احتفالا بيوم الصحة العالمي.. مبادرة للرعاية الصحية الأولية شرق المتوسط

  • الإثنين، 08 ابريل 2019 09:52 ص

في السابع من أبريل من كل عام يوافق يوم الصحة العالمي الذي حددته منظمة الصحة العالمية. وهذا العام كان الشعار الذي اطلقته المنظمة الدولية بتضمن دعوة مباشرة/Maspero RSS


في السابع من أبريل من كل عام يوافق يوم الصحة العالمي الذي حددته منظمة الصحة العالمية. 

وهذا العام كان الشعار الذي اطلقته المنظمة الدولية بتضمن دعوة مباشرة لتضامن العالم من أجل تغطية صحية شاملة. 

ويشارك المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط العالم في الاحتفال بيوم الصحة العالمي لعام 2019، والذي يركز على الرعاية الصحية الأولية باعتبارها الطريق نحو التغطية الصحية الشاملة.

ويؤكد يوم الصحة العالمي 2019 تأكيداً خاصاً على الإنصاف والتضامن – لتعزيز صحة الجميع في أي مكان من خلال التصدي للفجوات في الخدمات وضمان عدم إغفال أحد. 

وتنسجم هذه المبادئ الرئيسية مع الرؤية الجديد 2023 للصحة العامة في الإقليم، والتي تدعو إلى التضامن والعمل لتحقيق الصحة للجميع بمشاركة الجميع "الصحة للجميع بالجميع".

لقد وضع قادة العالم غايات رئيسية في أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، منها تحقيق التغطية الشاملة، والرعاية الصحية الأولية ركيزة أساسية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة. 

وفي يوم الصحة العالمي لهذا العام، تحث منظمة الصحة العالمية صانعي القرار على التأكد من ضرورة مراعاة الصحة في جميع السياسات الحكومية، واستثمار مزيد من الموارد في مجال الرعاية الصحية الأولية حتى تغدو التغطية الصحية الشاملة واقعاً وحقيقة.

واحتفاءً بيوم الصحة العالمي، نظَّم المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية احتفالًا على ضفاف نهر النيل في بالقاهرة. 

وجمع الاحتفال عدداً كبيراً من الشركاء وأصحاب المصلحة على الصعيدين الإقليمي والدولي، إلى جانب أفراد من المجتمع المدني والشباب ووسائل الإعلام. وشارك الحضور جميعاً في جلسة للنشاط البدني "في الحركة صحة وبركة"، وشكلوا بعدها سلسلة تضامن بشرية كبيرة وهم يرددون "الصحة للجميع وبالجميع".

وحضر الحفل، الذي استضافه الدكتور أحمد المنظري مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط مندوب عن الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان في مصر، وخيرت كابالاري، المدير الإقليمي لليونيسف لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وإيثان وونغ، ممثل مؤسسة بيل وميليندا جيتس، وريتشارد ديكتوس، المنسِّق المقيم للأمم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر.

وأثنت الدكتورة هالة زايد، في رسالتها إلى الحفل، على التعاون بين منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة والسكان في مصر، والذي كان من ثماره نجاح حملة "100 مليون صحة" التي تغطي جميع محافظات مصر وتهدف إلى اختبار 100 مليون مصري للكشف عن التهاب الكبد C والأمراض غير السارية. 

وسلطت الرسالة الضوء على نظام التأمين الصحي الشامل الجديد في مصر، الذي يُعَد خطوة بالغة الأهمية اتخذتها الحكومة لتوفير التغطية الصحية الشاملة لجميع الأفراد في جميع أرجاء البلاد.

وأكد الدكتور أحمد المنظري في كلمته أن منظمة الصحة العالمية واليونيسف تعملان معاً وتربطهما شراكة وطيدة معنية بالرعاية الصحية الأولية منذ إعلان ألما- آتا التاريخي "الصحة للجميع" في عام 1978، وقد تجددت هذه الشراكة في أستانا، كازاخستان أواخر عام 2018. 

وأشار الدكتور المنظري إلى أن ما يتراوح بين 80% و90% من الخدمات الصحية الأساسية يمكن تقديمها على مستوى الرعاية الصحية الأولية، بما في ذلك في حالات الطوارئ، والتي أصبحت  للأسف سمة مميزة للإقليم.

وقال الدكتور المنظري "في زيارتي الأخيرة إلى اليمن، قابلت العشرات من المرضى في المستشفيات ممن كانوا ليلقوا حتفهم لولا الأدوية والعلاجات والرعاية الأساسية التي تمثل جزءاً من خدمات الرعاية الصحية الأولية، وتمكنت من مقابلة خديجة، وهي فتاة تبلغ من العمر عامين نجت من سوء تغذية حاد في أحد المرافق الصحية التي تدعمها الصحية، وذلك لأنه وجِد مرفق صحي وكان مزوداً بالعاملين والمستلزمات الضرورية لإنقاذ حياتها، وهذا هو السبب وراء أهمية الرعاية الصحية الأولية والتغطية الصحية الشاملة – فكلتاهما تضمنان أن يحصل حتى الأفراد الأكثر ضعفاً على الخدمات الصحية الأساسية والمُنقِذة للحياة على مستوى الرعاية الصحية الأولية، فلا داعي إلى أن يموت شخص بسبب حالة من الممكن علاجها طبياً".

