بعد 40 يوما من الحرب في الشرق الأوسط، وقبل أقل من ساعتين من الموعد النهائي للدمار الشامل الذي هدد به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير محطات الطاقة والجسور في إيران..
أعلن ترامب، فجر الاربعاء، الموافقة على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران، مشيرا إلى قرب التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن السلام طويل الأمد مع إيران والسلام في الشرق الأوسط.
وقال ترامب إن اتفاق وقف إطلاق النار مشروط بموافقة إيران على إعادة فتح مضيق "هرمز" الحيوي.
من جانبها، أعلنت إيران السماح بالمرور الآمن في مضيق "هرمز" لمدة أسبوعين، بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية.
ترامب: الاتفاق بعد محادثات مع باكستان
ونشر ترامب، على موقع "تروث سوشيال"، "بناءً على محادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، والتي طلبا فيها التوقف عن استخدام القوة المدمرة الليلة على إيران، وبشرط موافقة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق "هرمز"، أوافق على تعليق قصف إيران وشن هجمات عليها لمدة أسبوعين.. سيكون هذا وقفًا لإطلاق النار من الجانبين".
وكتب ترامب، "السبب وراء ذلك هو أننا حققنا بالفعل جميع الأهداف العسكرية، بل وتجاوزناها، ونحن على وشك التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن السلام طويل الأمد مع إيران والسلام في الشرق الأوسط".
وأضاف "تلقينا مقترحًا من عشر نقاط من إيران، ونعتقد أنه أساس عملي للتفاوض.. لقد تم الاتفاق على جميع النقاط الخلافية السابقة تقريبًا بين الولايات المتحدة وإيران، لكن فترة أسبوعين ستتيح إتمام الاتفاق وتفعيله.
وبصفتي رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية، فإنه لشرف لي أن نرى هذه المشكلة طويلة الأمد تقترب من الحل".
إيران: السماح بالمرور الآمن في مضيق "هرمز" لأسبوعين
أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، فجر اليوم الأربعاء، السماح بالمرور الآمن في مضيق "هرمز" لمدة أسبوعين، بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية.
وقال عراقجي إنه "استجابةً لطلب رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، وإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبول الخطوط العريضة للمقترحات الإيرانية المكونة من 10 بنود كأساس للتفاوض، أعلن بموجب ذلك نيابة عن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أنه سيسمح بالمرور الآمن في مضيق هرمز لمدة أسبوعين، بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، مع مراعاة القيود الفنية القائمة".
وأضاف أنه "في حال توقفت الهجمات ضد إيران، فإن قواتنا المسلحة ستوقف هجماتها الدفاعية أيضا".
وأعرب عراقجي عن شكره لرئيس وزراء باكستان شهباز شريف، وقائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، على جهودهما لإنهاء الحرب في المنطقة.
خطة إيران
تضمنت خطة الـ10 نقاط تنظيم المرور عبر مضيق هرمز، ووقف الهجمات على إيران ووكلائها، وانسحاب القوات الأمريكية من المنطقة، وتقديم تعويضات لإيران، ورفع العقوبات الدولية وتجميد الأصول، وإصدار قرار ملزم من الأمم المتحدة لضمان أي اتفاق سلام نهائي، وذلك وفقًا لبيان مجلس الأمن القومي الذي نقلته وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية.
تحركات باكستان في الساعات الأخيرة
طلب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الثلاثاء، من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تمديد المهلة التي حددها لإيران، لمدة أسبوعين.
وقال شريف في منشور على منصة إكس "لإتاحة الفرصة أمام المسار الدبلوماسي كي يأخذ مجراه، أطلب بإخلاص من الرئيس ترمب تمديد المهلة أسبوعين".
وأضاف: "كما تطلب باكستان بكل صدق من الإيرانيين فتح مضيق هرمز لفترة مماثلة تمتد أسبوعين كبادرة حسن نية".
وحث شريف: "جميع الأطراف على وقف إطلاق النار في كل مكان لمدة أسبوعين لإتاحة الفرصة للدبلوماسية لإنهاء الحرب بشكل دائم".
