يحتفل العالم باليوم الدولي للمساواة فى الأجر اليوم 18 سبتمبر من كل عام .. يمثل هذا اليوم الجهود طويلة الأمد نحو تحقيق المساواة في الأجر عن العمل المتساوي القيمة كما أنه يبني على التزام الأمم المتحدة بحقوق الإنسان وضد جميع أشكال التمييز بما في ذلك التمييز ضد النساء والفتيات.
ويعتبر عدم المساواة في الأجر من أكثر أشكال التمييز ضد النساء في العالم، وهو ما أشارت إليه مؤسسة قضايا المرأة المصرية بالرغم من الجهود المحلية والدولية لتحقيق "أجر متساو عن الأعمال ذاتها".وكشف تقرير جديد نشرته منظمة العمل الدولية في مارس الماضي أن الفجوة بين الجنسين في الأجور وفرص التوظيف أكبر من المعتقد، وأنها لم تتقلص إلا بشكل طفيف خلال 20 عاما.وأضافت المؤسسة انه وفقا لتقرير الفجوة العالمية بين الجنسين 2023 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، تعيق الفجوات الصارخة في الدخل المساواة الاقتصادية بين النساء والرجال.وكشف التقرير عن تحقيق مصر تكافؤا أقل من 20%، لتسجل بذلك أحد أكبر التفاوتات بين أجور الرجال والنساء وسط الدول التي رصدها التقرير وتحتل المركز 140 من 146 دولة في المشاركة والفرص الاقتصادية.كما يكفل الدستور المصري تكافؤ الفرص لجميع المواطنين، وتقر مختلف المواثيق والمعاهدات الدولية ذات الصلة بحق المرأة في أجر متساو على العمل متكافئ القيمة، أبرزها اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة "السيداو"، والتي تلزم الدول باتخاذ جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد النساء في العمل، وأن تكفل لهن الحق في المساواة في الأجر. وفي السياق ذاته، يحظر قانون العمل المصري التمييز في الأجور بسبب الجنس، ويؤكد على أن النساء العاملات تسري عليهن جميع الأحكام المنظمة لتشغيل العمال دون تمييز بينهم متى تماثلت أوضاع عملهم.وعلى الرغم مما سبق، تعاني النساء في مصر من تمييز في الأجر وما يرتبط به من تمييز في التوظيف وساعات العمل، وهو ما يظهر في إحصاءات النشرة السنوية للتوظف والأجور وساعات العمل الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والتي كشفت عن زيادة في متوسط أجر الرجال من 940 جنيها في عام 2020 إلى 981 جنيها في 2021 في كل من القطاع العام / الأعمال العام والقطاع الخاص، لمتوسط عدد ساعات 56 ساعة، فيما انخفض متوسط أجر النساء من 776 جنيها في 2020 إلى 746 جنيهاً في 2021 في كل القطاعات لمتوسط عدد ساعات 54 ساعة، وهو ما يعني أن ساعة العمل للرجال تتكلف حوالي 17.5 جنيه في حين أن ساعة العمل للنساء تتكلف حوالي 13.8 جنيه.من ناحية أخرى، كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في "اليوم العالمى للأسرة" مايو 2023 عن وجود 4.4 مليون أسرة من بين 25.8 مليون أسرة مصرية تعيلهم نساء وهو ما يرد على بعض الآراء التي رصدتها المؤسسة على مواقع التواصل الاجتماعي على مدار السنوات الماضية، والتي يطالب أصحابها بخفض نسبة النساء في العمل أو تقليص رواتبهن لصالح زملائهن من الرجال، على اعتبار أن الإنفاق على الأسرة هو مسؤولية الرجل، فيما يعتمد دخل ما يقارب 17 % من الأسر المصرية بشكل أساسي على سيدة، بالإضافة إلى أن أغلبية الأسر تشارك النساء في الإنفاق مع أزواجهن، وبالتالي يحرمها التمييز في الأجور من توفير حياة كريمة ومناسبة لها ولأسرتها.وتظل كافة البيانات والإحصائيات المنشورة غير دقيقة ومعبرة عن حقيقة وضع النساء العاملات في مصر، لتجاهلها المشتغلات في القطاع غير الرسمي والمنشآت صغيرة الحجم، فضلا عن العاملات في القطاع الزراعي واللاتي يشكلن 30% من قوة عمل النساء - وفقا لتقرير التعبئة والإحصاء 2020- ويعملن غالبا بدون أجر أو بأجر زهيد وأقل من أقرانهن من الرجال، كما يحرمن من مختلف حقوق العمل كالإجازات أو مكافآت العمل، حيث لا تشملهن مظلة قوانين العمل المصرية، على الرغم من شمولها لزملائهن العاملين من الرجال.وأكدت المؤسسة على اننا نحتاج إلى سياسات جادة تهدف إلى وقف التمييز ضد النساء في العمل.. وفي الأجور والتوظيف والترقية كما نحتاج إلى وقف التمييز في الأجر ضد الأمهات العاملات في بعض القطاعات الخاصة.. واللاتي تحرمن من الترقي وتقلد المناصب القيادية والحصول على نفس الأجور أسوة بزملائهم الرجالفنحن نحتاج أن تحصل النساء على "نفس الأجر عن نفس العمل".
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
رغم التقدم الهائل في مجال تمكين المرأة حول العالم.. لا تحوز النساء سوى 64% من الحقوق القانونية التي يتمتع بها...
في عالم اليوم تزداد الدعوات للعودة بقوة إلى الطبيعة، والاستثمار في المنتجات الآمنة والصديقة للبيئة، والاستمتاع بجمال وتنوع الكائنات البرية...
شهر رمضان ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو فرصة عظيمة للسمو بالروح والتقرب إلى الله ، لذلك هناك...
صرخة استغاثة سنوية يطلقها العالم في 27 فبراير من كل عام احتفالا بـ"اليوم العالمي للدب القطبي"، في مناسبة بيئية تنظمها ...