د. أماني عبد الفتاح: سلامة أطفالنا من التحرش والعنف مسؤولية المجتمع كله

قالت الدكتورة أماني عبد الفتاح استشارية العنف الأسري بجامعة القاهرة إنه لم تعد قضية حماية الأطفال من التحرش والعنف مجرد شأن أسري خاص، بل أصبحت قضية مجتمع وأمن قومي تتطلب تضافر جهود الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والإعلامية، فالأطفال هم الثروة الحقيقية لأي وطن، وحمايتهم من أي اعتداء نفسي أو جسدي واجب أخلاقي وقانوني لا يقبل التهاون.

 

وأوضحت عبد الفتاح خلال حوارها في برنامج ( إلى ربات البيوت) أن التقارير الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) تؤكد أن التوعية المبكرة وتمكين الطفل بالمعرفة المناسبة لعمره يمثلان خط الدفاع الأول ضد أي شكل من أشكال الاستغلال أو العنف، كما شدد قانون الطفل في مصر، الصادر عن مجلس النواب المصري، على تجريم كافة صور الاعتداء على الأطفال وتغليظ العقوبات لحمايتهم وحماية الطفل لا تعني تخويفه، بل تعليمه بطريقة مبسطة الفرق بين اللمسة الآمنة وغير الآمنة، وأن جسده ملك له وحده، وأن يقول "لا" بصوت واضح عند الشعور بعدم الارتياح، وألا يحتفظ بأى "سر مزعج" حتى لو طُلب منه ذلك، كما يجب على الأسرة متابعة سلوكيات الطفل، وملاحظة أى تغير مفاجئ مثل الانعزال، والخوف غير المبرر، والتبول اللإرادى، أو تراجع المستوى الدراسى.

وبينت استشارية العنف الأسرى بجامعة القاهرة أنه عند اكتشاف تعرض الطفل لأى اعتداء، تكون اللحظات الأولى هى الأهم فى تحديد حجم الأثر النفسى الذى سيستمر معه مستقبلاً، وهنا ينصح الخبراء بعدة خطوات أساسية: أولاً الهدوء والاحتواء وأنه يجب أن يسيطر الوالدان على انفعالاتهما من الصراخ، أو إظهار الغضب الشديد الذي يشعر الطفل بالذنب أو الخوف، وثانياً تصديق الطفل فوراً، فأخطر ما قد يتعرض له الطفل بعد الاعتداء هو عدم تصديقه، ويجب طمأنته بأنه غير مخطئ، وأن المسئولية كاملة تقع على المعتدى، وثالثاً الاستماع دون تحقيق، ولا ينبغى تحويل الحديث إلى جلسة استجواب، بل ترك الطفل يروى ما حدث بطريقته ووفق قدرته على التعبير، ورابعاً طلب الدعم النفسى المتخصص، واللجوء إلى أخصائى نفسى للأطفال يساعد فى احتواء الصدمة ومنع تحولها إلى اضطرابات مستقبلية مثل القلق أو الاكتئاب أو فقدان الثقة بالنفس، وخامساً اتخاذ الإجراءات القانونية لأن حماية الطفل تعنى عدم التستر على الجريمة، والإبلاغ يحفظ حق الطفل ويحمى أطفالاً آخرين من الوقوع ضحايا.

وأضافت أن المؤسسات التعليمية مُطالبة بتفعيل أنشطة التوعية، كما أن وسائل الإعلام يجب أن تقدم محتوى تثقيفياً يحترم خصوصية الطفل ويرسخ ثقافة الحماية، كذلك تلعب المؤسسات الدينية دوراً مهماً فى ترسيخ قيم احترام الجسد وحرمة الاعتداء على الآخرين.

واختتمت مؤكدة على أن بناء بيئة آمنة لأطفالنا لا يتحقق بالخوف أو الصمت، بل بالحوار المفتوح والثقة المتبادلة، فالطفل الذي يشعر بالأمان داخل أسرته، ويعلم أن هناك من يسمعه ويحميه، يكون أكثر قدرة على مواجهة أى خطر، فسلامة أطفالنا ليست خياراً، بل مسؤولية مشتركة تبدأ من البيت وتمتد إلى كل مؤسسات المجتمع.

يُذاع برنامج (إلى ربات البيوت) عبر أثير شبكة البرنامج العام، من تقديم الإذاعية هالة سالم وهندسة إذاعية أحمد سلامة.

العنف

العنف



شيرين الفونس

شيرين الفونس

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

د.هشام محفوظ: البساطة سر النجاح والإذاعة صنعت مسيرتي المهنية
المايسترو إيمان الجنيدي: التفوق يتحقق بالاستمرار في التطور
د.الأبجيجي: الكشف المبكر عن الفيروسات الكبدية يحمي من التليف ومضاعفاته
خبيرة تغذية: سوء استخدام أواني الطهي يؤثر على سلامة الغذاء
محامية قانون مدني تحذر من تزايد عمليات النصب عبر منصات الاستثمار الإلك
د.المنيسي يحذر من التوقف عن الأدوية واستبدالها بأنظمة غذائية غير مثبتة
د. لبيبة الجنيدي:انخفاض المناعة والإجهاد من أبرز أسباب الإصابة بالحزا
د.مختار غباشي: التهديد الإيراني يوقف التصعيد الإسرائيلي مؤقتًا في لبنا

المزيد من إذاعة

عثمان:مشاركة واسعة للشباب المصري فى مسابقات السفارة الصينية 

قال محمد عثمان نائب رئيس غرفة شركات السياحة بالصعيد إن العلاقات المصرية الصينية هي علاقات متميزة وخاصة على المستوى السياحي...

محافظ دمياط يتابع الموقف الخاص بملفات تقنين أراضى الدولة

قال هشام أبو طالب مراسل راديو مصر فى دمياط إن الدكتور حسام الدين فوزي محافظ دمياط عقد اجتماعات مكثفة لمتابعة...

بروتوكول تعاون بين"التعليم العالي" و"العمل" لإعداد كوادر سوق العمل

قالت نيفين شحاتة المتخصصة فى الشئون التعليمية بجريدة الأهرام إن   الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي وحسن رداد...

د.الجوهري: اجتماعات الفصائل الفلسطينية بالقاهرة تهدف لتوحيد الصف الفلسطيني 

قال الدكتور محمد الجوهري رئيس تحرير إحدى الجرائد  الخاصة إن استضافة القاهرة لاجتماعات الفصائل الفلسطينية جاءت بمثابة حجر لتحرك المياه...