ورد سؤال إلى برنامج بريد الإسلام تقول مرسلته:"أعيش أنا وزوجي وأولادي الصغار عيشة طيبة لا توجد فيها مشاكل، لكني لا أسلم من تدخل أهل زوجي في حياتي حتى كادت حياتنا تنقلب جحيماً وأوشكنا على الطلاق، فكم من مشكلة تدخلوا فيها فعظمت ولم تنتهِ. وسؤالي: هل للأهل أن يتدخلوا في حياة ابنهم ويتخذوا له قرارات حياته؟ وهل يصح للابن أن يستجيب لكل ما يُملى عليه من أسرته؟ أرجو الإفادة".
يجيب عن هذه الرسالة الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية:قائلا إن الأساس الذي ينبغي أن تقوم عليه الأسرة هو سرية الخلاف وعدم نشره في محيط أهل الزوج وأهل الزوجة أو الأصدقاء. فـحفظ أسرار الأسرة كفيل بوأد المشكلات وإنهائها منذ بدايتها فلا تتعاظم. لكن إفشاء الأسرار صار دأباً وعادة لكثير من الأزواج والزوجات، وبمجرد حدوث الخلاف يُسرع الزوج بإخبار أهله والزوجة بإخبار أهلها، وهنا يكمن الخطر حيث قلما نجد منصفاً أو عادلاً يحكم المشكلة.وأوضح أن الحياة الزوجية تقوم على المودة والرحمة، ولا تقوم على العناد والندية ورفض كلا الطرفين لوجهة نظر الآخر. والخلاف بين الزوجين وارد، ومن حُسن إدارة هذه المؤسسة الصغيرة أن نتعلم كيفية إدارة الخلاف بحيث لا يؤثر على استقرار الأسرة ووحدتها. لكن من أسباب عدم الاستقرار إفشاء المشكلات التي تقع بين الزوجين، وكذلك عدم حفظ كل منهما خصوصية الآخر، فضلاً عن عدم حفظ اللسان وتجنب الإهانة عند وقوع الخلافات، والبعد عن الضرب والإيذاء البدني الذي يحرمه الشرع.
وذكر أن الأسر اعتادت التدخل في حياة أبنائهم وفرض سيطرتهم عليهم وإملاء الحلول لمشاكلهم وخلافاتهم مع أزواجهم، وهذا ينمي المشكلة ولا يُنهيها، فتخرج عن نطاق السرية إلى نطاق النشر والإعلان، وما ذلك إلا لتحيز كل أسرة لطرفها، إذ يتحيز أهل الزوج لابنهم وكذلك يفعل أهل الزوجة، وقد لا نجد من يريد إصلاحاً بنية صادقة وإنصاف.وتابع: قد أصبح التدخل السافر وغير المبرر في حياة الأبناء بعد زواجهم من أسوأ عاداتنا، وقد يصل الأمر في بعض الأحيان إلى إغوائهم على التمرد الأسري. ألا فليتقِ الله الآباء ولا يتدخلوا في حياة أبنائهم، وإن تدخلوا فعليهم أن يُنصفوا في أحكامهم وكلامهم، وليعلموا أن الأسرة قد تنهار بسبب كلمة من هنا أو هناك. لو تركوا أبناءهم دون سيطرة ودون إملاء على عقولهم، لَنَعِمَ الأزواج بسعادة وهناء وتدربوا على حل مشاكلهم بأنفسهم وقيادة أسرتهم دون تدخل.وقال للسائلة: حافظي على أسرتك ولا تيأسي، وأَرشدي زوجك إلى صيانة وحفظ ما يجري بينكما. إن الحياة الزوجية تقوم على الاحترام والتقدير المتبادل من كلا الطرفين للآخر، فليُمسك كل منكما نفسه عند الغضب؛ فهذا الغضب إذا خرج عن حالة الانضباط حدثت معه كوارث وربما هُدِمت به الأسرة. برنامج بريد الإسلام يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم تقديم فؤاد حسان.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
حصلت الإعلامية مروة فؤاد، المذيعة بشبكة صوت العرب، على درجة الدكتوراه في الإعلام بمرتبة الشرف الأولى من كلية الإعلام جامعة...
موعدنا والجزء الثانى من سهرة الأحد عبر أثير الإذاعة الثقافية تردد ٩١،٥٠ فى تمام الساعة ١،٣٠ صباحًا مع مسرحية "اللعبة...
موعدنا يوم الأحد الموافق ٩/٦ عبر أثير الإذاعة الثقافية تردد ٩١،٥٠ فى تمام الساعة ١١مساءً مع مسرحية "الذباب" تأليف: جان...
إحياء للذكرى الخامسة والأربعين لرحيل الموسيقار الكبير رياض السنباطي، تبث إذاعة البرنامج العام، الثلاثاء 8 سبتمبر، في تمام الساعة 12:05...