صلاح البيلي: ما زلت أتحفظ على قصيدة النثر 

مؤكدًا أن الجمهور يبحث عن الأعمال الجادة..

أكد الناقد والأديب صلاح البيلي أنه لايزال متحفظًا تجاه قصيدة النثر، موضحًا أن لكل فن قواعده وأصوله وأن التخلي عنها يفقد العمل كثيرًا من مقوماته الفنية، وقال إن قصيدة النثر تفتقد إلى عناصر أساسية مثل الوزن والقافية والموسيقى وهو الرأي الذي يتوافق فيه مع عدد كبير من الأدباء والمثقفين، مضيفًا أن الشعر هو الفن الأقرب إلى قلبه لأنه يعبر عن موهبته وتجربته الإنسانية بصورة مباشرة يليه فن القصة ثم كتابة التراجم والدراسات النقدية التي يحرص من خلالها على تقديم رؤيته الفكرية والثقافية، وعلى خلفية ذلك تحدث البيلي عن أحدث مشروعاته الثقافية.

وأشار البيلي من خلال استضافته في برنامج (حوارات التاء المربوطة) إلى مشاركته مع مجموعة من الكتاب في إعداد عدد خاص من مجلة «الهلال» عن الأديب الكبير عباس محمود العقاد بمناسبة ذكرى رحيله وأوضح أن شغفه بالعقاد دفعه إلى زيارة أسرته ومنزله ومتحفه في أسوان أكثر من مرة، حيث تمكن من الحصول على مراسلات نادرة بين العقاد والأديبة مي زيادة يعود تاريخها إلى نحو مائة عام مضت، وأكد أن العدد تناول شخصية العقاد من زوايا متعددة بمشاركة نخبة من الكتاب وهو ما أسهم في نفاد النسخ فور صدورها ،معتبرًا أن هذا الإقبال يؤكد أن الجمهور ما زال يبحث عن الأعمال الجادة والأصيلة وأن من حق الأجيال الجديدة التعرف إلى رموز الثقافة المصرية بما يتناسب مع روح العصر.

وكشف الناقد والأديب أنه بصدد إصدار كتاب جديد عن الفنان عبد الحليم حافظ بمناسبة مرور خمسين عامًا على رحيله يتناول تجربته الفنية والإنسانية، مؤكدًا أن عبد الحليم الحاضر دائما في وجدان المصريين أصبح ظاهرة تحتاج الى تحليل كيف ظهر وكيف استمر وكيف تعلم  من  كبار  المثقفين  والمبدعين والموسيقيين  الذين أحاطوا به وفي مقدمتهم الموسيقار محمد عبد الوهاب الذي علمه الموسيقى وفن التعامل مع الحياة وأدخله عالم الكبار وبالطبع قائمة المعلمين تشمل الكثيرين. 

وأضاف أن ارتباطه الشديد بقريته «بيلة» بمحافظة دمياط ساعده على كتابة واحدة من أقرب القصص إلى قلبه التي حظيت بالنشر في أكثر من طبعة منذ كتابتها في مطلع التسعينيات وهي قصة (مذكرات فلاحة مصرية) التي تحكي عن والدته وعادات وتقاليد القرية، مؤكدًا أن الإنسان الذي يفقد جذوره يفقد جزءًا من مستقبله ولذلك عاد للإقامة فيها بصورة جزئية بعدما وجد أن الابتعاد عن صخب العاصمة منحه مساحة أكبر للإبداع والتركيز خاصة في ظل التطور التكنولوجي الذي سهّل التواصل مع مختلف أنحاء العالم، مختتمًا باستعراض تجربته في انتخابات اتحاد الكتاب واصفًا إياها بالمهمة لأنها منحته خبرة إنسانية كبيرة أدرك من خلالها أن الإبداع هو الذي يبقى بينما تحتاج الانتخابات إلى تحالفات وترتيبات قد تستنزف طاقة المبدع وتبعده عن رسالته الأساسية. 

يُذاع برنامج (حوارات التاء المربوطة) عبر أثير شبكة البرنامج العام، وهو من إعداد وتقديم عبد الرحمن رشاد.

 

داليا تميرك

داليا تميرك

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

20
16
محلل اقتصادي: تحسن أداء الاقتصاد يرتبط بإجراءات تحقيق الاستقرار
د.يمن الحماقي
د. العبد
 فتحي:اجتماع الجامعة العربية يناقش تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية بالقدس
الرئيس السيسي
"مسار وأخبار"

المزيد من إذاعة

د.عتلم: منتدى مصر 2026 منصة للمكاشفة والمصارحة والاستماع إلى آراء المواطنين

قال الدكتور وليد عتلم الكاتب والباحث بالمركز الوطني للدراسات إن منتدى مصر 2026 يمثل منصة مهمة للمكاشفة والمصارحة، والاستماع إلى...

د.الحديدي: منتدى مصر 2026 يستعرض جهود مؤسسات الدولة وخططها للمرحلة المقبلة

قال دكتور أسامة الحديدي مدير عام مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى بمكتب شيخ الأزهر الشريف أهمية منتدى مصر 2026 باعتباره...

الأزهر الشريف يدعو إلى تشكيل لجنة وساطة عاجلة لإنهاء حروب المنطقة

قال دكتور محمد عربي الواعظ بالأزهر الشريف إن مؤسسة الأزهر الشريف لها دور تاريخي ممتد في مصر حيث تعد مؤسسة...

"رجع النهار" يعيد الصورة الغنائية إلى الإذاعة المصرية بعد سنوات من الغياب

تعيد الإذاعة المصرية إحياء فن الصورة الغنائية من خلال الأوبريت الدرامي الغنائي "رجع النهار"، تزامنًا مع الاحتفال بالذكرى الثالثة والخمسين...