ميركل ..نحو ولاية رابعة

  • الإثنين، 21 نوفمبر 2016 12:48 ص

أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لحزبها المحافظ إنها تطمح لإعادة انتخابها في رئاسة الحزب خلال مؤتمر يعقده في ديسمبرالقادم ، ثم الترشح للمستشارية لولاية رابعة في الانتخابات التشريعية عام 2017 . واوضحت أن قرار الترشح لولاية رابعة "لم يكن قرارا سهلا بعد 11 عاما في المنصب"، وأنها تتوقع مواجهة حادة مع كلا الجناحين، اليميني واليساري، من الطيف السياسي.  قوة استقرار..  وينظر للزعيمة المحافظة التي تبلغ من العمر 62 عاما على نطاق واسع على أنها قوة استقرار في أوروبا، في ظل حالة الضبابية السائدة بعد تصويت بريطانيا بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي. كما ينظر لها على أنها حصن للقيم الليبرالية الغربية بعد فوز دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية.  ووصلت ميركل إلى السلطة في ألمانيا عام 2005. وبعدما تراجعت شعبيتها طوال العام ومني حزبها بنكسات انتخابية متتالية بسبب الانتقادات التي تواجهها سياستها في مجال الهجرة، شهدت مؤخرا ارتفاعا في شعبيتها من جديد في استطلاعات الرأي. ومؤخرا اعتبرت ميركل التي تشغل هذا المنصب منذ احد عشر عاما، وهو رقم قياسي في السلطة في الدول الغربية، عدة مرات في السنوات الاخيرة "شخصية العام" و"اقوى سيدة في العالم".  فترة قياسية ..  و تشير استطلاعات الرأي الى ان ميركل تتمتع بفرص كبيرة للفوز في الانتخابات لولاية رابعة في منصب المستشارية. وبذلك ستحطم ميركل الرقم القياسي في مدة الحكم لـ14 عاما في المانيا الذي سجله المستشار كونراد اديناور بعد الحرب العالمية الثانية. لكنها ستعادل سلفها وراعيها السياسي هلموت كول الذي بقي مستشارا لـ16 عاما.  واشار استطلاع للرأي الى رغبة 55% من الالمان في بقاء ميركل في منصبها مقابل 39% يرفضونه. في اغسطس كانت نسبة التاييد 50%. غير ان ميركل تشهد مفارقة حاليان، فهي تلقى الاشادات في الخارج حيث يعول عليها كثيرون منذ فوز الجمهوري دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الاميركية. لكنها داخليا ستخوض السنة الانتخابية وقد اضعفها وصول مليون لاجئ الى المانيا. واشاد بها الرئيس الامريكي المنتهية ولايته باراك اوباما في برلين، قائلا "لو كنت المانيا، لقدمت لها دعمي". وفي مواجهة صعود التوجهات السلطوية في العالم، اعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية ان ميركل هي المدافع الاخير عن القيم الانسانية للغرب.  وقد دافعت عن سياستها السخية حيال الهجرة وذكرت دونالد ترامب مؤخرا بوضوح باهمية القيم الديموقراطية. في المقابل كتبت صحيفة "دي تسايت" ان سلطتها في بلدها تتفتت. وفيما تشهد شعبيتها تحسنا بعد تراجعها على اثر ازمة الهجرة، لا يحظى حزبها باكثر من 33 بالمئة من نوايا التصويت، اي اقل بحوالى عشر نقاط عن الانتخابات السابقة التي جرت في 2013.  تراجع الشعبية ..  وذطرت صحيفة "دي تسايت" ان "تأثير فوز ترامب بلغ ميركل بينما تبدو امكانياتها القيادية محدودة"، موضحة انها "لم تعد تستطيع الاعتماد على اوروبا للسير قدما ولا تستفيد من حزب موحد وراءها ولا تتمتع بالدعم الواضح من السكان الذي كانت تلقاه قبل سنة ونصف السنة".  الجدل الذي يرافق منذ اشهر ترشحها جاء نتيجة هذا الضعف. فقد اضطرت للتفاوض في قضية المهاجرين مع المتمردين عليها من الفرع البافاري لحزبها الذي هدد مرارا بعدم دعمها في 2017، قبل ان يتراجع في غياب اي بديل. وواجهت المستشارة ايضا نكسة مؤخرا باخفاقها في طرح مرشح من حزبها ليتولى رئاسة المانيا في2017 وتفوق عليها الاشتراكيون الديموقراطيون.  وشهد عهدها نمو حزب شعبوي في المانيا ينافس حزبها اليميني. فحزب البديل من اجل المانيا يتمتع بفرص كبيرة لدخول البرلمان في سابقة لحزب من هذا النوع منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية في 1945.  لكن ميركل تستفيد من نقاط مهمة ايضا فليس هناك منافس جدي لها في معسكرها فيما تبقى اكثر شعبية بكثير من خصومها الاشتراكيين الديموقراطيين.

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير عرب وعالم

ملك الشمال.. آندي بورنهام رئيس وزراء بريطانيا القادم

في خطوة نحو مقر "داونينج ستريت"، فاز آندي بورنهام بزعامة حزب العمال البريطاني، ليصبح رئيس وزراء بريطانيا السابع خلال 10...

قمة الناتو بأنقرة.. الإنفاق الدفاعي ومستقبل الشراكة بين أوروبا وواشنطن

وسط واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخ التحالف الممتد منذ عام 1949، وفي ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة...

أبرز المحطات في مسيرة نبيل فهمي الأمين العام الجديد للجامعة العربية

في وقت تواجه فيه المنطقة العربية تحديات إقليمية معقدة، تتطلب تعزيز العمل العربي المشترك وتفعيل أدواته الدبلوماسية، يخطو الدبلوماسي المصري...

ختام قمة السبع.. تسليح أوكرانيا ودعم اتفاق أمريكا وإيران ونزع سلاح حزب الله

التوافق على تسليح أوكرانيا والترحيب بالاتفاق الأمريكي الإيراني التاريخي، وحماية الملاحة بمضيق هرمز وتنظيم الذكاء الاصطناعي وحماية القاصرين رقمياً.. كانت...


مقالات

أمم تقرأ تاريخها .. وأمم تكتبه
  • الخميس، 23 يوليو 2026 09:48 ص
حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"
  • الأربعاء، 22 يوليو 2026 10:00 ص
هل تتذوق الرئة سمومها ؟
  • الثلاثاء، 21 يوليو 2026 01:00 م