من هو قاسم سليماني الذي إغتالته أمريكا؟

  • الجمعة، 03 يناير 2020 01:01 م

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية صباح الجمعة عن قيامها بتنفيذ عملية نوعية استهدفت "قاسم سليماني" قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني حيث استهدفت الموكب الذي كان يقله/Maspero RSS

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية صباح الجمعة عن قيامها بتنفيذ عملية نوعية استهدفت "قاسم سليماني" قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني حيث استهدفت الموكب الذي كان يقله من مطار بغداد عقب وصوله من بيروت، وأدت العملية لمقتله و11 من مرافقيه فورا وإصابة عدد كبير جراء القصف الصاروخي.

وأصدرت وزارة الدفاع الأمريكية بيانا أشارت فيه إلى أن الضربة الجوية كانت بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، وجاء في البيان الرسمي الأمريكي: "بتوجيه من الرئيس، اتخذ الجيش الأمريكي عملًا دفاعيا حاسما، لحماية الأمريكيين في الخارج عبر قتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني المصنف كمنظمة إرهابية بالولايات المتحدة الأمريكية."

ولد سليماني في 11 مارس 1957 في قرية "قَنات مَلِك" من توابع مدينة رابر بمحافظة كرمان في إيران. واشتغل في الشباب في منظمة المياه وبعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران التحق بفيلق حرس الثورة الإسلامية أوائل عام 1980.

شارك في الحرب العراقية الإيرانية منذ بدايتها وقاد فيلق " 41 ثار الله" وهو فيلق محافظة كرمان خلال الحرب.

ثم تمت ترقيته ليصبح واحدًا من بين عشرة قادة إيرانيين مهمين في الفرق الإيرانية العسكرية المنتشرة على الحدود.

في 1998 تم تعيينه قائداً لقوة قدس "فيلق القدس" في الحرس الثوري خلفًا لأحمد وحيدي، وفي 24 يناير 2011 تمت ترقيته من رتبة عقيد إلى لواء.

مسيرته العسكرية

انضم سليماني إلى الحرس الثوري في عام 1979 بعد الثورة الإسلامية، التي شهدت سقوط الشاه وتولي آية الله الخميني السلطة. وذكر أن تدريبه كان ضئيلا، لكنه تقدم بسرعة، في وقت مبكر من حياته المهنية كرجل حراسة، كان متمركزا في شمال غرب إيران، وشارك في قمع انتفاضة كردية انفصالية في مقاطعة أذربيجان الغربية.

في 22 سبتمبر1980، وبعد اندلاع الحرب الإيرانية العراقية "1980-1988"، انضم سليماني إلى ساحة المعركة بصفته قائد فرقة عسكرية، تتألف من رجال من كرمان الذي جمعهم ودربهم شخصيا.

وسرعان ما حصل على سمعة واسعة بتميزه بالشجاعة، وتمت ترقيته عدة مرات بسبب دوره في العمليات الناجحة في استعادة الأراضي التي احتلها العراق وأصبح في نهاية المطاف قائد فرقة 41 ثار الله وهو فيلق محافظة كرمان حين كان لا يزال في العشرينات من عمره، وكان يشارك في معظم العمليات الرئيسية. وكان عموما متمركزا في الجبهة الجنوبية، وقد أصيب بجروح بالغة في عملية طريق-القدس.

شارك في قيادة وتنظيم عدد من المعارك والحملات العسكرية غير النظامية داخل العراق، وأقام السليماني علاقات مع القادة العراقيين الأكراد ومنظمة بدر الشيعية، وكلاهما عارضا الرئيس العراقي صدام حسين، وبعد الحرب، خلال التسعينيات، كان قائد الحرس الثوري الإسلامي في مقاطعة كرمان.

وفي هذه المنطقة، القريبة نسبيا من أفغانستان، يتم تهريب الأفيون الذي يزرع في أفغانستان إلى تركيا وإلى أوروبا، وساعدت تجربة سليماني العسكرية على اكتساب سمعة كمقاتل ناجح ضد تهريب المخدرات.

وفي 1998 تم تعيينه قائدا لقوة قدس في الحرس الثوري خلفا لأحمد وحيدي وهي وحدة قوات خاصة للحرس الثوري الإيراني، ومسئولة عن عمليات الحرس خارج الحدود الإقليمية..

وعقب هجمات 11 سبتمبر2001، توجه ريان كروكر، وهو مسؤول رفيع المستوى بوزارة الخارجية الأمريكية، إلى جنيف للقاء الدبلوماسيين الإيرانيين الذين كانوا تحت إشراف سليماني بهدف التعاون لتدمير طالبان التي استهدفت الشيعة الأفغان.

وكان هذا التعاون مفيدا في تحديد أهداف عمليات القصف في أفغانستان وفي القبض على عناصر القاعدة الرئيسية، لكنه توقف فجأة في يناير 2002 عندما سمى جورج دبليو بوش إيران كجزء من "محور الشر" في خطابه عن حالة الاتحاد.

وكان سليماني يعتبر أحد الخلفاء المحتملين لمنصب قائد الحرس الثوري الإيراني، عندما ترك الجنرال يحيى رحيم صفوي هذا المنصب في عام 2007.

