الكاتبة نجلاء لطفي: مفتاح نهضة اليابان وتقدمها.. احترام الوقت

قالت الكاتبة الروائية نجلاء لطفي إن هناك عددا من الأفكار التي شاهدتها في الخارج، مؤكدة أن تطبيقها في مصر يمكن أن يحدث فارقًا كبيرًا في حياة الناس والبداية جاءت من الجزائر، حيث أُعجبت بوجود ملاعب مجانية متاحة للأطفال على ضفاف البحر المتوسط، وفي الأحياء والحدائق، ما يتيح لهم ممارسة الرياضة بشكل يومي بعيدًا عن الأجهزة الإلكترونية والفراغ السلبي، مؤكدة أن هذه الفكرة البسيطة تحمل قيمة مضاعفة، فهي لا تحارب السمنة المفرطة فقط – التي أصبحت سمة عالمية بين الأطفال – بل تخلق أيضًا جيلاً قويًا صحيًا، قادرًا على مواجهة تحديات المستقبل.

وأضافت لطفي أن توفير مثل هذه الملاعب لا يحتاج لمعجزات، بل مجرد إرادة من الدولة أو دعم من رجال الأعمال، باعتبار أن الاستثمار في الأطفال هو الاستثمار الحقيقي في الوطن.

وأوضحت أن الرياضة تساهم في ضبط السلوكيات وتنمية مهارات التعاون والانضباط، فضلًا عن كونها وسيلة لإبعاد الصغار عن المخاطر الاجتماعية مثل الإدمان أو العنف، مؤكدة أن الملاعب المجانية يمكن أن تكون نواة لجيل أكثر وعيًا وصحة.

وأكدت الكاتبة الصحفية من خلال برنامج (أفكار بلا حدود) أن المشكلة الأكبر أمام الشباب ليست الرغبة في تكوين أسرة، بل الأعباء المالية الباهظة المرتبطة بهذه الخطوة، وأشارت إلى تجارب شاهدتها بالخارج، حيث يتحمل العريس مسؤولية تجهيز البيت وفق إمكانياته فقط، دون أن يُطلب من العروس المشاركة في التكاليف، ورأت أن هذه الفكرة لو طُبقت في مصر ستعيد البساطة إلى الزواج، وتضع معايير جديدة للاختيار مبنية على الأخلاق والقيم بدلاً من القدرة المادية، مشددة على ضرورة التخلي عن حفلات الأفراح المكلفة التي لا تعبر بالضرورة عن فرحة العروسين، لكنها تُثقل كاهل الأسر وتؤدي إلى عزوف الشباب عن الزواج.

وأوضحت نجلاء لطفي أن التيسير في هذه الخطوة يعيد المعنى الحقيقي للزواج كرحلة تقوم على التفاهم والرحمة، لا على سباق المظاهر، والمجتمع المصري يحتاج إلى مراجعة أولوياته في هذا الجانب، لأن الزواج البسيط ليس فقط مخرجًا من أزمة اقتصادية، بل هو أساس لاستقرار اجتماعي أشمل يضمن بناء أسر قوية قادرة على مواجهة التحديات.

أما الفكرة الثالثة والأكثر إلهامًا بالنسبة للروائية، فهي الاستفادة من التكنولوجيا في تسهيل الإجراءات الحكومية وتحويلها إلى معاملات رقمية تُنجز عن بُعد، مؤكدة أن العديد من الدول طبقت هذا التحول بنجاح، ما ساهم في توفير وقت وجهد المواطنين، والتقليل من البيروقراطية والفساد، ورأت أن مصر قادرة على خوض هذه التجربة بفضل طاقات شبابها، شريطة وجود تخطيط واضح وإرادة جادة.

وأوضحت الكاتبة أن تجربة التي أثرت فيها بشكل خاص كانت من اليابان، حيث اعتبرت أن ثقافة احترام الوقت هي التي نقلت هذا البلد من "تحت الصفر" بعد الحرب العالمية الثانية إلى مصاف أكثر الدول تقدمًا في العالم، وأشارت إلى أن الانضباط الزمني ليس تفصيلة صغيرة، بل هو أساس نهضة الشعوب، لأنه ينعكس على الإنتاجية والتعليم والاقتصاد.

واختتمت لطفي حديثها قائلة إن مصر لا ينقصها شيء سوى الاستفادة من التجارب العالمية البسيطة وتحويلها إلى واقع عملي، مؤكدة أن مفتاح المستقبل يكمن في تبني قيم واضحة مثل احترام المواعيد، وتيسير الإجراءات، والعودة إلى بساطة الحياة.

يذاع برنامج "أفكار بلا حدود" عبر أثير شبكة البرنامج العام، من إعداد وتقديم الإذاعية منى غانم.

داليا تميرك

داليا تميرك

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

افكار بلا حدود
الدكتور الصيدلي عمرو شعبان

المزيد من إذاعة

انطلاق فاعليات النسخة الثانية لمعرض العلمين الدولى للطيران والفضاء

أكد دكتور ماجد إسماعيل الرئيس التنفيذى لوكالة الفضاء المصرية أن القوات الجوية أعلنت خلال مؤتمر صحفي عالمي عن انطلاق فاعليات...

مسرحية "البرج الأسود" جزء2 من سهرة الأحد على البرنامج الثقافي 

موعدنا والجزء الثانى من سهرة الأحد عبر أثير البرنامج الثقافى فى تمام الساعة ١،٣٠ صباحًا مع مسرحية "البرج الأسود"، تأليف:...

مسرحية "أوديب في كولونا" جزء1 من سهرة الأحد على البرنامج الثقافي 

موعدنا يوم الأحد عبر أثير البرنامج الثقافى فى تمام الساعة ١١ مساءً تردد ٩١،٥٠ مع مسرحية "أوديب فى كولونا" تأليف...

القومي للإعاقة واليونيسف يتعاونان لتمكين الأطفال ذوي الإعاقة وتعزيز دمجهم

قال الكاتب الصحفي إيهاب صبرة إن المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة وقع مذكرة تفاهم مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف...