على مشارف الأهرامات الشامخة التي تقف شاهدة على مجد الأجداد وعبقرية الأحفاد..
 
وبعد ساعات قليلة .. يشهد العالم عودة الروح الى الاثار الفرعونية بتكنولوجيا عصرية بأيدي أحفادهم.. حيث يوثقون تاريخ أجدادهم القدماء ويحفظون ذاكرة أمتهم ويعرضون مجدهم امام العالم..
 
بافتتاح المتحف المصري الكبير أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة .. نشهد حضارة كتبت اول حرف في سجل الإنسانية.. لتكون رسالة من الماضي إلى المستقبل ومن مصر إلى العالم أجمع.
 
حفل الافتتاح
 
يترقب العالم كله الحدث الثقافي الأبرز هذا العام وهو الافتتاح المنتظر للمتحف المصري الكبير، الذي يعد أضخم متحف أثري في العالم، وواجهة جديدة تجسد عظمة الحضارة المصرية عبر العصور.
 
مصادر مطلعة بوزارة السياحة والآثار، أكدت ان حفل افتتاح المتحف المصري الكبير سينطلق في تمام الساعة السابعة من مساء غد السبت، الأول من نوفمبر المقبل، بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وعدد كبير من ملوك ورؤساء العالم.
من المقرر أن يستمر الحفل لمدة لن تقل عن ساعة ونصف، وسيتم عقب الحفل افتتاح قاعتي توت عنخ آمون بالمتحف المصري الكبير.
 
الفنانون المشاركون
 
 عدد الفنانين المشاركين في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير سيصل إلى 250 فنانا بينهم 160 فنانا مصريًا من الكورال والصوليستات وعازفي الآلات التقليدية، والراقصين، إضافة إلى أوركسترا ضخم جرى تشكيله من نخبة العازفين المنتمين لأكبر الأوركسترات العالمية، تم اختيارهم بعناية لتمثيل 79 جنسية، حيث سيضم الحفل إبداعًا جديدًا ورؤية فنية غير مسبوقة، من تأليف الموسيقار الكبير هشام نزيه.
 
حرص منظمو الحفل على أن يكون جميع المطربين المشاركين مصريين، في حين ينضم بعض العازفين العالميين إلى الأوركسترا بقيادة مايسترو مصري، في لوحة فنية تعكس التنوع والانسجام بين الفن المصري العريق وفنون العالم، تأكيداً على مكانة مصر كمركز حضاري وثقافي لا نظير له.
 
 حفل افتتاح المتحف المصري الكبير سيقوده مخرجو حفل نقل المومياوات الملكية وهما مازن المتجول وأحمد المرسي، وسيشمل العديد من الفقرات الفنية والاستعراضية التي ستحظى بمتابعة المشاهدين.
 
المتحف يستقبل ضيوف مصر 
 
يستقبل المتحف المصري الكبير خلال يومي 2 و3 نوفمبر عدداً من الزيارات الخاصة لضيوف مصر من مختلف أنحاء العالم.
 
المتحف يستقبل الزوار الثلاثاء
المتحف المصري الكبير
 
المتحف يبدأ رسميا في استقبال الزوار من المصريين والسائحين من جميع دول العالم اعتبارا من يوم 4 نوفمبر، خلال ساعات العمل الرسمية.
 
ويتزامن هذا اليوم التاريخي مع الذكرى الـ103 لاكتشاف مقبرة الملك الذهبي توت عنخ آمون، ليمنح الزائرين فرصة فريدة للاستمتاع بتجربة استثنائية تجمع بين عبق الماضي وروعة الحاضر في واحد من أعظم صروح الحضارة الإنسانية.
 
أحدث التقنيات
المتحف المصري الكبير
يقع المتحف على مساحة نحو 500 ألف متر مربع بتكلفة تخطت مليار دولار، ويضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تغطي مختلف فصول التاريخ المصري القديم - من الدولة القديمة والوسطى والحديثة وحتى العصرين اليوناني والروماني - في عرض متكامل يوظف أحدث تقنيات العرض التفاعلي والرقمي.
 