وأضاف أن الجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء الحرب "تتقدم بثبات وقوة، ولديها القدرة على تحقيق نتائج ملموسة في المستقبل القريب.
الهدنة الأمريكية - الإيرانية تشمل لبنان
كشفت مصادر أمنية رفيعة مطلعة على ترتيبات وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الاتفاق سيمتد ليشمل الساحة اللبنانية أيضا.
وأشارت المصادر، في تصريحات لصحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية، إلى أن الهدنة المؤقتة ستتضمن وقفًا لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، وذلك خلال فترة الأسبوعين المخصصة لإجراء مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى اتفاق أوسع بين واشنطن وطهران.
وأشارت المصادر إلى أن اختراقا مهما تحقق خلال الساعات الماضية في جهود الوساطة بقبول مقترح هدنة مؤقتة تمهد الطريق أمام مفاوضات سياسية.
ووفق الترتيبات المتفق عليها، ستلتزم إيران بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة خلال فترة الهدنة، بالتوازي مع وقف العمليات العسكرية في الجبهات المرتبطة بالصراع.
ترحيب عربي ودولي
توالت ردود الفعل الدولية المرحبة بالهدنة الأخيرة التي تم التوصل إليها بين واشنطن وطهران، حيث اعتبرت العواصم الكبرى هذه الخطوة "لبنة أساسية" لاستعادة الاستقرار الإقليمي.
وفيما يلي هذه أبرز المواقف وردود الفعل الدولية التي واكبت هذا الإعلان:
* مصر: تطور إيجابي هام لتحقيق التهدئة المنشودة
رحبت مصر بإعلان ترامب الموافقة على تعليق العمليات العسكرية في المنطقة، حيث تعد هذه الخطوة الأمريكية بمثابة تطوراً إيجابياً هاماً نحو تحقيق التهدئة المنشودة واحتواء التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار ومقدرات شعوب المنطقة والعالم بأسره.
وتؤكد مصر أن تعليق العمليات العسكرية من جانب الولايات المتحدة وتجاوب الجانب الإيراني إنما يمثل فرصة بالغة الأهمية يجب اغتنامها لإفساح المجال للمفاوضات والدبلوماسية والحوار البناء، وهو ما لطالما نادت به مصر، لحل المنازعات بالطرق السلمية وعدم اللجوء للقوة، وبما يسهم في خفض التصعيد وإنهاء الحرب وتحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين ويجنب شعوب المنطقة والعالم مزيداً من المعاناة.
وتشدد مصر على أهمية البناء على هذه الخطوة من خلال الالتزام الكامل بوقف العمليات العسكرية واحترام حرية الملاحة الدولية. وتجدد مصر دعمها لكافة المبادرات التي تستهدف تحقيق السلام والأمن، وتؤكد مواصلة جهودها الحثيثة مع باكستان وتركيا في العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتشدد مصر على الأهمية البالغة لاحترام سيادة ووحدة وسلامة أراضي دول مجلس التعاون الخليجي والأردن الشقيقة، والرفض الكامل لأي اعتداءات عليها أو المساس بسيادتها، خاصة وأن أمنها واستقرارها يرتبط بشكل وثيق بأمن واستقرار مصر، وأن أي ترتيبات يتم الاتفاق عليها في المفاوضات القادمة يتعين أن تراعي الشواغل الأمنية المشروعة للدول الخليجية الشقيقة.
وخلال اتصال هاتفي جري بين وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي والسيد "ستيف ويتكوف" المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط فجر يوم الاربعاء، أعرب الوزير عبد العاطي عن التقدير البالغ لهذه الخطوة الأمريكية الهامة لإعطاء الدبلوماسية الفرصة والعمل على بدء عملية جدية للتفاوض بين الجانبين الأمريكي والإيراني لحل كافة المشكلات العالقة بما يحقق الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين ويضمن حرية الملاحة الدولية. ومن جانبه، أثنى السيد ستيف ويتكوف على الجهود المصرية الصادقة مع باكستان والشركاء الإقليميين لدفع الجهود للتوصل لوقف إطلاق النار وبدء عملية التفاوض.
