إن التحدث بنعم الله سبحانه وتعالى هو من حقوق هذه النعم ، ومن الإقرار بشكرها للمنعم سبحانه . وهذا ما أكده برنامج ( قطوف من حدائق الإيمان ) ، مشيرًا في هذا الصدد إلى قول الله تعالى : { وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ }(الضحى:11)، وذلك بأن يُرى أثر نعمة الله على عبده بغير مخيلة، فقد روى البيهقي في شعب الإيمان، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ اللهَ تعالى إذا أنعَم على عبدٍ نعمةً، يحبُّ أن يرى أثرَ النِّعمةِ عليه".
وتابع البرنامج : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قشف الهيئة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هل لك من مال ؟ فقال : نعم ، قال صلى الله عليه وسلم : من أي مال ؟ قال الرجل : من كل قد آتاني الله من الإبل والرقيق والغنم ، قال النبي الكريم : إذا آتاك الله مالاً فلير عليك. كما قال بعض السلف : «لَا تَضُرُّكُمْ دُنْيَا إِذَا شَكَرْتُمُوهَا».
وفي السياق ذاته ، أضاف البرنامج أن الله تعالى قد ذمَّ العبد الكنود ، قال تعالى { إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ }(العاديات:6)، قال المفسرون : الكنود هو الذي لا يشكر نعم الله ، وقال الإمام الحسن : إنه الذي يعد المصائب وينسى نعم الله ، وقيل : من كتم النعمة فقد كفرها ، ومن أظهرها فقد شكرها .
وحول كيفية أن يكون العبد شكورًا ، أوضح البرنامج أن معلم الأمة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم دلنا على الإجابة ، وحثنا على عبادات إذا فعلها العبد كان من الشاكرين ، ومنها قيام الليل ، فعن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل حتى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ فقلت له: لم تَصْنَعُ هذا يا رسول الله، وقد غفر اللهُ لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: «أَفَلَا أحب أن أكونَ عبدا شَكُورًا»، ومنها أيضًا الدعاء : فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه : "رَبِّ أعِنِّي ولا تُعِنْ عليَّ، وانصُرْني ولا تنصُرْ عليَّ، وامكُرْ لي ولا تمكُرْ عليَّ، واهْدِني ويَسِّرْ هُدايَ إليَّ، وانصُرْني على مَن بغى عليَّ، اللَّهُمَّ اجعَلْني لك شاكِرًا، لك ذاكِرًا، لك راهِبًا ، لك مِطواعًا، إليك مُخبِتًا أو مُنيبًا، رَبِّ تقَبَّلْ توبتي، واغسِلْ حَوْبتي، وأجِبْ دَعوتي، وثَبِّتْ حُجَّتي، واهْدِ قَلبي، وسَدِّدْ لِساني، واسْلُلْ سَخيمةَ قلبي"، وقد روي عن معاذ بن جبل ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أخذ بيده وقال: (يا معاذ! والله إني لأحبك، أوصيك يا معاذ لا تدَعَنَّ في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك) ، [رواه أبو داود].وقد قال نبي الله سليمان عليه السلام: {وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ }(النمل:١٩).
وأشار البرنامج إلى أن شكر النعم يحفظها من الزوال ويزيدها ، فقد قال الله تعالى في سورة ابراهيم: {لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ (٧)}، كما قال أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز: "قيدوا نعم الله بشكر الله"، أما التابعي الجليل مطرف بن عبد الله فقال : "لأن أعافى فأشكر أحب إلي من أن أبتلى فأصبر".
يذاع برنامج ( قطوف من حدائق الإيمان) يوميًا عبر أثير إذاعة القرآن الكريم، تقديم الإذاعي السيد صالح.
لمتابعة البث المباشر لإذاعة القرآن الكريم .. اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال الدكتور هيثم نصر الباحث في العلاقات الدولية بجامعة قائد أعظم بإسلام آباد إن المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران ستبدأ...
قالت الدكتورة نجاة عون صليبا عضو البرلمان اللبناني إن الاعتداء الإسرائيلي على بيروت أمس لا وصف له إلا الإجرام ،لأن...
قال جروج عاقوري الباحث السياسي ببيروت إن لبنان يدفع الآن ثمن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ، وهو الآن فى...
قال اللواء الدكتور إبراهيم متولي رئيس الإدارة المركزية لحدائق الحيوان والحياة البرية بوزارة الزراعة إن الإدارة تضم إلى جانب حديقة...