قالت الأديبة إيمان العسال إن قصة "لوحة" للأديب الدكتور خالد العجماوي افتتحها الكاتب بكلمة "لوحة" بما يقدم النص بوصفه مشهد إنساني مرسوم بالكلمات وهو اختيار يتناغم مع حضور الرسم باعتباره المحور البنائي الأهم في النص بينما تأتي عبارة "حبيبتي شمسي التي غابت" افتتاح طبيعي للرسالة نفسها كما أن الجمع بين اللوحة والرسالة يكشف رغبة الكاتب في تقديم لوحة إنسانية كتبت في هيئة رسالة لا رسالة أدبية بالمعنى التقليدي فالرسالة هنا وعاء لحوار داخلي إذ يدرك الأب أن زوجته الراحلة لن تجيب لكنه يكتب لا انتظار للجواب وإنما لتخفيف وطأة الغياب وإعادة ترتيب عالمه المبعثر.
وأضافت العسال خلال حديثها لبرنامج (هذه قصتي) أن الكاتب يؤسس عالمه على فكرة أن الرسم ليس نشاط طفولي وإنما لغة أكثر قدرة على التعبير وكأن كل لوحة تمثل عالم نفسي مستقل فالابن المولع بعالم الأبطال يرسم أمه ملاك تصد كرة النار بما يوحي بأن الطفل لا يستطيع تسمية مخاوفه بينما ترسم الابنة أمها في بستان يزخر بالأشجار والثمار فتتحول إلى رمز للدفء والسكينة فالطفلين كان كل منهما يرسم احتياجاته وأن الرسوم مرآة لمشاعرهما ومن خلال هذا البناء الرمزي يكشف النص مأساة الأب على نحو غير مباشر فهو يجتهد في رعاية أبنائه لكنه يظل غائبًا عن عالمهم الرمزي.
وأشارت إلى أن الشمس التي رسمها الأب جاءت رمز منسجم مع الشخصية ولم تتوقف رمزية النص عند الشمس إذ يقترب البستان من صورة الفردوس فيما يرمز الأبيض إلى الطهر والأسود إلى آثار المعاناة وتزداد الشبكة الرمزية عمقًا حين يختار الكاتب اللون البرتقالي ليمثل عنصرين مختلفين أولهما لون الشمس التي تمنح الدفء وثانيهما لون كرات النار التي تهدد الطفل ومن أكثر الرموز شاعرية يتمثل في تحول الأب إلى جدول رقراق يجري في بستان الابنة والأم مكان قرص الشمس وكأن الكاتب يمنح الرسم في خاتمة النص سلطة تتجاوز سلطة الكلمات، مؤكدًا أن الفن ممثلًا في الرسم يمتلك القدرة على التعبير عن أعمق المشاعر حين تعجز اللغة عن توضيحها.
وفي سياق متصل أوضحت الأديبة سلوى بدران أن قصة "لوحة" للأديب الدكتور خالد العجماوي تبدأ بنعومة شديدة وانسيابية وباستخدام لغة شاعرية مرهفة الحس لتضع القارئ أمام أب يعاني الأمرين مع طفلين صغيرين هما ابناه اللذان فقدا أمهما، مشيرة إلى أن اللغة الناعمة التي قد تبدو بسيطة على السطح تفجر في الداخل بركان من المشاعر حيث أن القصة بديعة بما تحمله من مشاعر متدفقة ولغة شاعرية وحس فني راقي، لافتة إلى أن عنوان "لوحة" بسيط وإن لم يكن شاعريًا تمامًا كالقصة خاصة أنها ليست لوحة واحدة وإنما ثلاث لوحات فجاء العنوان أبسط من اللازم مقارنة بهذه القصة الرائعة الممتلئة بالأوجاع والمؤثرة في النفوس.
برنامج (هذه قصتي) يُذاع عبر أثير شبكة البرنامج العام، هندسة إذاعية إيناس محمد ومن إعداد وتقديم الإذاعية جيهان الريدي.
لمتابعة البث المباشر لإذاعة البرنامج العام .. أضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد دكتورمحمد شطا رئيس الإدارة المركزية لشئون المديريات بوزارة الزراعة، أن مصر احتلت المركز الأول عربيا وإفريقيا في إنتاج القمح...
قالت الأديبة إيمان العسال إن قصة "لوحة" للأديب الدكتور خالد العجماوي افتتحها الكاتب بكلمة "لوحة" بما يقدم النص بوصفه مشهد...
اعتمد رئيس الإذاعة المصرية عبد الرحمن البسيوني خطة الشبكات الإذاعية للاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، التي تتضمن باقة متنوعة من...
أكد الدكتور محمد أحمد علي المدير التنفيذي لمشروع تعزيز التكيف المناخي بالساحل الشمالي أن السواحل المصرية وخاصة دلتا نهر النيل...