أحمد منيب.. سحر المغنى في "صالون مقامات"

أقام صالون مقامات، فى إطار رسالته الدرامية لإحياء التراث الفنى الأصيل ورموز الإبداع،  أمسية جديدة نظمها صندوق التنمية الثقافية بالتعاون مع الإذاعة المصرية تحت عنوان " أحمد منيب ٠٠ سحر المغنى" وكانت مساء الخميس ببيت الغناء العربى بقصر الأمير بشتاك بشارع المعز الفاطمي٠

تحدث خالد منيب عن جذور والده فى النوبة ، وكيف كانت البيئة النيلية والوجدان النوبي مصدر الإلهام الأول لموسيقى أحمد منيب، حيث كان يعتبر الموسيقى النوبية رسالة عالمية وليست لونًا محليًا فقط، وكشف عن كواليس تعاون والده مع محمد منير ، وكيف كان منيب مثل " الأب الروحي" له وقدم له الألحان التى صنعت جزءًا كبيرًا من مشروع منير الفني، لافتًا إلى علاقته بالعازفين والفرق التى كانت ترافقه٠
وأشار إلى شخصية منيب الهادئة والروحانية، حيث أنه كان يرى الفن وسيلة للسمو وليس للشهرة، وأنه كان يعيش ببساطة زاهدة ، وكل ما كان يشغله هو تطوير موسيقاه، وكيف أسس والده مدرسة موسيقية تعتمد على الإيقاعات النوبية الأصيلة، والمزج بين الطابع الشرقي والإفريقي، واستخدام اللحن البسيط العميق٠
وأكد أن تأثير منيب مازال مستمرًا حتى اليوم ، وتحدث عن ذكرياته مع والده داخل البيت ، وكيف كانت الموسيقى جزءًا من الحياة اليومية، وأن انتقال والده للقاهرة كان صعبًا فى بدايته، لكنه أصر أن يثبت أن الموسيقى النوبية قادرة على الوصول للناس، وكان يعمل ليلًا ونهارًا، ويجلس بالساعات يجرب مقامات وإيقاعات حتى يصل إلى هوية خاصة٠
وذكر أن منيب هو الذى قدم لمنير" الليلة يا سمرا ، شجر الليمون، يا أبو الطاقية الشبيكة "، وغيرها من الأغاني التى صنعت مدرسة منيب المبكرة٠
وأوضح أن اللحن عند منيب كان بسيطًا جدًا لكنه يترك أثرًا شديد العمق، وكان يؤمن أن اللحن يجب أن يتنفس لذلك موسيقاه هادئة وممتدة، وأن والده كان يكتب ألحانه فى البيت وليس فى أستديو ، ويجربها أمام أسرته قبل أى شخص، وكان يرفض أحيانًا تسجيل لحن لأنه لم يكتمل رغم جماله، وكان دائمًا يقول لابد أن يلمس اللحن القلب وغير ذلك ليس له معنى٠
واختتم منيب مؤكدا أنه يعمل على الحفاظ عل تراث والده وإعادة تقديم أعماله للأجيال الجديدة، وأن جمهور منيب يكبر مع الزمن،وأن الشباب بدأوا يبحثون عن موسيقى أحمد منيب ويكتشفون فيها روحًا مختلفة وصدقًا نادرًا ، لفنان عاش ببساطة وترك إرثًا لا ينطفئ ٠
وتبقى تجربة منيب فارقة فى الموسيقى المصرية، ليس فقط بأنه أدخل الإيقاع النوبي إلى الساحة العربية، بل لأنه فعل ذلك بروح شاعر ومتصوف، وبإخلاص نادر لفنه وهويته
وتخلل اللقاء عزف على العود وغناء لأعمال الفنان الكبير أحمد منيب.
 
أدارت الأمسية الدكتورة إيناس جلال الدين، الناقدة الموسيقية ومدير عام التخطيط الموسيقى والغنائي بالإذاعة المصرية ٠
 
يذكر أن "صالون مقامات" فكرة الفنان الكبير الراحل عن عالمنا محسن فاروق.
 
 

سلوى حامد

سلوى حامد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

صالون "مقامات" يحتفي بفنون الإنشاد الديني في قصر الأمير بشتاك
 "أنا أقدر".. مبادرة لتمكين ذوى الهمم وترسيخ مفهوم الدمج المجتمعي 
"صالون مقامات" يحتفي بالموسيقار وعازف العود صفر علي
صالون المقامات
محمد عبد المطلب "عبقرية الغناء الشعبي" في صالون مقامات.. الخميس
صالون مقامات
"عبد الحليم ٠٠ الحب والحلم والوطن" في صالون مقامات.. الخميس
الشاعر السيد حسن: الموسيقار محمود الشريف حالة فنية متفردة

المزيد من إذاعة

باحثة سياسية تحذر من خطورة تصعيد المستوطنين في الضفة الغربية

 حذرت مونيكا ويليام الباحثة فى العلاقات الدولية من من خطورة التصعيد المتزايد من جانب المستوطنين اليهود في الضفة الغربية، مؤكدة...

الشريف: كلمة الرئيس السيسي في احتفال المولد النبوي تحمل رسائل طمأنة للمصريين

 قال محمد فخري الشريف رئيس مركز العرب للدراسات إن نشاط الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الأسبوع الماضي شهد عددًا كبيرًا...

الحسد والعين.. تعريفهما وأضرارهما وسبل التحصين الشرعي منهما

ورد إلى برنامج (بريد الإسلام) رسالة من مستمعة تقول فيها : أسمع أن الحسد أو العين يؤذيان وقد يؤديان إلى...

د.زهدي: مصر رائدة التنمية في القارة السمراء

قال الدكتور رامي زهدي خبير الشئون الإفريقية ونائب رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات إنه في إطار التوجهات الاستراتيجية للدولة المصرية...