في عام 2008، قاد مجموعة من المحققين الإيرانيين الذين يبحثون إغتيال عماد مغنية في لبنان .

وساعد سليماني في التوصل إلى وقف إطلاق النار بين الجيش العراقي وجيش المهدي في مارس2008.

في 24 يناير2011، تمت ترقية سليماني إلى ربتة "اللواء" من قبل المرشد الأعلى علي خامنئي، حيث تربطهما علاقة وثيقة، وأعطى سليماني لقب "الشهيد الحي".

وكان سليماني يوُصف بأنه "الشخص الوحيد والأقوى في الشرق الأوسط اليوم"، والاستراتيجي العسكري الرئيسي والتكتيكي في محاولة إيران لمكافحة النفوذ الغربي، وكذلك "أقوى مسؤول أمني في الشرق الأوسط".

ووفقا لبعض المصادر، فإن سليماني هو الزعيم والمهندس الرئيسي للجناح العسكري لحزب الله الشيعي اللبناني منذ تعيينه قائدا لفيلق القدس في عام 1998.

سليماني والإرهاب

صنفته الولايات المتحدة على أنه داعم للإرهاب كما أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن قاسم سليماني والحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس مدرجون على قائمة الإرهاب.

أدرج اسم سليماني في القرار الأممي رقم 1747 وفي قائمة الأشخاص المفروض عليهم العقوبات في 18 مايو 2011 .

في 24 يونيو 2011 أعلن الإتحاد الأوروبي إدراج سليماني واثنين آخرين هما محمد على جعفري وحسين طائب على قائمة العقوبات، لدورهم في سوريا، كما أعلنت سويسرا أيضا سليماني في قائمة العقوبات في سبتمبر 2011.

وبناء على الأسباب التي أعتمدها الاتحاد الأوروبي، صنفت الولايات المتحدة "سليماني" كإرهابي معروف ولا يحق لأي كيان أمريكي التعامل معه اقتصاديا وماليا.

دوره في العراق

حسب مجلة نيوزويك، أرسلت إيران العقل المدبر العسكري، قاسم سليماني، قائد فيلق القدس ومعه السلاح والزي العسكري والطيارين إلى العراق، حيث شارك في كثير من معارك تحرير مناطق واسعة من التنظيم في العراق، منها المعارك التي دارت شمال محافظة صلاح الدين، ومعركة تحرير مدينة آمرلي، ومعركة استعادة مدينة تكريت وهي أهم مدينة بين بغداد والموصل ولها قیمة استراتيجية عالية، ومعركة الفلوجة في الأنبار غرب بغداد، وتحرير محافظة ديالى شمالي العراق وناحية جرف النصر الإستراتيجية قرب بغداد.

دوره في أحداث سوريا

وللسليماني دور في تنظيم الميليشيات وتنسيق العمليات العسكرية في سورية لمساعدة الحكومة السورية لإستعادة المناطق التي يسيطر عليها داعش، منها عملية رفع حصار مطار كويرس العسكري.

وقد اكتسب سليماني لقب "أقوى مسؤول أمني" في الشرق الأوسط. وساعد سليماني في الأعوام الثلاثة الأخيرة الرئيس السوري بشار الأسد على قلب المكاسب التي حققها المقاتلون المعارضون في سورية بعدما بدا أن النظام السوري على وشك الانهيار، وذلك لأن سورية تشكل نقطة أساسية في محور الممانعة في مواجهة نفوذ القوى الغربية في المنطقة

دوره في قمع الحراك العراقي 2019

بعد قيام الحركة الإحتجاجية السلمية في العراق في 1 أكتوبر 2019 ، نقلت وكالات الأنباء قيام "قاسم سليماني" بقيادة عدة اجتماعات أمنية حكومية عراقية مهدت لإستخدام القوة في قمع المظاهرات السلمية على نسق ما قامت به إيران في قمع مظاهراتها.


أخبار ذات صلة

علي لاريجاني
علي رضا أعرافي
ايران
البرنامج النووي الإيراني في مرمى ضربات إسرائيل
امريكا وايران

المزيد من تقارير عرب وعالم

في يوم الطفل الفلسطيني.. طفولة مسلوبة وإرادة تعلم لا تنكسر

يحل يوم الطفل الفلسطيني هذا العام، ولا تزال صيحات أطفال فلسطين تعلو في وجه صمت دولي عجز عن وقف آلة...

التضخم يعاود الهجوم على أوروبا جراء الحرب

أزمة التضخم في أوروبا تتعمق مع استمرار تداعيات الحروب والصراعات الجيوسياسية، التي أصبحت أحد أبرز المحركات لارتفاع الأسعار في القارة،...

في ذكرى يوم الأرض الفلسطيني.. نصف قرن من الصمود في وجه التهويد والتهجير

قبل نصف قرن من اليوم، صادرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي آلاف الدونمات من أراضي الفلسطينيين في الجليل والمثلث والنقب، ما أشعل...

لاريجاني.. رحيل فيلسوف السياسة الإيرانية

أكدت وكالات الأنباء الرسمية في إيران خبر مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي "علي لاريجاني"، بعد أنباء متضاربة حول وفاته...