يهل شهر فبراير كل عام فتكتسي الشوارع باللون الأحمر وتنتعش الأسواق بمختلف أنواع الهدايا الغالي منها والرخيص في انطلاق احتفال مبهج بشهر الحب في العالم أجمع ...
في الرابع عشر من فبراير يحتفل العالم بـ"عيد الحب" وهو مناسبة جميلة للتعبير عن حبك للغير وهو ليس مقصورا على أحد بل يشمل الكافة سواء الأم والأب أو الزوجة والحبيبة بل وبين الإخوة والأصدقاء .. فالحب مشاعر جميلة والأجمل أن تشمل الجميع.
وعادة ما يرتدي البعض في تلك المناسبة الملابس الحمراء، اللون الذي يدل على الحب والترابط لكن ذلك غير أساسي بالنسبة لكثيرين.
بدأ الاحتفال بعيد الحب منذ منتصف القرن التاسع عشر حينما حول التجار الأمريكيون تقليدا دينيا شعبيا لإحياء ذكرى "القديس فالنتين" إلى حدث معاصر.
- قصة عيد الحب والكاهن فالنتاين
تشير الرواية الأكثر تداولا إلى أن فالنتاين كان كاهنا أو أسقفا عاش في روما، خلال القرن الثالث الميلادي، واعتقله الإمبراطور الروماني خلال فترة الاضطهاد الديني للمسيحية.
وتتبنى المواقع الكاثوليكية رواية مفادها أن جريمة فالنتاين كانت تزويج العشاق المسيحيين في مخالفة لأوامر الإمبراطور "كلاوديوس الثاني" الذي منع الزواج لاعتقاده أنه السبب وراء عزوف الشباب عن الخدمة العسكرية.
لكن القديس فالنتاين أصر على أن الزواج هو أحد سنن الخالق في الأرض، وعصى أوامر الإمبراطور وعقد الزيجات سرا" وعندما اكتشف الإمبراطور الأمر سجنه وأمر بإعدامه، وأثناء سجن فالنتاين وقع في حب ابنة السجان ويوم إعدامه في 14شهر فبراير أرسل لها رسالة حب بالتوقيع "من فالنتاين"، وهي اللفتة التي استمد منها العالم اليوم تقليد إهداء كروت للمحبين.
وبحلول القرن التاسع عشر، تحول العشاق من كتابة الرسائل بخط اليد إلى تبادل بطاقات محملة بقصائد الحب، تستلهم رموزا رومانية كالطفل كيوبيد ابن فينوس، إلهة الحب والجمال عند الرومان وغيرها.
وامتدت عادة تبادل بطاقات المعايدة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
- عيد الحب حول العالم
تختلف طرق التعبير عن الحب ليس فقط من دولة لأخرى، بل من شخص لآخر مابين الشوكولاتة والورود إلى الهدايا البسيطة وغيرها.
وبعد رواج تجارة إنتاج بطاقات المعايدة، تطور الأمر إلى تبادل الورود والشوكولاتة التي يتم تغليفها بالساتان الأحمر وغيرها من الهدايا، ثم اتسع التقليد ليشمل جميع الهدايا التي يقدمها عادة الرجال إلى النساء.
وفي ثمانينات القرن العشرين شاع تقديم هدايا من المجوهرات الثمينة، لدى الطبقات الأرستقراطية حتى أن تجارة الألماس كانت تشهد كثيرا من الانتعاش.
* في اليابان تنفق النساء مبالغ كبيرة على عكس باقي البلدان، حيث يغمرن أحبائهن بالشوكولاتة باهظة الثمن وغيرها من الهدايا.
* في الدنمارك والنرويج، تمتد احتفالات عيد الحب لتشمل الجميع ويتم تبادل بطاقات الحب التي يمكن أن تكون عاطفية أو فكاهية بين الأصدقاء والأقارب.