وسيعرض لأول مرة مجموعة الملك توت عنخ آمون كاملة، والتي تضم أكثر من 5,000 قطعة أثرية، إلى جانب التيجان والتماثيل العملاقة والأعمدة الضخمة ومركب الشمس.
 
تلاق فريد بين الماضي والمستقبل
 
يقف المتحف المصري الكبير شامخا على مشارف أهرامات الجيزة، كأحد أضخم المشروعات الثقافية في القرن الحادي والعشرين، وكنقطة تلاقي فريدة بين الماضي والمستقبل، 
 
وبعد أكثر من عشرين عاما من العمل المتواصل، والتأجيلات، والتقلبات، والجدل، والأمل المتجدد، يفتح المتحف المصري الكبير أبوابه أخيرًا، ليكلل رحلة فريدة من نوعها في تاريخ المشاريع الثقافية.. فهو منذ الفكرة الأولى، لم يكن الهدف مجرد بناء متحف جديد، بل إنشاء تجربة متكاملة تعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والحضارة المصرية القديمة، بأسلوب عصري يجمع بين التكنولوجيا والاستدامة البيئية.
 
الرؤية والتصميم

المتحف المصري الكبير
 
اختير تصميم المتحف عبر مسابقة معمارية دولية كبرى عام 2002 شارك فيها أكثر من ألف وخمسمائة مكتب تصميم من 82 دولة، فاز بها مكتب Heneghan Peng Architects الأيرلندي بقيادة المعماريين رويسين هينيجان وشي فو بينج. 
 
وتميز التصميم بقدرته على الموازنة بين الحداثة واحترام السياق التاريخي والجغرافي، فجاء المبنى على شكل مثلث ضخم بواجهة حجرية ضخمة تُحاكي هندسة الأهرامات، يرتفع تدريجيًا ليطل على هضبة الجيزة.
 
 شركة المعمار الإيرلندية صاغت رؤية تحترم المكان وتستحضر عظمته. فمن اللحظة التي تطأ فيها قدماك المدخل المطل على الأهرامات، تشعر أنك تدخل إلى عالم يربط الحاضر بالماضي، حيث صممت المساحات الداخلية والإضاءة والزوايا الزجاجية لتقودك تدريجيًا في رحلة زمنية داخل التاريخ المصري، دون أن تنفصل لحظة عن الإحساس بالهيبة والجمال.
 
تصميم المتحف، راعى الموقع الجغرافي الفريد على حافة الهضبة الصحراوية، ونجح في دمج الصحراء والنيل في رؤية معمارية واحدة عند حافة الهضبة الصحراوية الأولى بين الأهرامات ومدينة القاهرة، ذلك الموقع الذي يرتفع نحو 50 مترا ناتج عن نحت نهر النيل لطريقه عبر الصحراء وصولا إلى البحر المتوسط، وهو تشكيل جيولوجي ساهم في تكوين طبيعة تضاريس مصر على مدى آلاف السنين.
المتحف المصري
ومن العلامات الفنية التي يتميز بها تصميم المتحف أيضا، ربطه البصري المباشر مع الأهرامات من خلال محاور هندسية دقيقة، حيث يتضمن التركيب المعماري هيكل ثلاثي الأبعاد تحدده مجموعة من المحاور البصرية الممتدة من الموقع إلى الأهرامات الثلاثة، وهي التي تشكل الإطار الذي يظهر فيه المتحف، حيث يستغل التصميم فرق المستوى بين وادي النيل والهضبة الصحراوية لإنشاء حافة جديد للهضبة، بحيث يقع المتحف بين مستويي الوادي والهضبة، دون أن يرتفع فوقها، محافظا على انسجامه البصري مع الأفق التاريخي للأهرامات، وليشكل نقطة التقاء بين المنطقتين الجيولوجيتين، تزينه واجهة حجرية شفافة ضخمة تتغير ملامحها بين النهار والليل.
 