وأشاد المدير الإقليمي لليونيسف، خيرت كابالاري، في كلمته بالشراكة والتعاون المشترك بين منظمة الصحة العالمية واليونيسف، بما يساعد في تحويل الوعد التاريخي لتحقيق الصحة للجميع إلى حقيقة.

وصرح كالاباري قائلا: "تستطيع الرعاية الصحية الأولية الوصول إلى المجتمعات، بما في ذلك المجتمعات الأكثر ضعفاً وتأثراً. 

وهي عامل أساسي في ضمان حق الجميع في الصحة. كما أنها منصة حيوية للاستثمار فيها؛ وهذا ما قمنا به ويتعين علينا أن نواصل القيام به. 

فمن خلال الرعاية الصحية الأولية تحدث أكثر الولادات المأمونة، ويجري تمنيع الأطفال ضد الأمراض التي يمكن الوقاية منها، ويتم التحقق من حالتهم الغذائية. وتتزايد أهمية الرعاية الصحية الأولية باعتبارها النقطة التي يمكن فيها تقديم الخط الأول من الدعم النفسي والاجتماعي، ويجري فيها التعرف على الأطفال ضحايا العنف ومن ثم توفير حماية أفضل لهم، وفيها تستطيع الأسر الحصول على أفضل النصائح لرعاية أطفالها بوسائل منها الأخذ بالممارسات المأمونة للنظافة، وحيث يمكن تشخيص حالات التأخر في النماء مبكراً بما يسمح بالتدخل والعلاج في الوقت المناسب".

وخلال الاحتفال، تم إطلاق مبادرة مؤسسة " بيل وميليندا جيتس " لأداء الرعاية الصحية الأولية لدعم قياس الرعاية الصحية الأولية والارتقاء بها في الإقليم. 

وتعتبر هذه المبادرة شراكة مكرسة لإحداث نقلة نوعية في الحالة العالمية للرعاية الصحية الأولية، وهي تعمل عن كثب مع الحكومات والشركاء في التنمية الذين يتطلعون إلى تعزيز الرعاية الصحية الأولية، وتزودهم بالبيانات والمعلومات والدعم الذي يحتاجون إليه لتوجيه التحسينات القائمة على البيّنات. 

وتهدف المبادرة إلى الوقوف على التقدم الذي تحرزه البلدان في سبيل تحسين الرعاية الصحية الأولية.

وقال إيثان وونج من مؤسسة بيل وميليندا جيتس "إن المؤسسة يسرها أن تدعم منظمة الصحة العالمية واليونيسف بإطلاق مبادرة تشمل الإقليم بأسره لتقييم أداء الرعاية الصحية الأولية على مستوى البلدان بالشراكة مع مباردة أداء الرعاية الصحية الأولية، وسيكون الإقليم في صدارة الحركة العالمية لتحسين الرعاية الصحية الأولية، وستكون هذه المبادرة لتقييم الرعاية الصحية الأولية هي الأكبر من نوعها حتى الآن. .وإننا متحمسون لنكون معكم في هذه الرحلة، ولاستخلاص الدروس المستفادة خلالها لنطلع عليها المجتمع العالمي".

وفي الكلمة التي ألقاها ريتشارد ديكتوس، المنسق المقيم للأمم المتحدة، ذكر أنه بالرغم من أن الصحة هي المحور الأساسي للهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة، فإنها ترتبط بأهداف أخرى كثيرة منها على سبيل المثال تلك الأهداف الخاصة بالتعليم والحماية الاجتماعية والبيئة. 

وفي معرض حديثه عن إطلاق مبادرة أداء الرعاية الصحية الأولية في هذه الفعالية، سلط ديكتوس الضوء على أهمية الشراكة بين وكالات الأمم المتحدة لتحقيق هدف الصحة للجميع وبالجميع. 

وضرب مثلاً بمبادرات التغذية الصحية التي يمكن أن تسهم فيها وكالات مثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي.  

واختتم الدكتور المنظري قائلاً: " في يوم الصحة العالمي، أهيب بالحكومات والشركاء والمجتمع المدني والأفراد وكل واحد منا إلى التكاتف والعمل معاً لضمان تحقيق الصحة للجميع في الإقليم وخارجه".

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير منوعة

المتاحف المصرية تحتفي بالمناسبات الثقافية والوطنية في إبريل

في إطار الاحتفال بالمناسبات الثقافية والوطنية التي يشهدها شهر إبريل من كل عام، وفي مقدمتها يوم التراث العالمي، ويوم المخطوط...

رعاية اليتيم.. ضمير العالم الذى بدأ من مصر القديمة

في الجمعة الأولى من شهر أبريل، يحتفل المصريون بيوم اليتيم، تذكيرًا بحق هؤلاء الأطفال في الرعاية والحنان.. وهذا اليوم ليس...

باكتشاف دير أثري بالبحيرة.. منشأ الرهبنة وانتشارها في أنحاء العالم

في محافظة البحيرة.. إحدى أهم مراكز نشأة الرهبنة في مصر والعالم... كشفت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، والعاملة...

في عيد الفطر.. المسرحيات "كامل العدد" وسط أجواء احتفالية 

وسط أجواء احتفالية وتفاعل واسع من المواطنين... وتحت رعاية الدكتورة جيهان زكي، وزير الثقافة، وضمن برنامج البيت الفني للمسرح التابع...


مقالات