د.مصطفى صلاح الدين يوضح أعراض المياه الزرقاء في العين وأهمية الكشف المبكر

قال دكتور مصطفى محمود صلاح الدين أستاذ طب وجراحة العيون ورئيس معهد بحوث أمراض العيون السابق إن المياه الزرقاء تنتج من ارتفاع ضغط العين، موضحا أن العين بداخلها سوائل لها ضغط طبيعى يتراوح بين 10 إلى 21 ملم زئبق، ولو الضغط ارتفع عن هذا المعدل تبدأ السوائل في الدخول إلى القرنية مسببة رشحا على القرنية ويتغير لونها لتتحول من شفافة إلى اللون الأزرق، كما تضغط على أنسجة العين وأهم جزء وهو العصب البصري في قاع العين، وهو أمر يحدث بالتدريج.

وأوضح خلال لقاء مع برنامج (بالطو أبيض) أن هناك نوعين من المياه
الزرقاء، نوع يسمى " المياه الزرقاء الحادة " الناتجة عن ارتفاع مفاجئ في
ضغط العين ويصاحبه ألم شديد وزغللة في الرؤية واحمرار العين وعادة
يحدث لدى كبار السن وعادة فوق 40 سنة، وتصيب السيدات بدرجة أكبر
خاصة في فصل الشتاء ولدى الأشخاص الذين يعانون من طول النظر،
والنوع الثاني وهو "المياه الزرقاء الأولية" وليس له أعراض ويتم اكتشافه
بالكشف الدوري.

وحول أعراض المياه الزرقاء الخلقية التي تصيب الأطفال، أشار إلى أهمية
الكشف المبكر على العين تحديدا لكل مولود لاكتشاف أي أمراض خلقية
مبكرا، وأعراضها الأساسية في الحالات الأولية تظهر في قرنية غير

شفافة، والعين حجمها أكبر من الطبيعي، وعدم القدرة على فتح العين في
الضوء مصحوبا بألم، وتدميع العين بشكل مفرط، وفي هذه الحالة لابد من
تحويله إلى طبيب العيون والعلاج يبدأ من خلال سلسلة من الفحوصات،
والكشف على الأطفال في هذه الحالة يكون تحت مخدر عام لتحديد نوع
الجراحة التي سيتم اللجوء لها، وفى حالة الأطفال الأكبر من ثمانية سنوات
يمكن أن تتضمن الفحوصات مجال الإبصار والتصوير المقطعي على
العصب ليساعدنا في متابعة المرض.

وقسم المياه الزرقاء الخلقية لدى الأطفال إلى ثلاثة أنواع: مياه زرقاء خلقية
من ولادة الطفل إلى عمر شهر وتسمى المياه الخلقية الأولية، والنوع الثاني
من 3 سنوات إلى ست سنوات، والنوع الأخير من خمس سنوات إلى 18
سنة وتسمى مياه زرقاء أولية لدى الشباب، وهناك أنواع أخرى تسمى
متلازمة حيث توجد عيوب أخرى تؤدي إلى انسداد المصفاة التي تسرب
سوائل العين، أو أسباب ثانوية مثل التعرض لإصابة مباشرة أو التهابات
داخل العين أو بعد العمليات، مشيرا لأهمية اكتشاف المرض وتشخيصه
وعلاجه مبكرا.

وأشار إلى أن المياه الزرقاء الخلقية علاجها بالجراحة، وهناك أنواع مختلفة
من الجراحات على حسب الكشف والدرجة والسن، والجراحة تتم من أول
اكتشاف المرض لمنع حدوث مضاعفات مثل حدوث قصر نظر شديد،
وعتمات على القرنية، وتلف في العصب البصري.

وأكد أهمية الفحص الدوري ومعرفة التاريخ العائلي لأنه مع وجود صلة
قرابة بين الأب والأم من الممكن تكرار الحالة خاصة مع وجود تاريخ
مرضى في العائلة للأقارب من الدرجة الأولى، وأن يعلم الأهل أنها رحلة
طويلة مع ضرورة المتابعة بعد الجراحة والقياس الدوري لضغط العين،
والكشف الدوري كل ثلاثة شهور أو كل ستة أشهر على حسب الحالة،
والمتابعة المستمرة لأن الجراحة يمكن أن تنجح أو يمكن أن تحتاج إلى
جراحات أخرى.

وكشف عن أحدث طرق العلاج باستخدام بعض أنواع الليزر في بعض
أنواع المياه الزرقاء للكبار وليست للأطفال لتوسيع زاوية العين أو لتوسيع
المصفاة، وجراحات المياه الزرقاء الميكروسكوبية، كما حدث تطور كبير
في جراحات القرنية، واستخدام الخلايا الجذعية في علاج سطح العين.

 

عبير الديب

عبير الديب

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من إذاعة

عاطف حسين: الخبير الأجنبي دمر التحكيم المصري ورسوب الحكام نتيجة طبيعية

أكد الحكم الدولي السابق عاطف حسين، أن التحكيم المصري عانى من تراجع كبير خلال الفترة الماضية، بسبب الاعتماد على الخبراء...

 "القصة المزدوجة للدكتور بالمي"جزء2 من سهرة السبت على البرنامج الثقافي 

موعدنا والجزء الثانى من سهرة السبت عبر أثير الإذاعة الثقافية تردد ٩١،٥٠ فى تمام الساعة ١،٣٠ صباحًا مع مسرحية "القصة...

د.مصطفى صلاح الدين يوضح أعراض المياه الزرقاء في العين وأهمية الكشف المبكر

قال دكتور مصطفى محمود صلاح الدين أستاذ طب وجراحة العيون ورئيس معهد بحوث أمراض العيون السابق إن المياه الزرقاء تنتج...

مصلحة الضرائب تعلن حزمة تعديلات تشريعية لدعم الصناعة وتشجيع الاستثمار

أكد دكتور محسن الجيار رئيس مركز الاتصالات المتكامل بمصلحة الضرائب المصرية أن التعديلات التشريعية الأخيرة على قانون الضريبة على القيمة...