ثلاث فتيات متعافيات من السرطان يلهمون بصورهم الاف الاسر

  • الثلاثاء، 14 مايو 2019 12:26 م

كل عام وعلي مدار خمس سنوات تجتمع ثلاث محاربات صغار لم يفوزوا في حرب حقيقية ولكنهم واجهوا وحشا فتاك اسمه السرطان وانتصروا عليه ، يجتمعون معا لالتقاط صورة الهمت الاف الاسر/Maspero RSS

كل عام وعلي مدار خمس سنوات تجتمع ثلاث محاربات صغار،  لم تفزن في حرب حقيقية، لكن واجهن وحشا فتاكا اسمه السرطان وانتصرن..يجتمعون معا لالتقاط صورة، بعدما الهمت صورتهن الأولى المئات حول العالم واعطت الكثيرين ممن فقدوا الامل القدرة علي الوقوف مجددا والصمود في وجه مرض لا يفرق بين كبير وصغير .

وقد نشرت "واشنطن بوست" لقاءا مع المصورة المحترفة التي بدات تلك القصة الملهمة وهي لورا سكانتلينج والتي قامت علي مدار اعوام بتوثيق لحظات سعيدة في حياة الناس الا انها واجهت موقفا عصيبا مع وفاة ابن صديقتها المقربة 

ولم تستطع المساعدة مما اشعرها بالعجز ثم ادركت ان لديها مهارة يمكنها استخدامها في مواجه الحزن ونشر السعادة والامل. 

فقامت سكانتلينج بنشر بوست علي "فيس بوك"، وعرضت تقديم صورة مجانية في الاستوديو الخاص بها للأطفال المصابين بالسرطان.

كانت فكرتها بسيطة وهي انها ارادت ان تساعد الأطفال علي ارتداء الملابس الجميلة وتجعلهم يشعرون بجمالهم وتوجه عدساتها على وجوههم الجميلة بينما كانوا لا يزالون على الأرض، واوضحت: "كنت أريد أن أفعل شيئًا قويًا وعاطفيًا". 

ثلاث من الآسر تجاوبت مع البوست وظهرت الفتيات في الاستوديو برفقة أمهاتهن،  كانوا ريان فرانكلين ، التي كانت في السادسة من عمرها، وكان لديها نوع نادر من سرطان الدماغ، وأينسلي بيترز البالغة من العمر 4 سنوات، و كانت تعالج من سرطان الدم، والثالثة ريلي هاجي التي كانت في الثالثة من عمرها وتعاني من سرطان الكلى، وقضت كل الفتيات سنوات داخل المستشفيات وخارجها وفقدن شعرهن بسبب العلاج الكيميائي.

لم تلتق الفتيات من قبل ، لكنهم سرعان ما أصبحوا أصدقاء، يضحكون وينتظرون التقاط الصور، وقضاء يوم ممتع في الاستوديو في دائرة الضوء من أجل شيء آخر غير أمراضهم.

وقالت سكانتلينج: "كانت مشاهدتهم يتفاعلون سويا حلوة للغاية وملهمة. لقد سرقوا قلبي".




في ذلك الربيع بدأت الفتيات تسرق آلاف القلوب الأخرى فقد اعطت سكانتلينج الصور للعائلات ونشرت أيضًا واحدة على "فيس بوك" وكتبت: "اسمحوا لي أن أخبركم عن هؤلاء الثلاثة المقاتلين الصغار المذهلين!" 

لقد أظهرت الصور الفتيات في فساتين من الدانتيل مطرزة باللؤلؤ وعيونهم مغلقة.

لمست الصور قلوب الناس الذين لا يعرفونهم وأصبحوا مهتمين بصحتهم ومعجبين بقوتهم وجمالهم. 

في الأيام الأولى التي نشرت فيها الصورة ، تلقت آلاف الإعجابات والتعليقات.

ثم كان هناك الكثير من الاحتفالات على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت لاحق من ذلك العام عندما تم إعلان الفتيات الثلاث خاليات من السرطان، وأراد الناس المزيد من صور هؤلاء الفتيات الجميلات اللواتي واجهن الصعاب. 

لذا فقد قررت "سكانتلينج" ان تصبح عادة التقاط صورة للفتيات الثلاث حدثا سنويا.

وهذا العام اجتمعت الفتيات الثلاث للمرة الخامسة لالتقاط الصورة احتفالا بالذكرى السنوية الخامسة لتلك الصورة الملهمة، يصاحبهم صديق جديد انضم إليهن في العامين الأخيرين هو كونور لويد "4 سنوات"، والذي يعالج حاليًا من سرطان الدم الليمفاوي الحاد.

