يقول الله عز وجل في سورة البقرة "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون(185)".
عن المعاني والأحكام المتضمنة في هذه الآية الكريمة، كانت هذه الحلقة من برنامج (مع القرآن الكريم) مع د. محمد سيد طنطاوي، حيث أشار إلى أن في هذه الآية الكريمة مدح الله عز وجل شهر رمضان والقرآن الكريم، فقال الله عز وجل "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَان"، حيث ذكر الإمام ابن كثير في تفسير الآية الكريمة أن الله عز وجل مدح شهر رمضان بأن اصطفاه من بين الشهور بإنزال القرآن الكريم فيه.
وتابع د. طنطاوي قائلا إن لفظ (الشهر) مأخوذ من الشهرة، أي: الظهور، و(رمضان) اسم لهذا الشهر الذي فرض فيه الله عز وجل علينا صيامه، وهو الشهر المبارك الذي شهد بداية نزول القرآن الكريم على النبي في ليلة القدر، و(القرآن) هو كلام الله المعجز المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، المكتوب في المصاحف، المنقول بالتواتر، المتعبد بتلاوته.
وفي قول الله عز وجل "هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَان"، أي: من مميزات هذا القرآن الكريم انه هدى، أي: هداية للناس، ومن مميزات آياته الوضوح.
وقوله عز وجل "فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه"؛ (فمن شهد) يصح أن تكون بمعنى حضر، أن من حضر حلول هذا الشهر بأن كان مقيمًا صحيحا فليصمه، لأنه ركن من أركان الإسلام، ويصح أن تكون "شهد" بمعنى علم، فيكون المعنى: أن من علم بثبوت رؤية هلال رمضان فليصمه.
وقول تعالى "وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ"؛ بيان حكمة رخصة الإفطار في حال المرض أو السفر، وبيان الحكمة منها، وهي أن الله عز وجل يريد اليسر لعباده.
وقوله سبحانه "وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون"؛
(وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ) أي: شرع لكم أيها المسلمون الصيام ورخص لكم الإفطار عند المرض والسفر ثم القضاء، لأن الله سبحانه وتعالى يريد بكم اليسر برخصة الإفطار، ثم لتقضوا تلك الأيام بعد شهر رمضان لتحصلوا على ثمار الشهر المبارك كاملة ولا تفوتكم بركاته.
و تضمنت الآية الكريمة أيضًا الأمر من الله عز وجل بالتكبير، وقد ورد في السنة النبوية المطهرة استحباب التسبيح والتحميد والتكبير بعد الصلوات المكتوبة، وفي عيدي الفطر والأضحى.
وأوضح أن هذه الآية الكريمة بينت فضل الصوم وحكمته ومشروعيته ومظاهر رحمة الله عز وجل بعباده في هذه الفريضة، من خلال فريضة الصوم، فإذا كان المسلم مسافرًا في شهر رمضان أو مريضًا بمرض يرجى الشفاء منه يجوز له الإفطار، ثم القضاء، وإن كان مريضًا لا يرجي شفاؤه أو شيخًا كبيرًا لا يقدر على الصيام وجب عليهم الإفطار والفدية عن كل يوم، أما إذا كان صحيحًا ومقيما أوجب عليه الله عز وجل الصوم ويحرم عليه أن يفطر، فإن أفطر بدون عذر شرعي كان من الخاسرين في الدنيا والآخرة.
برنامج (مع القرآن الكريم) يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم، إعداد سعد المطعني.
لمتابعة البث المباشر لإذاعة القرآن الكريم... إضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يستمع محبو إذاعة الأغانى السبت ٢٥ يوليو ،إلى باقة مختارة من أجمل أغانى موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب ،و ذلك...
يستمع محبو إذاعة الأغانى السبت ٢٥ يوليو إلى باقة مختارة من أجمل أغانى الصوت الهامس نجاة ، و ذلك فى...
قال حسن خاطر، مؤسس الهيئة الإسلامية والمسيحية لنصرة القدس والمقدسات، إن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعكس حالة من...
أكد السفير محمد الشاذلي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن ثورة 23 يوليو 1952 لم تكن ثورة مصرية فحسب، بل شكلت...