أما عن التصميم الداخلي للمتحف فهو يتسم بالوضوح والسلاسة ليأخذ الزائر عبر سلسلة من الطبقات المعمارية، حيث يتألف من خمسة محاور رئيسية تمتد باتجاه الأهرامات، بينما يشكل المحور السادس المسار الزمني الذي يمثله الدرج العظيم وارتفاعه التدريجي من ساحة المدخل إلى صالات العرض الدائم مرورا بالمعارض الخاصة والمؤقتة، انتهاء بإطلالة مهيبة على أهرامات الجيزة من أعلى نقطة من الدرج، فيما تم تنظيم الصالات في طابق واحد لتمكين الزائر من استيعاب حجم وعظمة الحضارة المصرية، بينما تحدد الطيات السقفية والجدران الهيكلية الضخمة الإيقاع المكاني للمتحف.
 
كما يوفر التصميم تنظيما واضحا للمساحات الواسعة مع مرونة عالية في طرق العرض، والتحكم بالإضاءة الطبيعية عبر طيات السقف، علاوة على تنفيذ الواجهة الحجرية المائلة الضخمة شبه الشفافة، والتي تتغير ملامحها بتغير الضوء.
المتحف
 
ويعد المتحف المصري الكبير، أكبر متحف ومجمع أثري مخصص لحضارة واحدة في العالم، يضم نحو 100 ألف قطعة أثرية قديمة، و24 ألف متر مربع من قاعات العرض الدائم ومتحف للأطفال، ومرافق للمؤتمرات والتعليم ومركزا للترميم، إضافة إلى حدائق واسعة داخل وخارج المخطط العام للمتحف، كما سيتضمن عرض مجموعة من كنوز الملك توت عنخ آمون كاملة، وقطع أثرية من عصور ما قبل التاريخ وحتى اليونانية والرومانية، ومركب الشمس الذي كان معروضا بجانب الأهرامات.
 
 كما يضم المتحف كمجمع ثقافي متكامل، صالات العرض الدائمة بمساحة 24 ألف متر مربع وهي ما تعادل نحو 4 ملاعب كرة قدم، ومتحفا للأطفال ومركز مؤتمرات وتعليم ومركز ترميم ضخم وحدائق واسعة.
 
التكنولوجيا والواقع الافتراضي
 
تم تزويد المتحف بأحدث تقنيات العرض التفاعلي، مثل الواقع المعزز والشاشات ثلاثية الأبعاد، مع الحفاظ على جوهر الفكرة وهو أن تبقى الآثار المصرية نفسها محور التجربة البصرية.
 
يمثل المتحف المصري الكبير نقلة نوعية في طريقة عرض الآثار والتفاعل معها، فبدلا من الاكتفاء بالمشاهدة التقليدية، يعتمد المتحف على تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز التي تسمح للزائر بارتداء نظارة خاصة ليعيش تجربة غامرة؛ يرى من خلالها مشاهد تحاكي بناء المعابد والتماثيل والبيوت القديمة، وكأنه يعيش بين المصريين القدماء.
 
ولا تقتصر التجربة على استعراض القطع الأثرية، بل تمتد إلى إعادة إحياء القطعة في سياقها التاريخي؛ فمثلًا عند الوقوف أمام تمثال فقد ألوانه بفعل الزمن، يستطيع الزائر رؤية صورته الأصلية كما كانت منذ آلاف السنين. بهذه الطريقة يصبح المتحف ليس فقط مكانًا للعرض، بل رحلة تفاعلية عبر الزمن تمزج بين الدهشة والمعرفة.
 
تجربة الزائر والمحتوى التفاعلي
يبنى العرض المتحفي على سرد قصصي متكامل يأخذ الزائر في مسار زمني يبدأ من عصور ما قبل التاريخ، مرورا بمصر القديمة والعصرين اليوناني والروماني، وصولا إلى التأثيرات الحضارية الحديثة.
 