* السعودية ترحب وتؤكد دعمها لجهود باكستان
رحبت وزارة الخارجية السعودية، اليوم الأربعاء ، بإعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الباكستاني، محمد شهباز شريف، عن توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وأكدت المملكة العربية السعودية، دعمها لجهود الوساطة التي تقوم بها باكستان للتوصل لاتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار، ويعالج كافة القضايا التي تسببت في زعزعة الأمن والاستقرار على مدى عدة عقود.
* الصين
رحبت الصين بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مضيفة أن الصين ستواصل السعي من أجل إحلال السلام في الشرق الأوسط.
* تركيا تدعو لاحترام الاتفاق
دعت تركيا "جميع الأطراف" في الشرق الأوسط إلى "احترام" اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه إيران والولايات المتحدة.
وشددت وزارة الخارجية التركية في بيان على أن "وقف إطلاق النار الموقت يجب أن يطبق بالكامل على الأرض". وأضافت "نأمل في أن يحترم كل الأطراف الاتفاق المبرم.
فرنسا: الاتفاق جيد جدا
وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إعلان وقف إطلاق النار في إيران بأنه "أمر جيد جدا"، ودعا إلى احترامه التام "في الأيام والأسابيع المقبلة" بغية التفاوض مع طهران في شأن كل القضايا الأمنية العالقة، مطالبا بأن يشمل "بالكامل" لبنان.
وقال في اجتماع لمجلس الدفاع "ننتظر، في الأيام والأسابيع المقبلة، احتراما تاما لوقف إطلاق النار احتراما كاملا في كل أنحاء المنطقة، وأن يتيح عقد مفاوضات تتيح تسوية دائمة للقضايا النووية والبالستية والإقليمية المرتبطة بإيران، وهو ما دأبت فرنسا على الدعوة إليه منذ 2018".
وأضاف "ما نتمناه هو ضمان شمول وقف إطلاق النار بالكامل لبنان" على المدى الطويل.
* إسبانيا: العالم كان "على شفا كارثة"
قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار إن العالم كان "على شفا كارثة" بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمحو الحضارة الإيرانية.
وصرح ألباريس للإذاعة الرسمية الإسبانية بأنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان الصراع انتهى بشكل قاطع. وأضاف "عندما يطلق زعيم قوة عسكرية عظمى مثل هذه التهديدات، فإنني آخذها على محمل الجد".
* ألمانيا يدعو للتفاوض لنهاية دائمة للحرب
قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن الحكومة الألمانية ترحب باتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال في بيان "يجب أن يكون الهدف الآن هو التفاوض على نهاية دائمة للحرب خلال الأيام المقبلة". وأضاف "لا يمكن تحقيق ذلك إلا عبر القنوات الدبلوماسية".
* الاتحاد الأوروبي: إفساح المجال للدبلوماسية
اعتبرت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في منشور على منصة إكس أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران "يمثل خطوة إلى الوراء بعيدا عن حافة الهاوية بعد أسابيع من التصعيد".
وأضافت "أنه يخلق فرصة مطلوبة بشدة لتخفيف حدة التهديدات ووقف الصواريخ واستئناف الشحن، وإفساح المجال للدبلوماسية من أجل التوصل إلى اتفاق دائم".
وتابعت أنها تحدثت إلى وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحق دار، مضيفة أن باب الوساطة يجب أن يظل مفتوحا لأن الأسباب الجذرية للحرب لا تزال دون حل.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
بعد 40 يوما من الحرب في الشرق الأوسط، وقبل أقل من ساعتين من الموعد النهائي للدمار الشامل الذي هدد به...
يحل يوم الطفل الفلسطيني هذا العام، ولا تزال صيحات أطفال فلسطين تعلو في وجه صمت دولي عجز عن وقف آلة...
أزمة التضخم في أوروبا تتعمق مع استمرار تداعيات الحروب والصراعات الجيوسياسية، التي أصبحت أحد أبرز المحركات لارتفاع الأسعار في القارة،...
قبل نصف قرن من اليوم، صادرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي آلاف الدونمات من أراضي الفلسطينيين في الجليل والمثلث والنقب، ما أشعل...