أكد الدكتوررشاد عبده أستاذ الاقتصاد والاستثماروالتمويل الدولي أن انضمام مصر لتحالف "بريكس" قد يتحول إلى كنز كبير في حال قدرتنا على استثماره بشكل صحيح، موضحا أنه على الرغم من أن تكتل الدول السبع الكبرى والذي يضم الدول الأكثرقوة،وهي أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وكندا واليابان وإيطاليا، ويتحكم بنسبة ٣٠.٧% من إجمالي اقتصاد العالم، ونجد أن دول بريكس تمثل ٣١.٥% من اقتصاد العالم، بالإضافة إلى أن تحالف دول بريكس يضم سوقا كبيرة ممثلة عن ٤٢% من سكان كوكب الأرض بأكمله.
وأوضح من خلال حواره لبرنامج "الشرق وأشياء أخرى" إلى أننا بصدد جذب جزء كبير من استثمارات دول تحالف بريكس عبر العمل على تطوير الصناعة وزيادة الإنتاج، وتقديم فرص لتصدير هذا الإنتاج وفتح منافذ جديدة للاستثمار، منوها بأن انضمام مصر لهذا التحالف لا يعنى مقاطعة أي من الدول الأخرى، حيث تظل مصر منفتحة على الشرق والغرب ولها كامل التعاملات مع دول أمريكا وفرنسا وألمانيا وكل الدول الغربية، كما هو الحال مع الصين والهند، حيث نرى لكل منهما علاقات اقتصادية مع أمريكا والدول الأوروبية.
وأشار إلى أن تعداد كل من الصين والهند تعدى ٢٥٠ مليون نسمة وهو عدد كبير يستلزم منا التنسيق مع هذه الدول لاجتذاب جزء من السياحة هناك، مما سيوفر عائد كبير للسياحة في مصر، لافتا إلى مدى تقدم تلك الدول في كل المجالات وهو ما يعطى مصر فرصة الاستفادة من خبراتهم خاصة في المجال التكنولوجي وفي مجال تعزيز البنية التحتية والتي نستطيع من خلالها جذب استثمارات عالمية.
وأشار إلى امتلاك تلك الدول لبنك التنمية،ومهمته تمويل المشروعات الكبرى بتكلفة منخفضة على غرار البنك الدولي الموجود بالغرب، بالإضافة إلى البنك الاحتياطي ويماثل صندوق النقد الدولي والذي يقوم بالدعم في حال الأزمات المؤقتة بتكلفة منخفضة أيضا، مؤكدا أهمية العمل على تطوير أنفسنا وتحديث صناعاتنا والاهتمام بالبنية التحتية بشكل أكبر، والعمل على زيادة الإنتاج والتصدير للحصول على مزيد من العملات الأجنبية خاصة وأن هذا الأمر سيقلل من قيمة الدولار لانخفاض الحاجة إليه.
وأوضح أن تحالف بريكس يمر بثلاثة مراحل أساسية،حيث تتبادل الدول داخل التحالف في المرحلة الأولى السلع والخدمات ما بين بعضهم البعض بالعملات المحلية،وبالتالي تقل الحاجة للتعامل بالدولارالأمريكي فيما بينهم، وهو ما يقلل الحاجه إليه، ويسهم فى توفير العائد الدولاري من السياحة وما شابه لتسديد الديون أو شراء مستلزمات الإنتاج.
وأكد أن الذي يتعامل مع السوق السوداء في شراء وبيع الدولارات يضر بذلك مصر أشد الضرر،لأنه يساعد على ارتفاع سعر الدولار خاصة وأن مصر ليست دولة منتجة بالقدر الكافي،مشيرا إلى أن القطاع الخاص يحتاج بها إلى استيراد الكثيرمن المنتجات من الخارج، وهو ما يضطره لبيع تلك السلع والمنتجات بسعر مرتفع للمواطن مما يجعله يعاني غلاء المعيشة.
وطالب العاملين بالخارج فى نهاية حديثه بتحويل أموالهم لمصر عبر القنوات الشرعية، مؤكدا أهمية تضييق الفجوة بين سعر الدولار في البنوك والسوق السوداء، وعلى الحكومة عبء كبير في الفترة القادمة يتمثل في التمهيد للمرحلة الجديدة، وهو ما يفسر مهلة الانضمام لتحالف بريكس، والتي تمتد حتى ٢٤ يناير القادم، ويستدعي الاستعداد لمتطلبات تلك المرحلة سواء ما تحتاجه دول ذلك التحالف، أو ما تحتاجه مصر من نواقص لتكملتها، ولذلك قام مجلس الوزراء بتشكيل لجنة التحضير لـ"بريكس" للإعداد للانضمام فى يناير المقبل.
يذاع برنامج "الشرق وأشياء أخرى" على موجات إذاعة الشرق الاوسط من الأحد إلى الخميس الساعة ١١ظهرا، تقديم شيرين عبد الخالق.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
برنامج (ابني ابنك) برنامج أسبوعي مدتة نصف ساعة يعتمد على حوارات ولقاءات مع علماء النفس والتربية إلى جانب الشباب الموهوبين...
أكد الدكتور مدحت الصالح خبير التنمية المستدامة أن مبادرة القرية المنتجة تمثل توجها تنمويا يستهدف تحويل القرى المصرية من مناطق...
أكد رفعت فياض مدير تحرير أخبار اليوم المسئول عن ملف التعليم أن نظام البكالوريا يعتمد على فلسفة جديدة تستهدف تخفيف...
قال الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية جامعة القاهرة إن إيران توعدت بالرد على العقوبات الاقتصادية الأمريكية الموسعة التي صرحت...