وقالت سكانتلينج: "لقد أضفت كونور ، لأنه من المهم أن أذكر الناس أنه على الرغم من أن الفتيات الثلاث أصبحن الآن خاليات من السرطان، لا يزال هناك أطفال يتم تشخيصهم كل يوم" 



وقد بدأت سكانتليج في التواصل مع اهالي اخرين بعد نشر اول صورة للفتيات منذ خمس سنوات ومنذ ذلك الحين، تم تصوير العشرات من الأطفال المصابين بالسرطان في الاستوديو الخاص بها.

وقالت: "من المهم بالنسبة لوالديهم - لا أحد يريد أن ينسى طفلهم، لم ادرك قوة هذه الصور ، في الواقع ، إلى أن نشرت الصورة الأصلية قبل خمس سنوات".

وأضافت : "لم يكن لدي أي فكرة عن التأثير الذي ستحدثه، ما زلت أتلقى رسائل مؤثرة عن الصورة عبر  الإنترنت من أشخاص يقولون لي إنها ساعدتهم خلال فترة مظلمة في حياتهم".

واكدت أن العديد من الاطفال والاهالي المصابين بالسرطان يرسلون اليها الرسائل ويؤكدون انها تمنحهم الأمل في مواصلة القتالقالين: "إذا استطاع هؤلاء الأطفال محاربة السرطان، فهل يمكنني ذلك". 

هذا العام ، ولتكريم تسعة من هؤلاء الأطفال الذين لم يوفقوا في الانتصار علي السرطان  - "المقاتلين الذين سقطوا" ، على حد تعبيرها، التقطت سكاتلينج صورا لـ" كونور والفتيات الثلاث" وهم يحملون صورًا لهولاء الأطفال ، بالإضافة إلى صورهم المعتادة.



 واوضحت: "قد لا يكون لدي طفل مصاب بالسرطان، لكن إذا حدث ذلك، فسأريد أن يقاتل أحدهم من أجلهم"، ولهذا السبب أفعل هذا، أنا أحب بالتأكيد القيام بذلك، إنه يحرك مشاعري، وأقع في حب الأطفال وأولياء أمورهم ".

وقد تجاوبت لارا هودي والدة رايلي مع تصريحات سكاتلنج واكدت ان إن الشعور متبادل.

"لقد كسبت لورا العديد من المجوهرات في تاجها من أجل الأمل والسعادة التي جلبتها للجميع"، قالت هودي، وأضافت: "على الرغم من أن رايلي فازت في معركتها مع مرض السرطان، إلا أن هناك آباء في جميع أنحاء العالم يجتازون نفس الشيء مع اطفالهم كل يوم ".

وقال فاليري فرانكلين، والدة راين: "أملنا في الصور هو أنها ستساعد الناس على بدء الحديث عن السرطان وإيجاد علاج لجميع الأطفال".

وعلى الرغم من أن ابنة فرانكلين أصبحت خالية من السرطان، إلا أنها لن تنمو أبدًا بسبب الإشعاع الشديد الذي تحتاجه على جمجمتها لتقليص ورم دماغها، على حد قول والدتها.

وأضافت: "على الرغم من ذلك ، فإن راين سعيدة دائمًا وتبتسم لكل صورة تلتقطها ، تظهر مع الأشياء الجيدة 
لمشاركتها مع أصدقائها".

وانهت سكاتلينج حديثها مؤكدة "آمل أن يكبروا بصحة جيدة وسعيدة" ، واكملت "أود التقاط صور لهم لبقية حياتهم."
...

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير منوعة

اليوم العالمي للمرأة.. دعوة تتجدد لتحقيق العدالة وحماية حقوق النساء والفتيات

رغم التقدم الهائل في مجال تمكين المرأة حول العالم.. لا تحوز النساء سوى 64% من الحقوق القانونية التي يتمتع بها...

في يوم "الأحياء البرية" ..النباتات الطبية والعطرية "الذهب الأخضر"

في عالم اليوم تزداد الدعوات للعودة بقوة إلى الطبيعة، والاستثمار في المنتجات الآمنة والصديقة للبيئة، والاستمتاع بجمال وتنوع الكائنات البرية...

آداب الصيام في رمضان

شهر رمضان ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو فرصة عظيمة للسمو بالروح والتقرب إلى الله ، لذلك هناك...

في اليوم العالمي للدب القطبي.. جرس إنذار لحماية "ملك القطب الشمالي"

صرخة  استغاثة سنوية يطلقها العالم في 27 فبراير من كل عام احتفالا بـ"اليوم العالمي للدب القطبي"، في  مناسبة بيئية تنظمها ...