استشارية جلدية: الجديري المائي خطر موسمي يهدد أطفال المدارس

قالت الدكتورة لبيبة الجنيدي، استشارية الأمراض الجلدية والجزام والمدير السابق بمستشفى الجلدية والجزام بالمنصورة، إن مرض الجديري المائي يُعد من أمراض الحساسية الجلدية الشائعة التي تصيب الأطفال، خاصة في المدارس، ويزداد انتشاره خلال فصلي الخريف والربيع، وقد يمتد ظهوره أيضًا إلى فصل الشتاء، ولم يعد مقتصرًا على موسم بعينه كما كان في السابق.

 
وأوضحت استشارية الأمراض الجلدية خلال حديثها في برنامج (إلى ربات البيوت) أن الجديري المائي ينتشر بشكل أكبر مع زحام المدارس وضعف مناعة الأطفال نتيجة الاستيقاظ المبكر، وسوء التغذية، وقلة النوم، والتعرض لضغوط نفسية، ما يجعل الطفل أكثر عرضة للإصابة بالفيروس الموجود في الجو، مضيفة أن المرض يبدأ عادة بارتفاع شديد في درجة الحرارة يستمر من يومين إلى ثلاثة أيام، وهو ما يمثل مؤشرا خطرا يستوجب استشارة الطبيب فورًا، مؤكدة أن السيطرة على الحرارة هي الخطوة الأهم في التعامل مع المرض، كما شددت على أن ارتفاع الحرارة لا يجب تجاهله بأي حال من الأحوال.

وأشارت الجنيدي إلى أن الطفح الجلدي يظهر عقب انخفاض الحرارة، ويكون على هيئة حويصلات مملوءة بسائل، وقد يبدأ في الظهور بالبطن واليدين ثم ينتشر تدريجيًا ليشمل الرأس وسائر أجزاء الجسم، وهو ما قد يسبب التباسًا لدى الأمهات بسبب تشابه الأعراض مع أمراض أخرى مثل الحصبة أو نزلات البرد أو بعض الأمراض التنفسية، مشددًة على ضرورة منع الطفل من حكّ الطفح الجلدي، حتى لا تتفاقم الحالة، موضحة أن العلاج يشمل دهانات موضعية، ومراهم مضادة للفيروسات، إلى جانب أدوية تُؤخذ عن طريق الفم لتقليل حدة الفيروس، مع الالتزام التام بالراحة في السرير.

وحذرت من تحرك الطفل أو ذهابه إلى المدرسة أثناء فترة الإصابة، موضحة أن عدم الالتزام بالراحة قد يؤدي إلى اختباء الفيروس في الخلايا العصبية، ليظهر لاحقًا في صورة مرض الحزام الناري، وهو من المضاعفات الخطيرة التي أصبحت منتشرة نتيجة عدم علاج الجديري المائي بالشكل الصحيح، مؤكدة أن فترة المرض تمتد لنحو ثلاثة أسابيع، حتى في حال اختفاء الأعراض، حيث يظل الطفل حاملًا للفيروس ويحتاج إلى فترة نقاهة كاملة، مشددة على ضرورة منعه من اللعب أو الحركة الزائدة خلال هذه الفترة.

كما أوضحت استشارية الجلدية أن العدوى في الجديري المائي سريعة للغاية، وأن القشور الناتجة عن الحويصلات الجلدية تحتوي على الفيروس وتكون شديدة العدوى، ما قد يؤدي إلى إصابة باقي أفراد الأسرة وزملاء الفصل الدراسي، مشيرة إلى أن الإصابة بالجديري المائي تحدث مرة واحدة في العمر، لكن الفيروس يظل كامنًا في الجسم، وقد يظهر لاحقًا في صورة الحزام الناري إذا لم يُعالج المرض بشكل سليم منذ البداية.

وحذرت الجنيدي من تعرّض السيدات الحوامل لأي شخص مصاب بالجديري المائي، لما قد يسببه ذلك من مضاعفات خطيرة مثل الإجهاض أو تشوهات الأجنة، مختتمة حديثها بالتأكيد على أهمية الوعي الأسري، وعزل الطفل المصاب قدر الإمكان، وحماية إخوته وباقي أفراد الأسرة.

يذاع برنامج (إلى ربات البيوت) على أثير البرنامج العام، تقديم هالة سالم، هندسة إذاعية سامي الشيمي .

 

 
 
 

Katen Doe

نسرين أنطون

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

حمص الشام
تربية الأبناء
أطفال بلا سرطان
مجلات الأطفال 
الأسرة
صحة الجلد
الألعاب الإلكترونية
التوعية

المزيد من إذاعة

كاتب صحفي:مشروع "علم الروم" نقلة نوعية للتنمية العمرانية بالساحل الشمالي

قال كمال ريان الكاتب الصحفي المختص بشؤون مجلس الوزراء إن مشروع"علم الروم"يُعد أحد المشروعات القومية المهمة التي تم تنفيذها في...

شويتة:السياسة الاقتصادية يجب أن تراعي البعد السلوكي والشفافية لجذب الاستثمارات

قال الدكتورياسرشويتة عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي إن مجلس النواب يُعد المؤسسة التشريعية الأولى المنوط بها سن القوانين والتشريعات التي...

رؤية الرئيس السيسي تجمع بين النموالاقتصادي والسلم الدولي

قال هاني فاروق مديرتحرير جريدة الأهرام إن الرئيس عبد الفتاح السيسي أشارمؤخرًا إلى حجم التحديات غير المسبوقة على المستويين الإقليمي...

محمود بسيوني:25 يناير يوم وطني من تاريخ مصر الملئ بالبطولات والتضحية

قال الكاتب الصحفي محمود بسيوني رئيس تحرير جريدة أخبار اليوم،إن احتفال الدولة المصرية وعلى رأسها القيادة السياسية بذكرى عيد الشرطة...


مقالات