وتتكامل التجربة مع مساحات تعليمية تفاعلية للأطفال والكبار، تتيح التعلم باللعب عبر شاشات رقمية وألعاب معرفية ومشروعات فنية، فهنا لا يتلقى الزائر المعلومة فقط، بل يشارك في اكتشافها، مما يحوّل التعليم إلى مغامرة ممتعة داخل أروقة التاريخ.
 
الاستدامة.. حضارة تحترم الطبيعة
 
ولأن المتحف يربط بين الهوية البيئية والهوية الحضارية، فقد صمم ليكون نموذجا عالميا في الاستدامة، استخدمت في بنائه مواد موفرة للطاقة مع الاعتماد على الإضاءة الطبيعية في معظم القاعات، إضافة إلى أنظمة تهوية ذكية تحافظ على جودة الهواء وتقلل استهلاك الكهرباء،نتيجة لذلك، حصل المتحف على شهادة EDGE Advanced للمباني الخضراء، ليصبح أول متحف في إفريقيا والشرق الأوسط يحصل على هذا الاعتماد، تأكيدًا على أن الحفاظ على التراث لا ينفصل عن الحفاظ على البيئة.
 
بوابة مصر نحو المستقبل
المتحف المصري الكبير
 
لا يقتصر المتحف المصري الكبير على كونه مقرا لعرض الآثار، بل يعد منصة عالمية للتواصل الثقافي بين مصر والعالم، فإلى جانب القاعات الضخمة التي تضم آلاف القطع النادرة، يضم المتحف مركزا للترميم والأبحاث الأثرية هو الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، يعمل فيه خبراء مصريون ودوليون على صيانة القطع وإعادة ترميمها بأحدث التقنيات العلمية. وبهذا يصبح المتحف ليس فقط شاهدا على التاريخ، بل مشاركًا في صناعته وحمايته للأجيال القادمة.
 
أثر سياحي وحضاري متجدد
المتحف
 
يمثل المتحف المصري الكبير نقطة جذب رئيسية للسياحة الثقافية في مصر، إذ يتوقع أن يستقطب ملايين الزوار سنويًا بفضل موقعه المميز المطل على الأهرامات وتجربته الرقمية الفريدة. 
 
كما يسهم في إعادة رسم خريطة المتاحف العالمية بوصفه نموذجا يحتذى في دمج التراث بالتكنولوجيا والبيئة، ومن خلاله، ترسل مصر رسالة واضحة إلى العالم مفادها أن الحضارة القديمة ما زالت تُلهم المستقبل، وأن روح الإبداع التي بنت الأهرامات قادرة على بناء مشروعات حديثة لا تقل عظمة عنها.
 

Katen Doe

هالة حربي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير منوعة

"فقاعة الذكاء الاصطناعي".. السيناريوهات المحتملة للتوسع التكنولوجي

طفرة غير مسبوقة يشهدها العالم في تطوير وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، مما أدى إلى ارتفاع التوقعات بحدوث...

المتحف الكبير محايد كربونيا وويل سميث في الأهرامات.. أهم حصاد "الآثار" بأسبوع

اعلان المتحف المصري الكبير منشأة محايدة كربونيا وزيارة ويل سميث الأهرامات خلال إجازته في مصر.. كانت أهم حصاد وزارة السياحة...

معرض الكتاب.. نجيب محفوظ محور الدورة الـ57 ومشاركة 1457 دار نشر

"من يتوقف عن القراءة ساعة، يتأخر قرونا".. كلمات الأديب الكبير نجيب محفوظ ، وشعار معرض الكتاب 2026 في دورته السابعة...

المهرجان العربي للمسرح.. تكريم 17 مبدعا وتنافس 16 عرضا

في تظاهرة ثقافية عربية كبرى تحتضنها القاهرة للمرة الثالثة.. وتحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.. وبالتزامن مع اليوم...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص