حلّ الكاتب الصحفي والشاعر الكبير الأستاذ فاروق جويدة ضيفًا على صالون ماسبيرو الثقافي، حيث فتح دفاتر العمر والذكريات، ساردًا محطات تكوينه الأولى بين قريته في كفر الشيخ ونشأته في البحيرة ودمنهور.
وكشف جويدة، خلال الصالون، عن سر يدور حول التحاقه بالجامعة، قائلًا إن أول "كذبة بيضاء" في حياته كانت على والده حين رفض الأخير سفره للدراسة في العاصمة، فقام بكتابة استمارة الرغبات سرًا ليلتحق بقسم الصحافة الوحيد في كلية الآداب بجامعة القاهرة منتصف الستينات.
ووصف جويدة جامعة القاهرة بالكيان الحضاري العظيم، مستعرضًا ذكرياته مع عمالقة الفكر الذين تتلمذ على أيديهم والتقاهم في ردهات الجامعة مثل: د. محمد مندور، رشاد رشدي، شوقي ضيف، وسهير القلماوي، مؤكدًا أن هذا المكان هو الذي غير مفاهيم حياته ووجه بوصلته نحو الشعر والصحافة الأدبية.
كما تحدث جويدة عن محطته الصحفية الأبرز والمتمثلة في انتسابه لمؤسسة "الأهرام"، مستذكرًا كواليس لقائه الأول بالصحفي الراحل محمد حسنين هيكل في عصره الذهبي بعد ترشيحه من قِبل رئيس القسم الدكتور خليل صابات.
وأشار جويدة إلى أنه عندما دخل مكتب "هيكل" سأله الأخير عن سبب رغبته في العمل بالأهرام، فكان رده محددًا بثلاثة أسباب: "الأول أن الأهرام جامعة شعب، والثاني يسعدني العمل مع الكاتب محمد حسنين هيكل، أما الثالث فهو إحساس غامض بأنني سأكون في يوم من الأيام كاتبًا محترمًا يصدقه الناس". وأضاف جويدة أن هيكل ابتسم فورًا وقال له: "اطلع شؤون العاملين امضي العقد بتاعك"، لتبدأ مسيرته كمحرر اقتصادي لمدة 10 سنوات قبل الانتقال للديسك المركزي ثم تأسيس أول صفحة ثقافية يومية في الصحافة العربية بطلب من الكاتب علي الجمال، والتي أتاحت له الاقتراب من توفيق الحكيم، نجيب محفوظ، يوسف إدريس، ولويس عوض.
وحول علاقته بالشاعر الراحل نزار قباني، أكد جويدة أنهما جمعتهما صداقة قوية ومشاعر تقدير متبادلة، مشيرًا إلى أن جيله تأثر بنزار، إلا أنه يختلف معه في نقطة واحدة وهي أن "نزار كان قاسيًا جدًا في هجائه"، مضيفًا: "أنا لم أكتب هجاءً قط في حياتي ولم أكتب مدحًا". وعزا انتشار شعر نزار بشكل أوسع إلى حظه الوافر في الغناء مع أصوات مثل عبد الحليم ونجاة وكاظم الساهر، بينما كان هو (جويدة) متشددًا في مسألة الألحان والإنتاج الموسيقي.
وفي المقارنة بين أديب النوبل نجيب محفوظ وفيلسوف الرواية توفيق الحكيم، أوضح جويدة أن الفرق يكمن في "البيئة والتكوين الحياتي"، حيث أوضح أن توفيق الحكيم رجلٌ زار فرنسا ودرس هناك وتأثر بالثقافة الغربية والمسرح الأوروبي، بينما نبت نجيب محفوظ من قلب الحارة المصرية وعاش مع الحرافيش في زقاق المدق وبولاق، ولم يسافر، فجاءت عبقريته مستلهمة من طين الأرض المصرية وتفاصيلها الحية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
شهد "صالون ماسبيرو الثقافي" ليلة استثنائية احتفاءً بالشاعر والكاتب الصحفي الكبير الأستاذ فاروق جويدة في عامه الثمانين، بحضور كوكبة من...
حلّ الكاتب الصحفي والشاعر الكبير الأستاذ فاروق جويدة ضيفًا على صالون ماسبيرو الثقافي، حيث فتح دفاتر العمر والذكريات، ساردًا محطات...
شهد مبنى ماسبيرو انطلاق فعاليات "صالون ماسبيرو الثقافي" في لقاء حمل طابعًا تنويريًا واحتفاليًا، برعاية وحضور الكاتب الصحفي الأستاذ أحمد...
أكد الكاتب الصحفي المتخصص في ملف الطاقة محمد الزيني أن مصر نجحت في التحول من عجز كهربائي بلغ 6000 ميجاوات...