* في حين أن هناك العديد من الطرق لقضاء عيد الحب في إنجلترا، إلا أن الاستماع إلى غناء الأطفال الرائعين هو أحد أكثر الطرق شيوعا، وتتم مكافأة المطربين الصغار بالحلويات أو الفاكهة أو المال.
* في حين أن احتفالات عيد الحب في الفلبين تشبه تلك الموجودة في الدول الغربية، إلا أن الاحتفال في 14 فبراير يختلف حيث يحتفل آلاف الأزواج بذكرى زواجهم في نفس اليوم وفي السنوات الأخيرة، أصبحت حفلات الزفاف الجماعية هي الأكثر انتشارا في هذا اليوم.
* وإذا سئمت من الحلي على شكل قلب، استلهم من الأزواج الألمان الذين يقدمون لبعضهم البعض هدايا على شكل التماثيل إلى جانب بسكويت الزنجبيل المثلج الذي يحمل نقوشا عاطفية.
* للاستمتاع بعيد الحب في المكسيك، ليس من الضروري أن تكون في علاقة عاطفية في هذا اليوم يتم الاحتفال أيضا بالصداقة أي يمكن لأي شخص المشاركة فيه، بغض النظر عن الحالة الاجتماعية، ويتم تمييزه بالزهور والبطاقات والحيوانات المحنطة.
- لماذا يحتفل المصريون بعيد الحب مرتين؟
في حين يحتفل العالم بـ"عيد الحب" أو الفلانتين مرة واحدة في العام، لكن المصريون يختلفون عن باقى الدول حيث يحتفلون بعيد الحب مرتين في العام واحد.
يحتفل المصريون بعيد الحب المصرى يوم 4 نوفمبر، ويرجع البعض سبب الاحتفال المحلى إلى الكاتب الكبير مصطفى أمين الذى اختار تاريخ الإحتفال.
ويرجع سبب اختيار تاريخ عيد الحب المصرى إلى فقرة بعنوان "فكرة" التي نشرها مصطفى أمين عام 1974 في جريدة "أخبار اليوم"، والتي طالب فيها أن يكون يوم 4 نوفمبر هو عيد الحب المصرى، حيث كتب: "نريد أن نحتفل لأول مرة يوم السبت 4 نوفمبر بعيد الحب، حب الله وحب الوطن وحب الأسرة وحب الجيران وحب الأصدقاء وحب الناس جميعا.. هذا الحب سوف يعيد إلينا كل فضائلنا ويبعث كل قيمنا، يوم كانت النخوة طابعنا والمروءة ميزتنا والشهامة صفتنا".
بينما أشار البعض إلى أن فكرة عيد الحب المصرى مستلهمة من قصة نشرها مصطفى أمين بأخبار اليوم عام 1974 حيث روى أنه شاهد، في الرابع من نوفمبر، جنازة في حي السيدة زينب، فتعجب من وجود ثلاثة رجال فقط يسيرون في الجنازة، فاختار "فكرة" هذا التاريخ واقترح أن يكون عيدا للحب بهدف نشر السلام بين الناس.
وأصبح عيد الحب المصرى، يوم 4 نوفمبر من كل عام ويحرص المصريون على الاحتفال به بشراء الهدايا من زهور ودباديب وحلوى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
مع تسارع وتيرة التحول الرقمي واتساع استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، برزت ظاهرة التريندات (trends) بوصفها إحدى السمات الأبرز للمجال...
أنشطة ثقافية ومسابقات متنوعة ضمن برنامج شامل يضم أكثر من 4560 فعالية تحت عنوان «رمضان مصري» لكافة فئات المجتمع يحمل...
مع اقتراب شهر رمضان، يتجدد التساؤل حول تأثير الصيام على صحة الكلى، خاصة لدى مرضى القصور الكلوي.
لا يبدأ رمضان برؤية الهلال فقط، ولا تكتمل ملامحه بتزيين الشوارع أو إعداد الموائد العامرة، بل يتشكل في تفاصيل أكثر...