الفنان حسين شاهين: رحلتي مع الخامات المعدنية كشفت عن تجربة فنية ثرية جدا

أكد الفنان التشكيلي حسين شاهين أن رحلته مع الخامات المعدنية كشفت له عن تجربة فنية ثرية جدا يبدأها دائمًا برسم لوحة مبدئية تحمل الشكل الذي يتصوره وتكون هي المرجع الأوّلي للعمل ثم ينتقل بعد ذلك للمرحلة الأصعب والأمتع في الوقت نفسه، وهي التعامل مع الكتلة المعدنية نفسها، ومحاولة تحويلها لتجسيد بصري للفكرة التي رسمها ومن خلال خامات عنيدة مثل الحديد الذي يعتبره من أصعب المواد التي تعامل معها، وقال إن الفنان يستطيع أن يرى في هذا التحدي متعته الحقيقية ورغم المجهود إلا إنها تمنحه إحساسًا كبيرًا بالإنجاز عندما يرى التكوين يظهر بالتدريج ويتحول من قطعة خاملة لشكل فني نابض بالحياة.

وأضاف شاهين خلال حديثه لبرنامج (الأنامل الذهبية) أن الارتباط بالتراث الفني مهم والتواصل مع التاريخ جزء كبير من دور الفنان وبوابته لتقديم  فن يعيد الجمال الغائب عن العين المعاصرة، ويجسده من جديد بروح العصر الحالي، مؤكدًا أنه اختار أن يسلك طريق التجريب والتنوّع في أعماله وهذا ما ظهر جليًا في أول معارضه الشخصية الذي أُقيم في ساقية الصاوي، وقد حرص فيه على تقديم تجربة فنية شاملة ضمّت لوحات زيتية وزجاجًا معشقًا وفسيفساء وموزاييك ومزيجًا من الخامات بهدف كسر الملل وتقديم معرض لا يمر مرور الكرام، والجمهور تجاوب بشكل خاص مع أعمال الزجاج المعشق والفسفيساء، لأنها خامات قليلة الاستخدام لصعوبتها واحتياجها لدقة في التعامل، وهو ما يجعل تجربته فيها مميزة واستثنائية.

واستطرد شاهين قائلًا إنه بدأ هذا الاتجاه بدافع الفضول والتجريب، دون أن يتلقّى تعليمًا مباشرًا، لكنه مع الوقت ارتبط بهذا الفن وأصبح مصدر متعة وتحدٍ بالنسبة له، ومن خلال مشواره الفني شارك في أكثر من ثمانية وعشرين معرضًا أغلبها معارض جماعية وقد حصد فيها جوائز عديدة، مؤمنًا بأن هذه النوعية من المعارض تمنحه فرصة حقيقية للمنافسة والتفاعل مع تجارب فنية مختلفة، لافتًا النظر إلى مشاركته في العديد من المعارض ذات الطابع التاريخي، مثل معرض متحف الفن الإسلامي، حيث عرض لوحتين مستلهمتين من لوحات المستشرقين: لوحة القنديل، ولوحة مكتبة الإسكندرية.

وأشار الفنان التشكيلي إلى أنه استخدم مؤثرات لونية دقيقة جعلت أعماله تبدو وكأنها تنتمي لزمن بعيد وهو ما نال استحسان الجماهير ولجان التحكيم، كما شارك في معرض "١٠٠ سنة قصر البارون"، وقدّم فيه لوحة فنية استوحاها من القصر الشهير، أبرز فيها العمارة الفريدة والتفاصيل التاريخية، وتم تكريمه خلال هذه المعارض، مختتما حديثه بالتأكيد أنه استطاع تحقيق حلمه في الانتشار من خلال  المعارض المحلية، ويطمح الآن إلى الوصول بجمهوره وفنه إلى المستوى العالمي.

يذاع برنامج (الأنامل الذهبية) عبر أثير شبكة البرنامج العام، فكرة وإعداد أحلام أبو نوارة وتقديم الإذاعية جيهان الريدي.

 

لمتابعة البث المباشر لإذاعة البرنامج العام..اضغط هنا 

 

داليا تميرك

داليا تميرك

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

القلق المرضي
خبيرة تجميل: واقي الشمس والترطيب أساس العناية بالبشرة في فصل الصيف
البشرة
حياة كريمة.. صياغة الواقع الاجتماعى والاقتصادى فى الريف المصرى
    محمد مرعي
سلوى عثمان
حمو النيل
الاطفال

المزيد من إذاعة

لاشين: الحرب الأمريكية الإيرانية بين غموض الأهداف واستحالة الحسم

أكد الكاتب الصحفي بالأهرام سامح لاشين أن الأزمة الأساسية في الحرب الأمريكية الإيرانية تكمن في غياب الهدف النهائي الواضح، موضحًا...

د.عتلم: طهران تعيد صياغة الردع واستغلال امن الطاقة ضد واشنطن

قال الدكتور وليد عتلم الباحث بالمركز الوطني للدراسات أستاذ العلوم السياسية إن المشهد الحالي في الشرق الأوسط لم يعد يمكن...

 د. درويش: التكامل الزراعي والبحث العلمي ركيزتان لتحقيق الأمن الغذائي

قال الدكتور إبراهيم درويش أستاذ المحاصيل بكلية الزراعة جامعة المنوفية إن مفهوم التكامل في القطاع الزراعي أصبح من أهم مفاهيم...

دبلوماسي مصرى: مصر تتطلع لبناء شراكات اقتصادية مستدامة في اجتماعات الآسيان

قال السفير رخا أحمد حسن عضو المجلس المصري للشئون الخارجية إن وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد...


مقالات

أمم تقرأ تاريخها .. وأمم تكتبه
  • الخميس، 23 يوليو 2026 09:48 ص
حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"
  • الأربعاء، 22 يوليو 2026 10:00 ص
هل تتذوق الرئة سمومها ؟
  • الثلاثاء، 21 يوليو 2026 01:00 م