إيمان الدربي: تنمية شخصية الأبناء لا تقل أهمية عن تفوقهم الدراسي

قالت إيمان الدربي الكاتبة الصحفية ومديرة تحرير إحدى المجلات النسائية إنه أثناء العام الدراسي هناك ضرورة للحفاظ على الهدوء والاستقرار النفسي، والابتعاد عن الضغوط الحياتية، مشيرة إلى أهمية تخصيص وقت لممارسة الهوايات وتنمية المواهب والقدرات، لما لذلك من أثر إيجابي على التوازن النفسي والشخصي للطلاب.

وأوضحت خلال حديثها في برنامج ( إلى ربات البيوت ) أن الدراسة تفرض نفسها على كل الأسر وتجعل الأهل في حالة ضغط دائم على الأبناء، قائلة: "كنت واحدة من الناس الذين يضغطون على أولادهم في الدراسة، لكني اكتشفت إن الدراسة مهمة جدًا لكن الأهم منها هو التوازن النفسي والتوازن بين الدراسة والمواهب وتنمية الشخصية"، مضيفة أن من المهم أن يحرص الأهل على مساعدة أبنائهم في اكتشاف مواهبهم واختيار النشاط الذي يعبّر عن شخصيتهم، سواء كان رياضة أو موسيقى أو رسمًا أو قراءة، مؤكدة أن ممارسة الهوايات تجعل الطفل مختلفًا وواثقًا من نفسه، وقادرًا على التحاور ومواجهة الحياة.

وأشارت الدربي إلى أن الطالب الذي يمتلك موهبة أو قدرة خاصة يكون أكثر تميزًا، لأن الهواية تمنحه طاقة إيجابية وثقة بالنفس، موضحة أن كثيرًا من الطلاب المتميزين دراسيًا لم يحققوا نجاحات كبيرة في الحياة العملية، في حين أن آخرين كانوا متوسطين دراسيًا لكنهم تميزوا بقدرتهم على التواصل وإدارة حياتهم بشكل ناجح.

وشددت الدربي على أهمية تنمية الشخصية إلى جانب التحصيل العلمي، قائلة: "الحياة ليست دراسة فقط، الحياة تحتاج توازن وقدرة على إدارة الذات والتعامل مع الآخرين"، مضيفة أن ممارسة الهوايات وتنمية المواهب تُكسب الطالب مرونة نفسية وقدرة على التكيف والتواصل مع المجتمع؛ مشددة على الأمهات، أنه رغم حرصهن الشديد على تفوق أبنائهن الدراسي، يجب أن ينتبهن أيضًا لتكوين شخصية أولادهن، مشيرة إلى أن الطفل الذي يمارس هواية أو نشاطًا فنيًا أو رياضيًا يكون أكثر قدرة على تحقيق التوازن في حياته اليومية، وأكثر استعدادًا للتعامل بإيجابية مع من حوله؛ مؤكدة أن تكوين الشخصية المتكاملة يبدأ منذ الصغر، من خلال تشجيع الأبناء على ممارسة أنشطة متنوعة، ومساعدتهم في تنظيم وقتهم بين الدراسة والهوايات، إلى جانب تعزيز علاقتهم الروحية وربطهم بالقيم الإنسانية والدينية، لأن ذلك يسهم في تكوين شخصية مستقرة وقادرة على إدارة حياتها بثقة.

وختمت الدربي حديثها بالتأكيد على أن الاهتمام بتنمية شخصية الأبناء لا يقل أهمية عن الاهتمام بتفوقهم الدراسي، لأن النجاح الحقيقي هو في إعداد جيل متوازن يمتلك العلم والمهارة والثقة بالنفس، ويستطيع التواصل بفاعلية مع المجتمع والمشاركة في العمل التطوعي وخدمة الآخرين.

يذاع برنامج (إلى ربات البيوت) على أثير البرنامج العام، تقديم هبة يوسف.

 

 

نسرين أنطون

نسرين أنطون

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

رئيس جامعة القاهرة
الدربي: الإفراط في استخدام الشاشات يصنع جيلاً من الأطفال المنعزلين

المزيد من إذاعة

القومي للمرأة: التوعية والدعم القانوني أساس مواجهة العنف ضد المرأة 

أكدت د. مروة كدواني مقررة فرع المجلس القومي للمرأة بمحافظة أسيوط، أن مواجهة العنف ضد المرأة تأتي على رأس أولويات...

الحكومة تستعد لإطلاق التشغيل الفعلي للمرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل 

أكد حسن أبو خزيم الصحفي المتخصص في شؤون مجلس الوزراء بمجلة روز اليوسف أن الحكومة تستعد لإطلاق التشغيل الفعلي للمرحلة...

محمد الجالي: القيادة السياسية تتابع تطوير المنظومة الصحية ودعم الكوادر الطبية

قال محمد الجالي مدير تحرير جريدة اليوم السابع إن اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة...

خبير أثري: مشروعات كبرى لإحياء القاهرة التاريخية والخديوية

أكد الدكتور أحمد عامر المتخصص في علم المصريات، الخبير الأثري، مفتش الآثار بوزارة السياحة والآثار أن القاهرة التاريخية هي التي...