تحدث الدكتور محمد داوود أستاذ اللغة بجامعة قناة السويس عن أثر القرآن الكريم في بناء الأمة الإسلامية فقال إن القرآن الكريم هو أكرم منهج لأكرم حياة، وتبارك الله العظيم الحكيم الذي أنزل القرآن تبيانًا لكل شيء من أجل هداية عباده، وجعل فيه المنهاج العملي للإنسان ليرقى به إلى منزلة كريمة ويبني فيه القدرة والتمكين، مضيفًا أن القرآن الكريم بيِّن أن أسس علاقة الإنسان بمولاه عز وجل، تقوم على الإخلاص فيعبد الله عز وجل ولا يشرك به شيئًا، كما في قول الله عز وجل "إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ".
كما بين القرآن الكريم علاقة الإنسان بنفسه التي سواها رب العالمين بقدرته سبحانه، كما في قول الله عز وجل "وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا"، كما أوضح الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم علاقة الإنسان بالكون ووجهه إلى أن يتأمله ويتدبر آياته ليهتدي إلى خالقه، قال عز وجل" قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُون".
كما حدد الله عز وجل للإنسان علاقته بالحياة الدنيا وأنه يجب أن يتخذها مزرعة للدار الآخرة، قال الله عز وجل"وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ". كما نجد في القرآن الكريم أيضًا أسس علاقة الإنسان بأسرته وهي المودة والرحمة، قال ربنا سبحانه وتعالي "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون". وتناول كذلك علاقة الإنسان بجيرانه وإخوته ومن حوله في مجتمعه ومن ذلك ما نجده في صفات عباد الرحمن الواردة في سورة الفرقان ومنها، قول الله عز جل" وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا (63) وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمۡ سُجَّدٗا وَقِيَٰمٗا (64) وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصۡرِفۡ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65) إِنَّهَا سَآءَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا (66) وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمۡ يُسۡرِفُواْ وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا (67) وَٱلَّذِينَ لَا يَدۡعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقۡتُلُونَ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَا يَزۡنُونَۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ يَلۡقَ أَثَامٗا (68) يُضَٰعَفۡ لَهُ ٱلۡعَذَابُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَيَخۡلُدۡ فِيهِۦ مُهَانًا (69) إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلٗا صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمۡ حَسَنَٰتٖۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا (70) ".
كما وضع القرآن الكريم أسسًا لعلاقة الإنسان بأمته الكبرى وأنه يجب أن يغار عليها ويدافع عنها وأن يكون آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر داعيًا إلى الخير، كما في قول الله عز وجل" وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ".
كذلك حدد القرآن الكريم علاقة المسلم بغير المسلم، و أن يسالم من سالمه، وما يترتب على ذلك من إنشاء لجذور وبذور المودة والسلام و وجود علاقات دولية آمنة مستقرة ومثمرة.
واختتم قائلا إن منهج القرآن هو منهج الله عز وجل خالق النفس العليم بما يصلحها، فهل آن الأوان لأن نفسح المجال لكتاب الله عز وجل، ليصلح في أنفسنا ما فسد منها بدلاً من التغريب والانسلاخ و التراجع، ولنعلم أن القرآن الكريم قد اشتمل على 1260 سؤالاً للعقل البشري، معنى هذا أن القرآن الكريم. خطاب للعقل، وأن القرآن الكريم يهتم بتنشيط العقل والتدبر وأن القرآن الكريم أكرم منهج لأكرم حياة. وأن القرآن الكريم يوجه الأمة إلى التفكير العلمي والعقلي، و أن الجمود الفكري الذي هو عار على هذه الأمة نتاج أنها لم تتبع منهج القرآن الكريم.
برنامج (منبر الفكر)، يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم، إعداد وتقديم محمد عبد الحق.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكدت الدكتورة سارة سامي استشارية التغذية العلاجية والسمنة والنحافة أهمية دعم جهاز المناعة خلال فترات التقلبات الجوية وانتشار الأمراض الموسمية...
قالت رضوى صقر خبيرة التجميل إن الجمال الحقيقي لا يرتبط فقط بالمظهر الخارجي وإنما يبدأ من الهدوء والراحة النفسية التي...
ورد إلى برنامج (بريد الإسلام) السؤال التالى: تختلف الآراء حول ضوابط الاحتفال بالأعياد بين الإفراط والتفريط، فما هو الضابط الشرعي...
قال فضيلة الشيخ يوسف اسناوي عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إن دين الإسلام قائم على حرية الاختيار من قبل...