د.حسن الشريف: الأعياد من الشرائع والمناسك

تتاول د. حسن محمد الشريف الأستاذ بكلية الدراسات الإسلامية أثراً عن نافعٍ مولى عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ، أنَّه قال: (شهدتُ الأضحى والفطرَ مع أبي هُرَيرَةَ، فكبَّر في الركعةِ الأولى سبعَ تكبيراتٍ قبل القراءة، وفي الآخرةِ خمسَ تكبيراتٍ قبلَ القِراءة).

وذكر أن الله قد شرع للمسلمين صلاة العيد وهى ركعتان تصلى بعد ارتفاع الشمس ويخطب الإمام بعدها إقامة لذكر الله وشكرا له على ما أنعم به من إتمام وتوفيق فعن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما: ((أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خرَجَ يومَ أضْحَى، أو فِطرٍ، فصلَّى ركعتينِ لم يُصلِّ قبلها ولا بعدَها).

وأوضح ان الأعياد من جملة الشرائع والمناسك يقول الله تعالى( لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ ۖ )، ومعنى الآية أن الله جعل لكل أمة عيداً يسعدون فيه ويفرحون والفرح والسعادة من بشائر الإسلام وعبادة يتقرب بها المسلم الى الله تعالى قال تعالى( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون)، وقال النبى صلى الله عليه وسلم:
"للصَّائمِ فرحتانِ : فرحةٌ حينَ يفطرُ، وفرحةٌ حينَ يَلقى ربَّهُ"،وقال الحافظ بن حجر فى فتح البارى:إظهار السرور فى الأعياد من شعائر الدين.

وذكر أن الله تعالى قد امتن على عباده بعيدين لا ثالث لهما الفطر والاضحى ليفرحوا بما منَّ عليهم من توفيق للأعمال الصالحة فعيد الأضحى مترتب على إتمام الحج وهو الركن الرابع من أركان الإسلام وعيد الفطر مترتب على إتمام صيام رمضان وهو الركن الثالث من أركان الإسلام فعن أنس رضى الله عنه قال :قدِمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ المدينةَ ولَهم يومانِ يلعَبونَ فيهما فقالَ ما هذانِ اليومانِ قالوا كُنَّا نلعبُ فيهما في الجاهليَّةِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إنَ اللَّهَ قد أبدلَكم بِهِما خيرًا مِنهما يومَ الأضحى ويومَ الفطرِ".

وذكر أن أعياد المسلمين ليست أيام لهو وغفلة وإنما هى أيام عبادة وصلة للأرحام وزيارة للأقارب وترك للتباغض والتحاسد، وإدخال السرور على الفقراء هو فرصة للفوز بنفحات الله وهباته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:"إذا كانَ يومُ عيدِ الفِطرِ وقفتِ الملائكةُ على أبوابِ الطُّرُقِ، فنادَوا: اغدوا يا مَعشرَ المسلِمينَ إلى ربٍّ كريمٍ، يَمُنُّ بالخيرِ، ثمَّ يُثيبُ عليهِ الجزيلَ، لقد أُمِرتُم بقيامِ اللَّيلِ فقُمتُم، وأُمِرتُم بِصيامِ النَّهارِ فصُمتُم، وأطَعتُم ربكم فاقبضوا جوائزكم،فإذا صلوا نادى مناد: الا إن ربكم قد غفر لكم فارجعوا راشدين إلى رحالكم فهو يوم الجائزة ويسمى ذلك اليوم في السماء يوم الجائزة.
وأوضح أن معنى التكبير أن يقول الإنسان الله اكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله اكبر ولله الحمد وهذا مروى عن عمر وعلى وابن عباس.

وقال إنه يستحب للناس التكبير ليلتى العيد فى مساجدهم ومنازلهم وطرقهم مسافرين كانوا أو مقيمين، ويبدأ المصلى التكبير من وقت غدوه إلى أن يأتى المصلى والخطبتان فى صلاة العيد فيستحب أن يكبر فى افتتاح الأولى تسعاً وفى الثانية سبعاً.

برنامج (مع الصحابة والتابعين) يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم تقديم عمر سلامة

إيناس عزت

إيناس عزت

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

د.أسامة العبد
د. محمود شلبي: المسلم مطالب فى رمضان بالجمع بين الصيام والعمل
يبشضيشض
الدين المعاملة
بعد أداء المناسك.. كيف تعرف أن حجك مقبول؟
د. على الله الجمال
Screenshot_2025-04-15_163907
د.أشرف الفيل يتناول أهمية التراحم والألفة بين المسلمين

المزيد من إذاعة

مقلد: تصاعد وتيرة العمليات العسكرية بجنوب لبنان يهدد الهدنة

قال ماهر مقلد مدير تحرير مؤسسة الأهرام إن جنوب لبنان يشهد تصاعدًا خطيرًا في وتيرة العمليات العسكرية مع استمرار هجمات...

سر تربية أطفال أسوياء نفسيًا يبدأ من علاقة الأب والأم

قالت الدكتورة إيناس أحمد علي استشارية العلاقات الأسرية وتحسين السلوك إن الصحة النفسية أحد أهم الركائز الأساسية في بناء الأسرة،...

خبير أثري : إدراج معبد دندرة بقنا ضمن قائمة العالم الإسلامي

قال الدكتور أحمد عامر الباحث في علم المصريات والخبير الأثري إن السياحة ركيزة أساسية للاقتصاد المصري ويأتي الاهتمام بالسياحة الداخلية...

د.العبد: الإسلام يضع ضوابط تحفظ الأسرة وتضمن دوام العشرة

قال الدكتور أسامة العبد رئيس جامعة الأزهر الأسبق عن الزواج في الإسلام والعلاقة بين الزوجين إنه لابد أن تكون مبنية...